لا أحد يستطيعُ أن يُعلّمني ما أقولهُ عنكِ،
ولا أريد أن يُمْلي عليّ أحد.
قد أبالغُ في وصف تنورتكِ
وقد أغفلها،
قد أمدحُ بقايا المسكرة على أهدابكِ
أو نثرات الكحل على جفنيكِ
بعد أن تزيليه
قد أمجّد تقشّر طلاء أظافركِ
قد يلفتُ نظري خاتمٌ في إصبعكِ،
أو شامةٌ في صدركِ،
أو أثرُ جرحٍ
أو ندبة حرقٍ.
في...
ثم كانت
بدايتنا في حضيض الوقت
المدانون بايدي الصُدف المشبوهة
برابرة كنا
وانصاف رجال
قادمين من محكم احزان المدينة
مكدسون بالازقة
والجوع
في الايدي كدمات اجداد
اطفؤوا اجسادهم مرغمين على سجادة الليل
وناموا يحلمون
بالركعات الاخيرة للحرب
سبقونا الى النسيان كثيرون
لكن نحن اختلفنا في مفترق...
حبيبتى والمطر
..........
مازلت أرقب شباكك
تحت زخات المطر
إن قيل جن ..
فعذرى أننى عشقت هواك ..
والجنون
لا تسمعى لكل واش مفسد
مازلت تحت زخات المطر
دون معطفي الواقى ..
ومظلتى
لأفوز منك بموعد
وأبقى فى هواك ..
الزاهد المتعبد
أتدرين ..
أنك لقلبى خير المقصد
تعالى نشرب كؤوس الهوى ..
ولا...
من مننا يرمي الاماني
عند شط المستحيل
من مننا يهوى الرياح
بلا شراع، أو دليل
غير ان الحال منغلق
وأمواج الربيع لاتسافر
في المياه الآسنة
واذا الشروق تاه في حجب الغمام
ناهت بنات الشوق
في نفق طويل
لا ياصديقي لست من وضع الصخور على الطريق
وانا لست سيزيفا لأشهى كي اريح الآلهة
الشوق يمضي للضياء...
قبل هبوب الرياح اللواقح
باغتني الولد الكسيح بالسؤال
الفصيح:
سيبقون يتباكون على ضياع الفريسة
المشتهاة
قد لا تعود و تضيع الخطى هنا
و في الاقاليم البعيدة
كم من العمر مضى و صار بامكان
الفتى ان ينام وحيدا قرب الرخام
العتيق
هذا هو الطريق الوحيد لاعلان البيان
اليتيم
هذي بلادي أم ماذا؟
يسالني الشيخ...
القاه في اليمّ مكتوفا وقال له
إيّاك ايّاك ان تبتل بالماء
( الحلاج)
1/(النار)
القيتني في النار وانثنيت
وقلت لي : ايّاكَ ان تقطف من لهيبها الازهاز
إيّاك ان تفرش في قيعانها ظلالك الصغيرة
لكنني حين دخلت حقلها
رأيت فيها نُزلا يؤمّه الضيوف
ونادلا يجيء بالبخور
والخمور
وسيدات عاريات من لهب
يقفن عند...
تحتقنُ في جوفي كلمات
كلمات تزعجن الخانعين
والنائمين في الظلمات
اصدائها تحدث طنينٌ لأذانهم
أيديهم تكممُ فمي
تلتفُ أياديهم الخشنة لتحبس دمي
كلما احسوا بالكلماتِ تخرجُ من جوف فمي
خائفون حد الذعر على جحورهم وأعشاشهم البالية
يحمونها بإيديهم ذات المخالب الدامية
أخاف على عنقي من شدة الاختناق
أريد...
سألتَني أن أعود
هـأنذا عدتُ يا حبيبي ولمّا نعد
أحثو نخالة أسناني في حلق قصيدتنا اللّبنية
في عنق زجاجاتنا ورملها
في الزّبد والعجيج وانفراط المعجزات
أشذّب عينيّ علّ السكّة تتّسع ولا تطول
فأصير مؤهّلةً للطّواف والكرّ والفرّ وأبدّل حذائي مع سندريلّا
ليس خديعةً ليلحق بنا العسَس
لكنّ الميادين قد تُرخي...
منذُ ربعِ قرنٍ
ينتظرُ دعوةَ مهرجانٍ محترم
ليشتريَ حذاءً جديداً وجواربَ
فلم تأتِ الدعوةُ ولا الجواربَ
منذ ربعِ قرنٍ
ينتظرُ دعوةَ من مهرجانٍ خارجيّ
ليشتريَ ربطةَ عنقٍ ونظاراتٍ
فلم تأت الدعوةُ ولا النظّارات
منذ ربعِ قرنٍ
ينتظرُ جائزةً محترمةً
كي يشتريَ بدلةً جديدة
فلم تأتِ الجائزةُ ولا البدلة
فنامَ...