قصة قصيرة

1- عاملة : هنا في الأعالي ، بعيداً عما يقطع عملنا ، من ظلمة وغيم وريح ودخان وماء ونار . هنا في هذه الخليّة الحيّة - حيث الوجود كامل ، وكلٌّ في مكانه الصحيح . فتحت عينيّ ، لأجد أن الحياة عمل ، والعمل حركة ، والحركة رقص . لم يكن لديّ الوقت لأتأمل غيري ، لكني ومن خلالي ، رأيت الجميع . رأيتهم في عمل...
اعتاد الراعي تناوُل طعام عشائه مبكرا، قبل أن ينتقل إلى الدويرة، قرب الحظيرة. قُرابَ كل فجر تأتيه ربة البيت، فتسلمه القِراب، وتحذره، بهمس خفيض، من بطش السيد ولصوص الأنعام. يحني هامته، ثم يغادر خلف قطيع الماعز. يتقدمه كلبان شرسان، وتحاديه كلبة أكثر شراسة. أثوابه بالية، وعلى كتفه الأيسر يتدلى...
موضوع القصة: ٭حــــــــــــ الـلـــــــــــيــل ـــــــارة٭ بسبب ظرف طارئ..انتقلت عائلة سعد من منزلهم الكبير الواقع في شارع الخمسين إلى منزل صغير شعبي يقع على أطراف شارع الثلاثين-في محافظة صنعاء-كما لو أنه في قرية بعيده،وكان ذلك يوم الخميس تاريخ2018/4/12 وقبل دخول أحزمتهم داخل ذلك المنزل...
لا يخلو التقليب في الدفاتر القديمة من فائدة، رد علي أوراق ضالة منها قصة "الذي فعلها" المنشورة في جريدة الشعب منذ ثلاثين عاما. الذي فعلها 1 صحا السلطان من نومه مفزوعا، كانت الوسادة مبتلة بدموعه، ضمته السلطانة إلى صدرها، هدهدته حتى هدأ، عندئذ سألته: _ من ذلك المحمد الذي يقض مضجعك كل ليلة؟ _ لا...
1 كصوت مفعم بالإغراء يهمس في أذن حالم، تربعت صورتها فوق كل الصور. و بالقدرة لما تستطيع فعله، تجردت من كل المواد المشكلة لها لتسمو فوق كل القياسات والمقاسات، لتظهر كطائر خرافي يتنقل بين دوائر التحضر مستهلكة في الوصول إليها ذخائر الأزمنة و حرارة أنفاس العصور. الدهشة كانت الفرشاة. و التطلع كان...
يوسف الصغير ذو الوجهِ الصبوحِ والنظرة الحائرة الآسرة قُتِلَ اليوم, وفدوى الطيبة لن تعلم بوفاته إلا بعد ثلاثة أيام. أنهتْ عدداً من التقارير العاجلة وتفقدتْ إيميل المنظمة وردّتْ على بعض الرسائل المهمة، ثم خرجتْ إلى الباحةِ المخضرةِ لِتُلقِي النظرة الأولى على الأطفال الخمسة الذين وفدوا إلى المعسكر...
لا بد أنك مختل العقل، هل من المعقول بعد أن استرحنا من الحياة الدنيا تعود أنت إليها مرة أخرى؟! لي حفيد يشبهني رغم أني الجد السابع، ولم يرني أحد ممن هناك، ولا يعرفونني، لكنني سعيد بهذا الحفيد، الذي يحمل اسمي "عز الدين".. أنا فخور به، يرتدي ملابس الفرنجة، ويحمل في يده كتبًا مثلهم، ويجيد قراءتها،...
في صباح يوم شديد البرودة كانت هناك حمامة تقف على رأس تمثال الزعيم الأوحد المنصوب امام مدخل باحة السجن المركزي الكبير عند اطراف العاصمة ، وبسبب البرد كانت هذه الحمامة تعاني إسهالا شديدا ادى الى ان تذرق بكمية كبيرة وقعت على أنف وشارب الزعيم الكَث، وبالصدفة ان تلك الحمامة من مكانها هذا كانت تراقب...
إثر وخزةٍ غير مُتقَنةٍ لحقنة تطعيم السحائي على مؤخرتي، أصبحتُ أعرجًا منذ طفولتي الباكرة، هذه العاهة المستديمة حرمتني أن أحقّق حلمي بالالتحاق جنديًا بالجيش أو بالشرطة مثل بقية أندادي، لم يكن لدي كثير من الخيارات العملية المتاحة بسبب تواضع مستواي التعليمي، استوعبني المستشفى الحكومي عامل نظافة في...
محبط أمرك!! فما عدت الذي أعرف، أظنك تعيش الوهم مرايا مزدوجة، ما ظننت يوما أنك ستحوم حول مقبرة الأيام تلك التي إزدانت ضياعها بشواهد وجوه غير معلومة الملامح، صرت خازنا لها فمذ عرفتك أراك تتهندم أمام مرآتك ذات الشروخ، أعلم جيدا أنك لا تريد رؤية وجهك أو هيئتك كما تحبها لأنك قد أُشبعت لعقا من ألسنة...
- لا شيء يمكن أن يقال.. إنني لن أرتكب نفس الخطيئة في حق نفسي مرتين. هكذا سأعتبر نفسي حمارة. سأهتم بحياتي الخاصة.. أقصد الخاصة جداً أكثر من ذي قبل.. سأعيش حياتي.. سأبحث عن عمل.. سأقاوم السقوط فأنا امرأة قوية.. - إنك تكررين ذات الكلام ولا تفعلين شيئاً.. - (تبكي) لماذا تعاملينني بهذه القسوة يا...
وقف، ظهره إلى الجدار البارد، عيناه إلى السقف الذي رسمت عليه الرطوبة بالرمادي والأسود لوحة عفنة. "الحبس ديال الرجال" !!! من هذا الغبي الذي قال "الحبس ديال الرجال"؟ لو صادفه لقال له أن في السجن الكثير من النساء بل هن أكبر عددا من الرجال، كل سجينة وكل سجين، حين يستقر وراء الأبواب المصفحة، يأخذ معه...
عندما انتقل أحمد إلى جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس في النصف الثاني من سبعينيات القرن الماضي أعتمد على مورد اقتصادي واحد هو المنحة . مورد يلتهم منه الكراء حوالي مائة درهم ، وما تبقى يصرفه على التغذية واللباس والسجائر والكتب والتنقل والترفيه . ابتداء من فصل الربيع يعتدل الجو ، فيتناول وجبة...
"1" لصّ الشعور وقف اللصّ أمام القاضي بكامل ظرافته وابتسامته التي راح يوزّعها بالمجّان على الحضور. وحين أوضح القاضي له أنّ المحكمة تهبه حقّ توكيل محام.. رفض وقال : "أنا محامي نفسي ولا أحد سيتفهّم دوافعي مثلي ". - هل تقرّ وتعترف أنْك سارق محترف؟ - أجل يا سيدي وهل ستعيد المسروقات لأصحابها؟! -...
بعفوية الطفولة في ريفنا الجميل على أصوات الديوك والدجاج والحبش على ثغاء الخراف الصغيرة يعبث سروان ذات التسع سنوات وبيجان ذات الست سنوات وهما يلعبان على المرج الأخضر خطر ببال سروان فكرة أراد أن ينفذها فتقدم من بيجان هامسا ما رأيك أن نسرق البيض من قن الخالة دجلة ونذهب بها الى امي كي تقليه لنا...
أعلى