قصة قصيرة

في منتصف النهار، تلقى صاحب كل "فرشة"، إنذارًا، بإخلاء الشارع المحاذي للسوق، اضطرب المكان، سادته الفوضى، وأقبل الباعة على بعضهم يتساءلون، وضج الشارع بهمهمات تذمر هامسة، الرجال دبت في أوصالهم رعشة الخوف "من بكرة" والحل إيه؟!. ونساء يجلسن فوق فرشاتهن، يجففن بأطراف أسمالهن، دموعًا تلسع خدودهن...
صيد الضفادع واللعب فى الطين والجلوس بجوار خالتى نور كانوا ملاذى منذ كنت صغيراً فى مدرسة بلدتنا الملاصقة للطريق الذى يجرى عليه عربات مسرعة دون توقف ٬ وصيد الضفادع الذى أصبح عادتى المعروفة لدى العيال - جعلهم ينادوننى بعلى ضفدع ٬ حتى خالتى نور التى كانت بالسنة الأولى بكلية الطب عندما عرفت عنى ذلك...
الذئب قتل كلبنا الوحيد الذي يحرس البيت والبهائم، استدرجه حتى عبر إليه المصرف الذي يروي الأرض، وقتله من المحاشم. أبي كان يتعمد المشى في الأماكن الموحشة حتى يلقاه، يومها وقفا أمام بعضهما البعض ، جدك ألقى إليه عامود ملبن كبير فالتصق بين أنيابه وانشغل فيه، ألقى عليه العباءة وقفز عليه؛ حاصره بداخلها...
ما إن تشقّق الأرض عن شجيراتِ القُطن ، فتخرج ضاحكة للوجودِ تداعب وجه التربة ، يبزغ نجمه ، يُصبح مقصود الفلاحين ، حتى وإن كرِهوه، يجري اسمه على كُلّ لسانٍ ، فهو مورّد الأجرية من عمالِ " اللطعة" ، ورث المهنة عن أبيهِ ، الذي خدمَ الدوائرِ عُمرا. ظلّ على فقرهِ المتقع ، فكفّه المخروم...
وضع الجندي هليل صورة سعاد حسني في جيب بنطاله العسكري ومضى مغادرا موضعه على الحافة الامامية للجبهة مع ايران باتجاه الخلفيات، أكتشف ضابط التوجيه المعنوي أن ورقة مجلة في جيب الجندي هليل تكاد تسقط منه، فصاح به الضابط، " توقف ابو خليل " ، فتوقف هليل وألتفت اليه " نعم سيدي "، وبدون أن يسأله، أستل ورقة...
في إحدى الليالي المظلمة، خرج الشيطان الشاب للتنزه على شاطئ ترعة قريته، التي تحوطها الأشجار الكثيفة من الجانبين. كان الوقت يشير إلى ما بعد منتصف الليل. اختفاء القمر مع نهايات الشهر العربي، يغري الكثير من الشياطين للخروج للتنزه، أو لاصطياد أحد من بني البشر والبلطجة عليه وتخويفه، وإدخال الرعب في...
🖋 أطلقت د.رشا عبدالتواب زفرة حارة، وكأن جسدها يحاول نفث ما مسه من لُغُوبِ ذلك اليوم في هواء الغرفة. أزاحت سماعتها الطبية عن كتفيها في ضيق وألقتها أرضاً في لا مبالاة. عادت للتو إلى غرفة الطبيبات المناوبات، في الطابق الثالث، بعد قضاء تسع ساعات متواصلة في غرفة العمليات بمستشفي أمدرمان التعليمي...
ساقوني غير مهطع للداعي وعبارات التمرد فتية على لساني يتصدرها حرفان ملتئمان "لا" بجانبها أو يندرج تحتها الكثير، حرفان يحملان الكثير من الكلام والمعاني المكتظة بلهيب الصدور وأنينها، كل الصدور النقية. في هذه الأروقة أحيانا يقودوني معصوب العينين وأحيانا كل شيء في سافر، سافر لهم حتى يقهروا كل ذرة فيّ...
