كان يجيد العبث بأوهامها .. اقتحم الطريق بين بؤرة عينيها وفضولها للأشياء .. كان يبدو ملكاً متربعاً على عوالم غير مرئية .. فهم المسألة ولعبها جيداً ومع ذلك خسرها
تقول هي: حتى الآن لا استطيع أن أقول من هو لكنه يبدو معقولاً بقدر ما هو شرير. ناعماً مبطناً نوايا أشك في طيبتها بؤدي لو قطعت بإجابة...
لم تسعفه الأيام وهي تحمله على كفيها دون صافرة إنذار، لقد كان الشارع مزدحما فأخرس كل الصافرات إلا تلك التي لا زالت في بطن نفسه... لم يعي انه في موقع بعيد رمت به عُهر الايام التي كانت في يوم ما تتراقص له وتعري نفسها بغية ان يضاجعها ليكشف ما بين افخاذها... أشيع عنها أنها غير مأمونة ففخاج الرغبة...
نسي وزير الدفاع ، أن يقبّل ( الكاولية ) ، مثل كل مرة ، عندما تدب الخمرة في دمائه ، وهو يريد الذهاب الى غرفة القيادة ، لادارة العمليات العسكرية ضد العدو الايراني. ولما صعد سيارته المصفحة خارج الخيمة التي يجلس فيها عازفو الكاولية المحبوبة ، قال لهم " ابعثوا عليها أحب أن أبوسها " فجاءت تركض...
حدوتة واقعية مصرية..
حدثت فى قريتنا
منذ ما يقرب من خمسين سنة
كان حر بوونه ساعة الظهيرة، والطريق بين الحقول يبدو خاليا صامتا حتی من شقشقة العصافير، والأرض تتنفس أمواجا من السراب يحسبه الظمان ماء، عندما لاح من بعيد شبح امرأة فارعة الطول تترنح إعياء، تحمل فوق رأسها مشنة...
- إنه الخوف.
- لكنه يزول مع مرور الوقت.
- إنه الفقر.
- لا يهم مادام مصحوبا بالستر.
- إنه الطاعون.
- لا داء بلا دواء.
-إنه القهر.
- رحمته وسعت كل شيء.
- لن أدعه يتجرع كل هذه العذابات وحده.
- أنت لا تقرأ الغيب.
كان الحوار يتنامى حول هذه المعاني بين رجل وامرأة، يتدثران بملابس عادية، ملامحهما...
هل تريد أن أخبرك بما ستفعله حين تنتهي من قراءة السطر الأول ؟!..
حسناً .. سيدفعك الفضول لقراءة السطر الثاني فتبتسمً وتهز رأسكَ الكبير وتنعتني بالمجنونة ..
هنا ستتوقف قليلاً قبل البدء بقراءة السطر الثالث لأنك ستشعل سيجارة كعادتك حين تفرح أو تغضب أو تصيبك الحيرة ..
الدخان الهارب من ذاكرتك سيأخذك...
لم أعبأ أثناء سَيْري بشارع سعد زغلول المُزدَحِم إلا بمَوضِع قدَمي، يكفي أنْ أمُرّ بسلامٍ من بين المُتسَكِّعينَ وهُواة الفُرجَة على الفاترينات.
كنتُ قادمًا من المنشية مُتعجِّلاً لألحَقَ بموعدٍ هام في فندق سِيسيل، يَدٌ تَمتد من الجهة اليُسرى فتَلمس كتَفي، أهذا مَعقول؟! هيَ أمامي بعد مُرور كل هذه...
يِحكى أنّ في مدينةٍ هادئةٍ في قَلبِ الصَّعيدِ النَّائي ، جَلَسَ ” الخواجة ماركو” أمام دكانهِ الكبير ، يتأمّل الشُّعاع الباقي لهُ من شمس حياته ، حينَ لم يتبق له من متع دُنياه ؛ إلّا هذه الجلسة ، وابنته الفاتنة ” ماريّا ” قَدِمَ صاحبنا المدينة شابا مثريا واسع الثراء ، أقدمَ على تجارتهِ بنهمٍ ،...
مهمة الأمهات السلام
، كل من أهداك سلاما فهو أمك
اللهم أجعلنا ممن يبعثون السلام ،اللهم أجعلني من الأمهات
آميين
تفكرت مليا ، ترى كم من أم مكلومة تحمل قلبها النازف بين كفيها، تبحث عن أبنائها، خطاها مثقلة، ملامحها باهتة، وقفت أمام شيخ كبير،بادرته بالتحية ردها، أعادته نبرة صوتها لزمان سحيق، فرفع رأسه...
خيَّمَ الليل، تباشيرُ فرحٍ تبدو قادمة، استبشرَ وهو يسمع صوتَ الماءِ يخرُّ على رأسها ليزيل تفاصيلَ النهار من على جسدها، ظلَّ ينتظرها حتى تخرج ليراها في صورتها بعد ماءٍ فاترٍ انسكبَ عليها، وقفتْ بعجبٍ أمام المرآة، بدَّلت ملابسها بعدما أزالت بعض قطرات الماء العالقة على جبينها ووجهها، فتحتْ أدراجَ...
طير لا يحلق ،وشمس لا تشرق ونفس تغور ، تهوى ،فى عمق حقيقة ، تحسبها من سراب.
يا رفيق ...
أنت .... لم تكن يوما ولن تكون. .. فأنت ... كما أنت !!
فى درب العبث تلهو ، ربما، أو دائرة الجنون.
يا صاحب. ...
إن أتيت يوما لى ... تشكو ... وتهجو. .. وفى النهاية تسب ... و تلعن غلظة السنين .
فأنا متعب ، وحزين...
تسقط صورة "مديحة كامل" من جيب حُميد الذي كان يرزح تحت ضربات الجلاد في سجون الرضوانية، ينبهر الاخير ، بصورة الفنانة المصرية المغرية ، يلتقطها بإصابعه الخشبية ، ينظر إليها بتمعن، يقلبها على ظهرها ، وهو يرفس حميد ببسطاله العسكري ، صورة بحجم كفه ، ثم يسأله هل هذه زوجتك يا ويل ، وفي لحظة صافية في عقل...
عائلة ماسية الأصل مخملية التكوين، يشوبها ابن ثقلت الحروف على لسانه فلا يفهمه سواهم، فاره الجسد، موفور الصحة، وسيم الملامح وأعطب ملاحته نظرات الدهشة التي لا تبارحه، شفتان منفرجتان أغلب الوقت وعيون مفتوحة عن آخرها متصلبة تتنقل حدقتيها ببطيء علها تهتدي، وإيماءات تشير إلى الرغبة في الاكتشاف المستمر...
الفرن الكبير لم يَعُد يكفي لإعداد الخبيز اليومي؛ طلبات الخبيز تتزايد كل يوم، لم تَعُد خالتي تقدر على العمل بمفردها فتستدعيني لمساعدتها من الفجرية مقابل خُبز صابح من فرنها الكبير؛لم يستوعب الطلبات الجديدة فبنت بجانبه آخر أكبر في حجرة الخبيز الملحقة بصحن منزلها الواسع، وبعده بفترة وجيزة بنت...