لا أكاد أصدق، تكاد الأرض تميد بي، بدأت أتساءل: ليس هذا اسمي ولاذاك لقبي، مؤكد أن ثمة تشابها بيننا، لاتعدو أن تكون مزحة صنعها أحد الذين يظنون بأنفسهم خفة الظل، كثيرا ما تعرضت لمواقف تشبه هذا، لعلهم يعرضون علي مشهدا لم أتخيله يوما وأنا ذاك المشهور بالعيش في عالم آخر، ربما النوم الثقيل الذي...
«والله ما حيمشى فى ميعاده»؛ هتفتُ صائحًا بها وسط رفقائى فى محطة القطار، على غرار صيحة «وجدتُها» النيوتنية الشهيرة، لكن دونما ظفرٍ وسعادة، بل بتوترٍ وخيبة.
قبل أن أقولها، كانتْ عينى - كعادتها المزعجة لى- قد أنهتْ قراءةً فاحصةً لكل التفاصيل المحيطة بالقطار داخل المحطة؛ الاستعداداتِ الأخيرة...
ذهبوا في نزهة وتركوا الديك مع الدجاج ، بات يتسلق الأسوار الفارهة يقتات على أوراق الحدائق ورؤوس السنابل في المنازل ، نامت الدجاجات وفي بطونها بضع حبات من القمح القديم تناثر في التراب ، لم ينم الديك تلك الليلة ، بينما الليل يبدأ بطي صفحته السوداء كانت كل الدور التي زارها قد أطعمته ، امتلأ بطنه...
• لو أراح اللهُ قلبها ومنَّ عليها بالبال الرايق لرجحت كفةُ رزقها على رزق الخلايق ، لابدَّ من مغصة وجع في قلب " غديّة " . هذا ما تردد على لسان نسوةِ شارعنا ، وهنَّ يتلذذنَ سرًّا بوجع خالتي " غدية " التي ألهبتْ قلوب شباب الحيّ ورجاله بعينيها الواسعتين الحانيتين وضفيرتيها العريضتين...
على لحنِ هذا التساؤلُ الشجيّ،أُصبرُ نفسي في إنتظار وصولِهِنْ، وتأخذني الخواطرُ يمنةً ويَسْرَة، كيف سأستعد لَهُنْ؟؟ وكيف سأبدأ طقوس يومهن ؟؟ وكيف سأقرأ تراتيل صباحاته ومساءته قبل وعندما ألقاهن؟؟
هُنَّ ناصةُ الحلمِ الذي ربيته في ثنيا وجداني وما زال يراودني...صبايا جميلات رائعات صنعتهن من وحيّ...
قبل أن ألتقيه، قرأت كل مؤلفاته، لم أتوقع أن أراه يوما وأن تتوطد علاقتنا فأنشغل عن مؤلفاته به ، وبما اكتشفته فيه ، فيلسوف ومترجم ومفكر تعتقد قبل رؤيته أنه منصة لإطلاق المؤلفات الرصينة .
عرفت مشاركته في مؤتمر الفلسفة بالمجلس الأعلى للثقافة، دبرت أمر الذهاب، تابعته وهو يتحدث عن الأدب العالمي كأنه...
حدث ما كانت تخشاه، فرفعت يدها بسرعة، وسرت الرعشة المشوبة بالسخونة؛ تشق طريقها نحو قلبها الضعيف، فأحست بالمزيد من الضعف.
لم تشأ أن تعيد الكرة فيزداد حزنها، بل إنها سعت لتكذيب الأمر، كأن هذه اليد -التي ارتعشت كَيدِ عجوز- لم تكن يدها الأربعينية، لكنها لم تستطع المقاومة، بدا أن هناك ما يجذب يدها...
يجلس أمام مكتبه يفتح الأطلس، يطلع على خريطة منطقتنا، هاله ما رأى، النار نالت منها واحترقت الأطر المحددة لكل دولة وغلب عليها اللون الأسود، مدهوش ومفجوع في آن.
يسأل نفسه كيف ومتى حدث هذا؟
وأين كنت أنا؟
ولماذا النار لم تطل سواها؟
بقية الخرائط سليمة معافاة، لا بأس لدي أطلس آخر وخرائط كثر أحتفظ...
إن ما يسعى إليه الإنسان السامي يكْمن في
ذاته هو ، أمّا الدنيء فيسعى لِما لدى الآخرين .
(كونفوشيوس)
ـ ألست أنت الذي زرعت الأمن والطمأنينة في نفوس أبناء القرية ؟ أأنت أم غيرك...
أتانى شخص ما لا أعرفه .!!
سألنى :
- أنت ..ما بالك حزين ؟!
قلت له :
- وهل يوجد شيء لا يدعو الى الحزن ؟!
- كل فرد يحصد ثمار ما زرعه ..ماذا تريدون ؟
هل تريدون حياة رغدة جميلة ؟!
فى مقابل ماذا ؟
هل أخذتم بالاسباب ...وتوقفتم عن غيكم وفسادكم في الأرض؟
لاتلوث النهر .....لوثتم
لا تقتل ....قتلتم
لا...
يعمل بدكان صغير ، لا تتجاوز مساحته أربعة أمتار ، وعلوه متر ونصف . لا يستيقظ ولا ينام في وقت محدد . مرت السنوات بسرعة . بالكاد تزوج مباركة بنت العرجاء . الحمد لله أنها لا تعرج مثل أمها . لم يتزوج بدافع الحب . الرجل بدأ يتقدم في السن ، ولا بد أن يتزوج . وعدته أمها أن يسكنا معها . في الشهر الثاني...
غرقتُ في عالم الفناء أَمْ أنّي وجدتُ من جديد! لم أتعرف ماهيتي الآدمية جيداً،تاهتْ مني أصابعي وحدودي. عدة جنيات حولي تتلألأ، وصوتٌ يهمس لي:
- في عالمنا هذا تنتفي الحقيقة والكذب عليك أنْ تفهم هذا جيداً.
وجدتُني مخلوقاً من رمادٍ أسود، وروحاً من أخضر. أسبحُ أطير أهوي، لا أملك ارضاً ولا سقفاً. كيف...
في غمرة العتمة وسكون الليل وقفت وسط الزقاق المظلم، كان هذا في احدى الأمسيات الهادئة و اللاهبة وانا في طريق العودة من بيت صديقي سيروان، الواقع على الجانب الغربي من منزلنا. لم اكن استوعب سبب هذا الظلام الدامس الطافي على هذه البقعة الصغيرة في زقاقنا، وكأن المكان مخصص من أجل تعذيب النفس البشرية...