شعر

انفجرت قنبلةُ الشمس فتطايرَ ما تبقّى من جثة الليل، رأيتُ شظاياها تتناثرُ في ظلال تتراكض هاربة كقطيع ثيران في أزقة المدينة. أجنحة بلا ريش لطيور ترمقُ السماء بحسرةٍ، نحلٌ نسي الطيران، أزهارٌ انطبقت بتلاتها، نباتاتٌ تقلصت واختفت، ووجوه ولدت بلا أعين. تصحرت الأرض، جفّت الينابيع واختفت الأشجار...
ها هو الشجر الذي آخيته ينسج شروداً مسترخياً على الأكفّ يعانق حقولاً مطهّمة بالصواعق ، ومزامير باذخة تقودنا إلى أفواهها حجارتي تستعدّ للسهر أمام الجوارح ، واليباس المسيّج بالزعفران أمتدّ كي أحتشد بالسهوب لأعزل الليل عن شجاعتي ، وأتكسّر مثل يمامة من القرميد ؛ .. انا صدأ الخطوات وانتصافها...
آه! لقد حسمت الأمر لو كنت الزهرة التي ستتفتح وحيدة عند ولوج الفجر عارية و مستكينة في الأسى وديعة ،ناعمة و جاهزة لكل يد عابثة من مكاني سأسقط سريعا راحلة نحو المد الأرضي الغامض تاركة حفرة مليئة بالأنياب أمضي نحو المجهول ناسية كيف كنت متألقة لو كنت الطير الذي سيغرد مهتاجا و مريضا في الظهيرة...
في الحرب مثلاً يكون الحب عنيفاً الموت يجعل لليل رائحة جسد شبق و الفجر صافرة انذار تشير الى ثقوب الروح والبيت تابوت ذو نوافذ وابواب الموت يجعل للاعتذار مذاق الهواء ويجعل القبلة تبدو كشعاع يباغت جُفني سجين ناجي للتو من جدار مكدس بالشخبطات يجعل لاصابعها الكريمة اصابع أكثر جرأة في نبش الاشخاص...
السفر فى العيون الصمت والليل المديد وسفائن الحزن الوليد والجرح فى الأعماق .. ينضح بالصديد وشواطىء النهار .. بعيدة لا تبين ومدائن الأحلام تغتال شوقنا الدفين ......... يارفة العبير رغم أفول القمر .. وتنبوء العرافة .. باإجهاض حبنا الكبير وخطى التوقيع المرير والكهولة .. رغم شبابنا النضير...
أنا سائل جيني تجمد خطأ كيميائي نتأ في العدم لقاء ماء مفتت من ظهر قايين أو هابيل، تبرعم في الزمان لغة وجسد وغامض. حلم توسط عدمين وسخط على غناه بالتأويل. السؤال عن الهوية مركز الذنب الحداثي ومداره والسلام منتج النيام في الثلاجات الورد يشيخ بدون قطف والقسوة صفة الخالق لم تر قلبك كيف كان وكيف أصبح...
تعثَّرتٍ الجُثًّة بابتسامةِ القاتلٍ فتهاوتْ عليها رصاصاتُ المحبًّةِ وسقطتْ شاكرةً لطفَ الجاني الذي لم يبخلْ عليها بطلقةِ الرحمةِ للقاتلِ تاريخٌ عتيدٌ بالإنسانيًّةِ فهو مَن شرًّدَ القتلى تحت الأنقاضٍ وهو مَنْ أخرسَ الأنينَ للأبدٍ وهو من صدَّر المواطنينَ إلى أصقاعِ العالمِ عبر البحرِ والبرِ...
وتحاصرني الأسماءُ أجدّد فتحَ مراياها أسحب نحو جذور الأرضِ مدايَ الواحدَ وأدحرِجُ سنبلةً مغناجاً في برزخه الواقفِ قيدَ جدارٍ متّجهٍ نحو العزلةِ إني النهرُ وخِدْنُ الآفاقِ ودستور القمْصان الأبديةِ وكذلك كنْهُ العدَدِ الأكثرَ ترجيحا للْأوقاتِ وما زلتُ على صفَتي فأنا اليوم أناصرُ منزلةَ الغيمِ ولست...
