حجر واقف يتثاءب
من سروة يستظل
يميل إلى جهة من عناوينها البرق
ساعة يهبط للداليات
ألا أيها الحجر المستريح على
ذمة الوقت
خذ نفَسا وارفا
واقتصدْ حين تمشي إلى وهج الطين
مدَّ يديك ستلق الفراغ دنا منك
والبعد صارت له شرُفات
عناصرها الغيم
والفلوات
والمرأة المستحيلة
ينمو الرخام على يد سنبلة
فتكون له...
راكبا قصب السبق أمسك الريح
يسمعني السهب
ثم يؤول ما قاله النبع للطير
إني أرى الفلوات بواسطة النخل تصبح دائرة
تلج الليل
توقظ فيه بلابله
حين تطعمه الشوق سرا
ويركض نحو طفولته
غير مفتتن
إذ هناك يقيس خطاه بهدب غزالٍ شارد
وظل فراغ أتى الأرض
محترفا للصهيل ويأوي إلى
قمم الأبديةِ
سرت أهرول نحو جداري...
احتفظت بإيماني مؤقتًا
مثلما تحظى اليرقات بليْل ثقيل
قبل أن تفطن إلى أن لها أجنحة.
1-
لأنّ النهر يرتدي قناعه الودود
حين تميل إليه وتشرب،
لأن المظلات ليست الإجابة الوحيدة هنا
لوجود المطر،
ولأننا في مدينة فقيرة؛
الفضلات التي صُنعنا منها
في طريقها إلى المجارير
والعربات المصفّحة للسّجون...
كان يمكننا أن نجعل الامر بسيطاً جداً
اقصد لو أنني
بينما وانا عائد من ميدان الحي القريب
لم اتعثر بكتاب ممزق لنيتشه
لاسقط مُبكراً
عن الحبل
قبل حتى أن اكمل دوري الكامل في التهريج
لاُشنق
بيدي
واصفق بايدي الاخرين
وابكي
بعيون الله
كان يمكن أن نجعل الامر ابسط
ان احُبك مثلاً
وأن اخلع حذائي...
1
نجدُ الواقع أحْياناً مُمثِّلاً أحْذق في تقمُّص الأدوار من أيِّ فنان، نجدُ الواقع إعلامياً شجاعاً يُبلِّغ الحقيقة كما هي دون زيادةٍ أو شيطان، وليس الحقيقة كما تمَّ تجْميلها والتي يُريدها الجميع، نجد الواقع موظَّفاً نزيهاً يحلِّل الأجر، وليس مُجرَّد ثعْلب يظهر ويختفي في انتظار آخر الشَّهرْ !
2...
حينما تنهمر أمطارُ مدينتى
وأنا أجري باحثة عن سقفِ آمن
كُن بجانبى
فأنا رغم قوة تركيزى وذاكرتى
أنسى دائما مظلتى
--
عندما يتعكر مزاج البحر
وتغضب الأمواج
كُن بجانبى
وانقذ سفينتى
لو هجرنى الخيال والكلمات
كُن بجانبى
لتكتب بدلا مِنى قصيدتى
-----...
" إلى أبي رحمه الله "
يحنــي عليّ رأســه
حـــــيـــن أقبّـــــلــه
يحنـــــي عليّ قــــلبه
حيــــــن يقبلنـــــــي
ويسترسل في الدّعوات
من ذا رأى قلـــــبا مثله
يغيــــــب فـــــي وصلة
مــــــن الدّعــــــــوات
كي تتهـــــدّل في ركبه
جميـــــــع المســـــــرات...
كان حريريَّ القفّاز
لديه كتابان لأسماء النخل
وفخ مشتعل
حيث يلينُ متى ما يلقيه في
فم مشجرةٍ ،
عندي في اليد حجر أخضر
تحضنه سنبلة تنظر في الأرض
وترسل بسمتها للريح
إليها آوى الفيء
وقايض سحنتها العذبة
ببهاء السحب العشرةْ...
في الأفق تراءي لي لهب قدسي
وكذلك جدرانٌ لقرى باليةٍ
وتراءت لي مدن سكرى
معها...
و أنا أضرم النار في بيت القصيد
أتدثّر بالمجازات ..
رائحة اللحم المكتوي باللظى
تطهّرني من وجعي ..
يسافر كالريح في سماء البوح
يرتسم نجمة في مدارها
يبيّض المواسم المُعتّمة
يراقص الليل
قبل أن يؤبنه الشفق
يُسربِله بالندى .. بالألوان
و في المرسى الأخير
أحتضن انعكاس الحرف
و أنا أسرّح مداخل...