شعر

لا شيء هنا سوى تنهيدة تهرول إلى أقاصي حزن بحجم غيمة الشوارع تلفظ غبارها على الأطفال المرحين تلون جدرانها بوحل أقدامهم الصغيرة لا خوف عليهم من الطوفان تزرع الأشواق الثكلى يقتاتون منها كضوء ماء الشوارع بيت كبير يحتضن خطواتنا قبل أجسادنا وجوعنا قبل شبعنا ودموعنا قبل فرحنا وغربتنا قبل عودتنا جنائزنا...
منذ اكتشاف الجمال لنفسه في البواكير ظل خياله شغوفًا نحو أزليّة أُنوثةٍ في كمالك فجاسد مقاربات نقوشه الأولى لك في النحوت ليماثل فطرة عشقه عبر تماثيلٍ في استشرافك حين وعاك مثالًا للوحة الأبدية بنمطٍ محال وكأساطير ملكاتٍ قديمة ظل سحرك الغامض أنك تستحوذين سهولةً منيعة لا تهب وحيها إلا...
يا واخزا فيّ دمي هذا وجهك على بلوّر الحكاياتِ ينجلي في اللّيل المخنوق بالبكاء هذا حلمُك وارفُ الشّجر يبزُغُ من أرض تُحرقُ في الغيم هذا نبضُك حارقُ الصّوت يدقّ في حناجر البنادق هذه أسجادُ الرّفاق غيماتٌ توزّعك في الجرح البهيّ مطرا مفتوح الأيادي هذه كفّك اليمنى تضخّ القلق في شريان الصّمت...
ها أنا انتشي بمراياي أبحث فيها عن النخلة الوثنية تحت غلالتها يستظل الصعاليك تثير الحفيظة للأنبياء صديقي العزيز أراك تقرّب للماء جذرك تنفخ في جسمه وطنا عاريا من سلالاته دائما إذ يحل السرى يصعد الداليات ويبحث عن فلَك كان خبّأ أقماره فيه وانداح يعلو السماء صهيلا نديا ويغلو كثيرا ليكتب في الرق جل...
وقعتُ في قبضةِ عينيكِ انغرزتْ رموشُكِ بنبضي أحداقُكِ سحقت قامتي جفونُكِ أكلتْ أحلامي والحاجبانِ جرجراني للصاعقةِ وجهُكِ منارةُ الكون الشّمسُ تبصرُ من خلالِ شعرِكِ الفاحمِ والسّماءُ ترتدي ابتسامتَكِ عاليةُ الأغصانِ رحابُـكِ سامقةُ الأبوابِ ينابيعُـكِ ومقبض عطرِكِ البرقُ أحِبُّ شفقَ...
أنا الشّهيدُ المُحتملْ أنا السّجينُ المُحتملْ أنا الذّبيحُ المُحتملْ أنا الغريقُ المُحتملْ أنا الطريدُ المُحتملْ أنا الذي.. بنَوا لهُ السُّجونْ وألفَ ألفَ مُعتقلْ ورايتي النُّعوشُ والكَفنْ ومِنْ دمي عُروشهمْ ومِنْ دمي كُروشهمْ مشايخًا وسَاسةً مِنَ العفنْ أنا "القباقيب" علي أعتابِ حمّاماتهمْ...
أبداً، المرتعبُ ما عدتُ أُفرّقُ بين أصبعٍ يتيهُ مع الكتابةِ أو مرتعبٍ يستثني لنفسهِ أسلحة من الأوردة ضد العالمِ أبداً، لوريدِ يختارُ الأمكنة والوحدة في لحظةٍ ثم، يقذفهما من أعلى الجبال أبداً، للغموضِ الذي يتركنا مثل أبوابٍ صدئةٍ مثل أعشاشٍ للطيور المهاجرةِ أبداً، للفناءِ يمرُّ على جسدٍ...