ما أطول دقائق الحداد في عمر الواحد منا. أمسح عن وجهي صدأ وأحدق في تجاعيد الفراغ أمامي؛ هل كان الحب خطأ حسابيًّا في ذاكرة حواسي أم خوفًا من قفزة أبعد من الوحدة وسؤالًا غامضًا لم يجد إجابة إلهية؟ أسقط لستُ من أبطال شاشات العرض الأول كذا لن أحرر النساء ولن أستطيع الطهي بشهيتي هذه، ربما أنسى يميني...
من حاشية السندسِ كان البدءُ: خريفٌ يعبرُ ريشَ قطاةٍ يتمادى في قُطْريْهِ يزدحم الغيْهبُ فيحب النومَ قريبا من مقبرةٍ قبل الفجر انتحلتْ وجْهَ الماءِ... رفيفٌ يسكن رئة البيدِ يمالئُ هاجرةً وهزارٌ ممتدٌّ في العزلةِ يأخذ في الضحِكِ المطلقِ يتخذ النقع مباءَته الحبيّةَ ليجيز بذاك أصابعَ لامرأةٍ تحكي...
وداءٌ يجمّلُ بعضَ الحماقاتِ والهفواتِ. الحنين صلاةُ المفارقِ في حلمهِ قبلِ الولادةِ في الفجرِ وفي الليل بعد الوفاةِ. سماعُ نجاةِ الصغيرةِ من شرفةِ الجارِ وقضاءُ السنينِ الطويلةِ في غرفةِ الانتظارِ. الحنينُ محاولةٌ في الفراغِ لإعادةِ فصلٍ قديمِ من المسرحيةِ دونَ المساسِ بديكورها والستارِ...
أما أنا فكأنني طير يحلق في فراغ ريح صموت غرق يحيق ولا شراع موجة عارمة والشواطىء خائرة أو إطار والمشاجب أسئلة ولعلني أمنية في قلب عاشق والموانىء مقفلة أو.. واو عطف والمعاجم مبهمة قصيدة.. يخايلها المنى أو ربما.. شاعرة هجر الكلام فمي والقلب فيض ثرثرة والروح أشواق طاغية والليل ذكرى وطيف وأحاديث...
يتوضأ الماء من شعاع وجهكِ وينحني الزمان لقامة سطوعكِ والآفاق بحرارة تقبِّل يديكِ الريح تتمرَّغ على عشبكِ الندى يتضوَّع لهفة لأنفاسكِ أنتِ رحاب الولادة اتّساع الأمد قمة التّكوين نضارة الأبد رحيق الخلود بوابة الأمان شجر اللانهاية بسمة العشق نار البزوغ رمق الدّيمومة جلَّنار البداية البيضاء متراس...
ربّ إن تهت في درب الهوى هائما فذاك سرّي في العيون لكي أعبدك تنأى الخطى بيننا وأظلّ منشدا لله ما أعظمك أنت الذي قدّر القرب والبعد والوجد والصدّ من ذا الذي يمنعك؟ أنت الذي صاغ طيب الشّذا في القلب كي يحملك الحمد لك والشكر لك
آخرُ أحرِ أوّلِ قصيدةٍ... الأرواحُ البعيدةُ تلوحُ لي، لكَ فيها دروبٌ كثيرةٌ، بلْ كلُ القصيدةِ سأتلو عليكَ حكاياتِ الأوّلينَ، تُستدعى الروحُ لعشاءٍ أوّلٍ.. من جديدٍ، من قديمٍ، من بعيدٍ قدّوسٌ قدّوس، ربُّ الروح، ربّ العرشِ والملكوتِ، أتتْ بك الليالي.. من كلِّ فجٍّ عظيمٍ... وسطَ أحجارٍ، أنهارٍ،...
أعلى