و قالت لى غاضبة : أنت مغرور ،ولا تثق بأحد ، أو تصدق إلا نفسك. وقلت لها فى هدوء : إذا فقدنا غرورنا ،ونحن آلهة الجمال، ضاعت هويتنا. انفرجت شفتاها عن ابتسامة شاحبة . ثم قالت : أنت كائن خيالى، شأنك شأن كل أبطال أعمالك. - أعمالى هى قطعة من نفسى. - إنك تنتمى إلى قبيلة لا تقدر الإبداع أو المبدعين...
هتف راجيا: ـ دعني أنام قليلًا. غير أن رنين المنبه استمرّ في صراخه الصاخب، فلم يجد بُدًا من مد يده باتجاهه، أطفأه لكنه أطفأ النوم بداخله أيضًا، فقد كان يعلم أن أقل حركة تصدر عنه كفيلة بإيقاظه، حتى لو اكتفى بفتح عينيه في ظلام الغرفة، لكنه لم يحتمل الصراخ، ولم يجد شيئا يفعله بعد اليقظة التي ملأتْ...
أدار عنقه صوب باب الغرفة حين سمع صريره .. دخلت في هدوء مرتدية روب الحمام الأبيض ٠٠ رائحةُ الصابون المنبعثة منها أحييت فيه إحساساً رائعاً و أخذته إلى الأوقات التي كانا يستحمان فيها معاً .. تعبئت رئتيه من الرائحة بينما راح يراقب خصلات شعرها المبللة وهي تقطر فوق أكتافها .. مر بخياله مشهد تلك...
أَحْضَر عِيدٌ السَّاحِر ؛ الرَّجُل الْقَصِير الْقَبِيح ؛ ابْن الْخَمْسِين ؛ دَجَاجَة ستضع بَيْضَةً بَعْدَ سَاعَةٍ عَلَى أَكْثَرِ تَقْدِيرٍ ؛ طَلَبَ مِنْ مساعده خَيْطًا أَسْوَد وإبرة حِيَاكَة ؛ وَضَع وَرَقَة بَيْضاء أمَامه ؛ رَسْم طلسما ؛ كَتَب حُرُوفًا مُفَرَّقَة بِحِبْر الزَّعْفَرَان وَالْمَاء...
هي لحظة تحدث فيها أشباء غريبة . فيها يجالس الجلاد ضحيته،و يربت الكتف نفسها التي لم تبارحها بعد آلام سياطه . و يراقص الظالم المظلوم،و كأن لا ثأر بينهما . و يخفق قلب المعدم طربا على ايقاع معدمه وهو يتقدم به الى المقصلة .لكن كيف يحدث هذا في زمن ما عاد فيه للالتباس مكانا ؟ ..وكيف تختلط الأمور بهذا...
طفلة صغيرة أنفجر في وجهها أنبوب الغاز بالمنزل فتم نقلها إلى مستشفى المدينة القريبة حيث أستودعها أهلها بين يدي الأطباء والخبراء في مداواة الحروق الجلدية وعلى ما يبدو أن النار التي اضرمت في وجهها الجميل أصابتها بالدرجة الثالثة شوهته وجعلت منظره صعبا على القلوب الضعيفة في ذلك الوقت لم يكن يسمح...
تقدم نحوي ، انه هو كان يتاْملنى فى إحدى حفلة زفاف صديقة لي قبلاً، لا اعلم لقد أخترق خافقى بنظرته، اربكتنى هذه النظرة لم اْعلم لماذا ؟! ظل طيفه يلاحقني فى احلامي، يتاْملني ياْتينى ليلاً تلامس روحه روحي وتعانقني يخترقني، يحتل كيانى، يشعل ما بداخلى مدفأة، بين ثنايا قلبى. أقترب من طاولتي ، جاء...
أعلى