شعر

1 كقرصانين متقاعدين، يتوعدني فراغها والوحشة، بالثأر من قميصي المعلق على مشجب ملابسها، الموجود خلف باب غرفتها. قميص تناسيته، كي يدينني بها، إذا اقتضى الموت ذلك. كمحبرة سومرية، يسيل منها دمع لذتي وحنينها، يدونني الليل على مهل النسيان، لئلا يسوقني عطر جسدها إلى محاكمه والمقاصل. *** 2 على هيئة...
أمضي شاحباً، لا أتوقف إلا جنب الفتاة التي تمدّ يدها فوق بحيرةٍ تقولُ إنّ ماءها سينضب إن استمرّتِ السمكة الحمراء في عضّ الطحالبِ ذات الأحذية الحديد. تقول: إنكَ شاحِبٌ لأني امتصصت لسانك وأنت نائم. وأنا لم أركب اليوم حصاني لأنه كان قد نسي حدوة يومَ بلغ أشدّه قرب جدولٍ، وأصبح يهاب الضِّفاف...
هلام من الغار يغشى القمر يعيد ازدراء الطريق يشق هبابا من الزهو ويغفو على هالة من يباب لحتى انثنى الحلم ودارت على نسمة الغيم صخورا تمدد منها جسور السراب وكيف انثنى الحلم ذات خريف وناء عن النجم صوت سهيل ودفنت ضفائر أبريل بين الشظايا وكانت تنام القصائد فوق العشب ولم ترتدي على صدرها جدارا من...
... وأرى رفيفَ انفجارٍ وبدايةَ موجِ انبثاقٍ سينمو الصّدىٰ ويزهر الوميضُِ وتمطِرُ أعاصيرُ القهرِ وعلى ساعدِ المدى سيأتي النّدى برقاً يكتبُ سعةَ دربِنا سحباً تتقهقرُ فوقَ الرّمادِ براكينَ هروبٍ للضواري العصماءَ أرى الشجرَ يطاردُ الطّاعونَ والسّنبلةَ تشنقُ الجوعَ والصرخةَ تتقمّصُ دويّ القنابلَ...
عادَ الخريفُ وبي من وَجْدِهِ سُحُبُ تَدافَعَتْ فَهْيَ بالأمداءِ تَحْتَجِبُ أَلْقَتْ بقلبي بذوراً أَضْمَرَتْ لُغَةً ميراثُها الماءُ حتّى حينَ تَلْتَهِبُ مِنْ أيِّ بَحْرٍ تَراءى وَهْيَ...
القصائدُ... غرفٌ نأوي إليها في الوقت المتسرِّبِ من القلب أو اللحظةِ الهاربةِ من الشريان أحملُ روحي على كفِّي وأجلسُ على أريكةِ الشعر خمسُ نساءٍ يخرجنَ من دفاتري يعبثنَ بقصصي السِّرِّيَّة بمواعيدي القديمة يرتِّبنَ فوضى الكلمات ويخترنَ لي مذاقَ القهوة... ولون فساتيني ومقاسَ أحذيتي خمسُ...
لا شيء يناديني، لا أسمعُ كلماتٍ موجهةً لي أو لأحدٍ غيري. أسمعُ أصواتاَ هنا كما لو أن الأشياء تتكلم دون أن تكترث إن كانت كلماتها مسموعةً. ثم تأتي الريحُ لا كي تقول شيئاً بل لتسكن في صوتها وهو يتسلّق المنحدرات على ضوء لزجٍ يسترخي قليلاً على الطحالب قبل أن تتشرّبه الظلال. ثم يعلو المدّ، تضيع...
هذا الفنجان الصغير نام بالكاد بعض سويعات لتحمله اليد التي اعتادها وتقبله الشفاة التي تربى على قبلها وتصب فيه السوداء الجميلة ذات النكهة الشهية ويرشف من مبسمه ذات الشفاة التي اعتاد على تمددها تحت سخونة قهوة تدير راسه الصغيرة هذا الفنجان ومثله الملايين يصافح ويقبل وقد يتكسر بين الايادي...
خطر.. خطر.. ما الخطر؟! .. اين ذا الخطر؟!! .. عيناه خطر.. السباحة في عينيه خطر.. حيث لا شاطيء.. لا ساحل.. لا جزر.. ادري.. .. لكن .. ما حيلتي.. ما حيلتي.. انا التي بت به.. مأخوذة القلب والبصر.. ما حيلتي.. سوي السباحة في عينيه.. فإذا ما نال مني الخدر.. استلقيت في جفنيه.. متخذة الرمش منه لي...
ثقيل أنت كموت الأحبة ووفى ككلب يا صليبى جاثم على ظهرى منذ كنت أحبو، طفلة،بين مداخل غرف الجنة ولأننى وضعت المسمار الحديدى فى ثقب مقبس الكهرباء، بدت لى سوأتى فأخذتك وهبطت بك ميدان طلعت حرب على كل حال أنا كنت طفلة إذ وضعت المقبس لكنى لم أذكر أنى قد ألقيت بالألواح ولا عبست فى وجه الأعمى فلماذا تبقى...
لقد طالبت امي بمحاكمة العالم ، لانني لم امت مبتسما وقد كُنت مندهشاً من ذلك و اندهش صديقي الذي سمع الخبر من صديقي الآخر وهو ممسكاً عضوه يتبول على جدار وقد اندهشت بائعة القهوة المُفضلة عندي وهي تعد احدهم باثدائها اندهشت الطاولة التي انهكها الثبات الطويل ولكنها كانت تملك ارجلا اقوى من خيبتها...
أَتَسَللُ مِنْ ثُقْبِ المفتاح إلى حديقتنا السرية لا شيء هناك سوى كل الأشياء! (شفتاكَ، صدرُكَ ورغيفُ الثوم) الماءُ هناك مُثَلّثُ .. والزمنُ فقاعاتٌ حلزونية والأطلال: تولدُ من حجرٍ أملسَ تزهرُ كالمانجا السودانية .. وتذوي في خمس ثوانٍ الأطلالُ: نجومٌ تتدلى من كتفيّ والأولادُ هناك -جميعا- دون كفوف...
في بعض الأحيان إذا جئنا البحر رأينا البرق يسير على إيقاع خطانا ويقيم بمركضه حفلا في ذكرى السلف الصالح للنوء، دخلتُ الغابة من طرف آخر كان رفيف أدكن يجمع وحشته خلفي ويبايع مفرزة من حدآت نبّهت إليه بعض الأشجار فقايضني بشموس غامضة تنبع من حدقات الوقت ألا ليت الماء يحالفني حتى أنثر في الأمداء خطاه...
الوحدة أزيز متقطع لشريطك الجيني يباعد بينك وبين مرآة تأكل بنهم أرواحك السبع، لو قلت إنني تفرجت على حياتي من الدور الرابع ستصدقني عضة البرد والبومة التي تتسكع الآن على نافذتي، أنا رأيت نفسي يا عالم وعرفتها... بعد عشرين عامًا من الآن؛ عجوزا تهذي في جنازة تحمل في حضنها راديو كقلب حبيب يخفق...
أعلى