إنني أكتب اليوم ظنِّي
أزكّي به النهر حين قبْلَ اليديْنِ
يوازي مرافقهُ بغصون الصنوْبر
بين الحذاء وبين الطريقِ
ندى القبُلاتِ
لديَّ نصيبٌ من الشوقِ
سوف أذرّيه فوق قباب القبيلةِ
أدحو الخريف بهِ
فإذا أبْصَرَتْني الأيائلُ
ظنَّتْ كأنَّ الظهيرة مائلةٌ
نحو أبراجها لا محالةَ
والشجرَ المانحَ الظلَّ
سوف...
في سلته الكثير من الضوء;
قمر
يزور المرضى.
***
حرب قذرة
لم تزل تدق
ساعة اليد المقطوعة.
***
مشرحة ;
من السماء يتساقط
ذراق الطائرات.
***
بيت متواضع ;
مع ثلة دبابير
نتقاسم صحن التوت.
***
على الطريق ;
زهرة ذابلة
المارة عميان بعيون مفتوحة.
***
أول الصيف
تكاد تبتلع البيت
غيمة.
***
متجر قديم ...
البرد شديد هذا العام
تكورت
إنكمشت
للماء عطشت
سرابا وجدت
عن لقمة عيش بحثت
ولأقصى بلاد الدنيا
سافرت
صارعت الأهوال ..
والأخطار
للنيل ..
والنخل العالى
وداري
رجعت
على صدر بلادي
غفوت
إرتحت
فى هواها غنيت
تقاسمنا اللقمة
والهم والبيت
لبلادي عشقت
وفى حبها ..
إرتويت
محمد محمود غدية / مصر
الصباح يشيع لغطا
ظهر أسفل المنحدرات
يمكن تبطين السفن بالقطن
تذكرت تاريخك الشخصي
نسبة الفقر والركاكة
كومة السنين التي سكنت في الطابق الأعلى
كلمات مربوطة في شاش
الذي ينمو كان غصنا واحدا
ثم ، كما سمعت صوتك يأز في خمارة متقدمة في السن
بلباس موسمي عليك غبار
هناك ، مثل هنا . الشهر المنصرم ينفق حليبا...
تعلمين أنني بالكاد ما صدّقتُ كيف آنستُ نارًا تلمّني على شَعثٍ من نزلات الشعر
حين ظنَنتُنِي منقطعًا وآمنا
عن حُمّى وحيك
فيما تبقّى لي من وعي
حتى أوشَكَتْ قريحتي المتعبة على الامتنان لخيالك
بما أسداه لها من هدوء
لكنك تصريّن أن أظل ذنبك في اقتراف اللامبالاة
حين لا تكلفك زلزلتي سوى لمحةٍ عابرةٍ على...
وأحيانا حورية وعائشة،
تذكر أنني حلوة...
هكذا قالت القابلة لتذيب المرارة في حلق أبي،
وهكذا أثنى الجيران على جلبابي الطويل
وملامحي المهشمة
وقدرتي على السير بخصر ناحل
يتودد إلى الرياح عاريا
ولا يستطيع الإفلات من الموسيقى
ويحمل تاريخه من الندوب والقبل،
لا تجارب كبيرة لمخالبي
وأبدو مطفأة وبعيدة،...
واتكأْنا على الوقتِ
كانتْ حدائقنا الغلْبُ منضودةً
ترتقي سلمها الغضَّ حتى تأجَّلَ
فينا النهوض إلى الخيلِ
واختلط الدم بالدمِ
فاختارنا الماء كيْما نبايعهُ
وافترقنا
رفيفُ الفراشات نُوكِلهُ للبحيْراتِ
ثم الولاية نعهد للداليات بها
سوف يغنمُ كل رخامٍ عواطفنا
إن يصرْ حارسا للمدينة
بل دهشة الماء سوف...
كل ما كتبناه ، لا أستطيع حمايته من الوحوش .
أزمان قاحلة ، تبحث عن أزمان أخرى .
لذلك أحاول بكل قواي أن أبني حائطاً بيني، وبين الموت، لأنني افضّل أن اصنع غيبوبتي بنفسي ، لتكون الغيبوبة الأخرى والطويلة جداً .. يصنعها الآخرون .
دائماً اتحيّن الفرصة المناسبة ، لأمارس البحث الجّاد عن الجثث الشقراء ،...