نخلة سطعت واستدارت عراجينها تتقافز مثل نعام على هضْبة ما يزال كعهد السهوب به يتنامي يخص المواسم بالاحتفالات أقسمَ أن لا يباري الرياح ، إذا كان يمشي طريقا فأنثاه تحتاط عابئة بالأماكن واضعةً ظلها في القفص الحجري القصيّ أحاصر في راحتي البدءَ أعلن من دونما وجَلٍ أنني البدء أعرف لملمة الأبْجدية من...
(في البدء كان مْحمّد، وكانت الشظية) تجيئين يا غزّة تشقّين الروح تنهيدة ثكلى آه يا غزة مغطاة بالبكاء على جسدِ المتوسط،ِ تسرين كالرعشة * أيها البحرُ لست نفسَك هذا المساء مسكونا بالرغبة * آه يا غزة أيتها المترددة بين الحرائق شفتك تنزف الرماد تتدثرين بالغواية تمتزجين بالدهشة تهزئين...
يؤسفني أنني نشأت في منزل بلا سلالم فاتتني القُبلة هناك والقط الذي سامسح على فروه وانا اتجه نحو المدرسة والقصة الحزينة حول الجدة التي سقطت ولم تعد تحكي عن الحرب والوقت الذي أكل الدرجات ببطء والقصف الذي احال المنزل الى انقاض تاركاً السلالم واقفة كالحيرة ، تشتهي الأرجل ويؤسفني أنني ولدت بلا...
1 ـ مغصُ المستنقَع كلَّ صباح تسابقُ البحرَ عقاربُ الزّمنِ، وتكتوي بحُممٍ يقيئها مغصُ المستنقعِ ما أحزَنَهْ، وكلّما أدرْتُ وجْهيَ المجذورَ فجأةً صوبَ كنيسةٍ تصلّي للقبورِ حولها، هاجمَنِي الطاعونُ خلفها بالعطنِ، أما وقدْ خلّتِ الطّيورُ الحدائقَ لطلقاتِ القتلَهْ، وتبخّرتِ الجداولُ في رُباك...
بروق تجيء وتذهب تنشئ تحت عيون المدى كعبة للمساءات إن يأزف الوقت مدت إليه مواثيقها وبكل وضوح مضت ترهن الاحتمال على الاحنمال بما سوف يكفيه من زخَمٍ لارتقاء مناحته ليقلْ للمدى الأفْقُ ماشاء عند كهولته سوف ينبع درب جميل يؤدي إلى وطن طاعن في البداهة يحتكر الريح يضحك يلبس ثوب الخريف وقام يجرب من أجل...
صامدون على أرضناصامـــدونْ ثابتـون علـــــى أرضـنا ثاتـبـونْ لا نهاب العدى لا نهاب المـــنونْ كلّـما حاصرونـا هنـــا سنكــــونْ نرفــــع القـدس فـــوق العيــــونْ ونضيئ الدّنى كي يجنّ الــجـنونْ ثابتــــون هنــا أبدا لــن نخـــــونْ نحن جيل الهدى ها هنا صامـدونْ وحدنا نرفـع القـدس فـوق العيـونْ...
معك اكون كما تشاء روحُ الارض هي أرضُك من أزلِ الارواح ومعك ايضا كما تشاء سماواتٌ في قفص هي سماواتك التي حبست عطشَ العمرِ بكوزك السحريّ ففار الفرات أمما وأغانيَ ومعك أجل معك تنمو كلماتي معرشةً في معناك وأنت تمسكين الركن في صلاة الاستسقاء وتُحيّينَ السطورَ في الكتب المنحولة لتكون نصوصي...
أعضّ اصابعي، اتمعّن في السّقف وصورة جدّي تحت الثّلج تُشعرني ببرودة في مفاصلي أنكمش تحت غطائي الصّوفيٍّ وبركْلة من قدميَّ تتبعثر الرّوايات حوْلي وتقفز منها أشجان وأشجار دِفلى وغرفة بائسة في حيّ مهجور أغمض عينيّ ؤافتحهما انين ياتي من باب موارب تتبعه موسيقى ناي حزين وصفير ريح... جدّي المحبوس في...
أعلى