قصة قصيرة

1 أغلقت الباب خلفى بقوة ، الضيق يتأجج فى راسى كالحريق قدماى تسرعان بى الى المقهى فى غضب يخز اعصابى كالشوك لعنت فى نفسى الاولاد و كل الاولاد تحسرت من اعماقى المحزونة على عزوبة فقدتها بمسئولية الزواج الى الابد كادت عربة تدهمنى فى الطريق اخرج السائق راسه من نافذة السيارة و شتمنى اشتعل حقدى الثائر...
- غَدي نتفكرك ونتشهّاك ألكتكوتة... ميرسي، رديتيني ليّام الرْضى والصغر. الله يرضي عليك، آري نقيّد النّمره.... ...صِفر ستّه.....تلاته وستين......والسميه.... غيضوان طولوري. قال لتلك الرصيفية بعدما هبطت من السيارة ونزل هو منها ليودِّعها وكانا قد قضيا معا ليلة حب وحنان وحرام وحمل أثقالٍ وحاءات حميمية...
الشخرة التي أطلقها في منتصف الليل مرت في أذنها، ووقعت كدوي رصاصة ارتج لها قلبها لم تستطع بعدها النوم أو إرخاء جفنيها ،وقد أدارت ظهرها لزوجها تارة ثم وجهها تارة أخرى من غير أن يغيّر من شخيره المتواصل، رغم التعب الذي شق طريقه إليها اليوم وتسبب فيه... وجعلها تشعر بهبوط قلبها من مكانه، وارتمائها...
كان صباحاً بغدادياً بحالات طقسه الغريبة في ذلك الوقت من السنة وكنا بمنتصف اكتوبر حيث يتبدل فجأة من طقس قاسٍ شديد الحرارة الى طقس بارد بل شديد البرودة. كنت اتأمل منظر الحديقة وقد اكتسى عشبها بغطاءٍ شفاف من الزجاج، هكذا بدا لي المكان. كنت اتأمل مذهولة، ظل البدن واقفا هناك، بينما القلب يتجول في...
وأخيراً .. لوحتْ لي منْ نافذةِ غرفتها .. الأملُ الذي أزهرَ في قلبي الآن جعلني ألوحُ ليس فقطْ بيدي بلْ بِجسدي كلهُ .. قفزتُ في الهواءِ عدة قفزات .. ألتفتُ يميناً ويساراً .. شمالاً وجنوباً .. نظرتُ إلى السماء وتحتَ الأرضِ خشية أنْ يراني أحدُ من الجيران أو المارة .. كنتُ فرحاً وقلقاً في ذاتِ...
غمرته لحظة يأس فباع نفسه للشيطان، مل من الفقر، والبطالة، وأراد أن يكون من أعوان السلطان، لعله يحظى بوظيفة، وراتب شهري ليفكر بمستقبله المجهول، عمره تخطى الخامسة والثلاثين، ولا أمل يلوح في الأفق، فأصغى لرفيق السوء، وصار ضمن جهة متنفذة، وأمام اختبار القبول، ومفتاح الأبواب المؤصدة، كل الاحتمالات...
كان اليوم شتويا يوحي بالكثير من الحزن الطبيعي، لم يحل بيني وبين فضاء الشارع البئيس سوى تلك الرياح التي كانت تهب من جهة الغرب، مبشرة أو منذرة بعاصفة مطرية تمتد لساعات طويلة، ولحفر بحجم الذاكرة في بلدي، الصباح تلوح ساعته باقتراب موعد الالتحاق بوسيلة نقل لتقلني إلى المؤسسة التي أدرس بها، تذكرت،...
أعلن خبر وفاة جدي، لم يكن صادمآ البتة، هو ميت في دفتر الحضور بعد أن تجاوز المائة عام و بلغ به الخرف لدرجة أن يدخل بين البصلة و قشرتها، كان خبر موته باردآ لهم كغيمة شتوية لم تهتز اي شعرة من رؤوس الجميع أو هدرت دمعة من عيونهم هرولوا إلى مشاغلهم الشاغلة بعد دفن جدي إلى مثواه الأخير. وقفت وحيدآ على...
أنا أحشر أنفي في الأمر فقط، وعلى أي حال هو خطأ ، إيه ؟؟ لوأنهم صنعوا مدفأة جيدة لتوقفت عن الهجوم عليهم وهتفت معهم نعم للحياة ، لأني مصاب بألم مزمن في الركبة ، لكني أتساءل أكان علي أن ابصق رعشة البرد على قفاهم كي أشعر بالحرارة، على أية حال بدأت أستمتع بلبس الحذاء وكنزه الصوف ،والنافذة أغلقتها ،...
في نهاية يوم شاق قضيته مع أبي في العمل علمت لماذا أخذني معه في هذا الوقت بالذات على غير العادة فعمله في تسليك مجاري المنازل لا يحتاج فيه إلى عامل ، انه الأول من شهر آيار وهو عيد العمال العالمي وقد تعمد أن يختار طريقا يمر بمقر الحزب الذي ينادي بحقوق العمال في العالم فوجدناهم قد لبسوا أبهى ثيابهم...
بقايا حديد زحف الصدأ عليه بوحشية.. القشرة الذهبية التي كانت تكلل اطراف السرير تحولت الى قشرة مغموسة بسواد الهروب نحو البدايات. هناك بصمات غير مرئية، مساحات من الصدى تغسل الذاكرة، تمر عبر خنادق محفورة تحت ظهر الخروج من الحياة … العجوز الجالس امام الشاب الذي يقطع الحديد الى قطع صغيرة كي يستطيع...
لا أحد يعلم كيف تمّكن " جبار " من دخول بيت متصرف اللواء ، ليعمل خادماً فيه، معززا مكرما من قبل السيد المتصرف ِوالسيدة زوجته البيضاء التي جلبها من بغداد، حيث بدأت تظهر على ملابسه ووجهه علامات النعمة والبحبوحة . يُعرف جبار بأنه شخص خصي، كثير الكلام ، يغدق عليه آهالي المدينة بما تيّسر من المال...
أستيقظ…أنهض بثقل من السرير… بخطى بطيئة تحثّ على الملل، بداخلي صوت يحدثني من جاء بي إلى هنا، لا أعلمه ولا أتذكره وعلى الرغم من غرابة الموقف لم أعترض… تراخى لساني عن نطقها وكأن الكلمة استلزمت وقتا لتركيبها وإطلاقها على مدفع الفم. فحسمت الشفاه القضية فانطبقتا. تبدو خطواتي بطيئة وربما رتيبة، ولكن...
خرجتْ للتو من حمام عشتهما التي لا تسع غيرهما، تفصله ستارة قديمة مهترئة عن طرقة تصغر وتضيق كلما كبرت الطفلة، غرفة نوم وحيدة تضم موقدًا مسطحًا ومرتبة قطنية تموج بارتفاعات وانخفاضات الزمن، بعد استبدالها بالحصيرة الخوص التي دقت عظامهما، يحتميان ببعضهما فوقها كل ليلة، قطرات الماء المتساقطة من شعر...
ما إن يؤذَّن للصّلاةِ ؛ حتى يتعكّر مِزاج الأفندي ، بعد أن شرعَ في إدارةِ يد " طولمبة" المياه التي تتوسط بيته العامر ، يُحرِك يدها في عصبيةٍ زائدة ، وقد احمرّ وجهه ، وانتفخت أوداجه ، يظلّ في برطمتهِ لدقائقٍ ، حتى بعد انتهاءِ الأذانِ.. يقبض كفه على حفنةٍ من الماء ، ينثرها فوقَ وجههِ...
أعلى