أنتِ انتظاري واعتصارُ الجفنِ
لي في ناظريكِ مسافةٌ وعليَّ ضبطُ
القلبِ تفخيخُ الرسالةِ بالسؤالِ
إليكِ أرسلها الطيورَ بفرحتي
ومن الحقولِ تجيءُ رائحةُ الطريقِ
وبيننا ما كان يمكنُ أن يكونَ
وفي الذي قلناهُ أكثرَ
هكذا تستوطنُ الأحلامُ آهاتي وصوتَكِ
هكذا تتفرغُ الدنيا لتنسيقِ الحديقةِ
والشتاءُ...
وحيداً يعرفني النهر
وحيداً لا تعرفني الضفاف
وحيداً تعرفني هي
.وحيداً لا أعرف نفسي
وحيداً أعرفك
وحيداً بلا قلم يوقفني في معارج الكلام
وحيداً لا ورقة تختض بوهم فراغي
وحيداً أسير
يرافقني نهر دارس
ونهر يئن تحت عجلات السيارات
ونهر رسمه صديقي الرسام (شاكرالطائي)
كنا نستحم به
وما زال عبثنا وصراخنا...
أعبر الأشياء من ريح إلى أخرى،أعبر الأشياء من صمت لآخر،لا أذكر كم من المرات قبّلته ولم أقبّله بل قبّلت عين الشمس،ولا أذكر كم من المرات عانقته ولم أعانقه بل عانقت جمال الله.
أعطاني فمه وهو كان يمر بهدوء كريشة نار تائهة فوق البحيرة.
أعطاني يده وهو كان يفكك أعصاب البحر بأوتار أصابعه الملتهبة.
كان...
سترى غلَس الماء يعرج من
أصابعك الدائريَّةِ
والطين عنك سينأى بأحواله
في المياه القصيَّةِ،
ظلك في الأرض يغزل للنهر حاشيَةً
يوقظ القصب الغضَّ فيه بملحمةٍ كان فيها
صدى القدماء يئنُّ
وكانت بروق تجيء وتمضي
على الحجر اللوذعيّ تمد طريقا
لتربط سنبلة بالجسور العتيقةِ
ثم تشد خطاها إلى فرسخ مائلٍ...
أيها...
عندما أُصبح ذكرى
في عالم هشّ
عالم من الظلمات
أطفو على أرض بغير مدى
وأسكنُ مفزوعة
على زمان ليس
بزماني .
،،،
عندما
يصبح لي أجنحةٌ
من غسقٍ
ويغيبُ العالم في إغماءاته الخائفة
من ظلامه
يدخل العقل بجنونه خضرةَ الغابات
وهي تُصفق لمطر
لن يأتي ..
،،،
عندما
تشرب الانهار وجهي
يزهرُ وجهُ الأرض بعد جدبها...
على ذمةِ النومْ
شعر: علاء نعيم الغول
وصحوتُ مبتسمًا
جميلاً قابلًا لأقولَ إني كنتُ
في حلمٍ خرافيٍّ طويلٍ مع حبيبتيَ
الجميلةِ لا تسلني ما جرى في الحلمِ
طبعًا ليس من حقي التصرفُ في
التفاصيلِ التي حدثتْ فقط كنا معًا
وشعرتُ ألا فرقَ بل في النومِ
نختصرُ الكثيرَ من الذي في الصحوِ
أجملُ ما...
ها أنذا
عبر كل الحواس
التي تغير إيقاعها
كطقس عاصف
في ظهيرة عمياء
كعاشق معاق
وحبيبة خرساء
أصب جام غضبي علي الصباح
الذي لم يستعد لاستقبالي
وأنا أدخل عاما جديدا
مدججا بتجاربي المحبطة
وحبيباتي اللواتي يداعبن أحفادهن
وينفضن غبار السنين
التي أكلت أعمارهن
وهن يتصورن أنهن جان دارك
أو شهيدة العشق الإلهي...
أنا لست سعيدا
حقا لست سعيدا
وماذا يعني أن أكون سعيدا
إن لم أت
وقبل فمك
غمزت الريح قنديلا في البعيد
وخفق
ذلك الحزن المضيء
سيظل يرافقني الي أخر العمر
إن لم أت
واقبل فمك
مع ذلك
واصل النبع جريانه
وفوق السقيفة المكشوفة
وأنياب البرد الحادة تنهش عظامي
ظليت أقرأ أشعار ( يي لي ) الي مطلع الفجر
" أنت...
الكتابةُ ليستْ دواءَ الكآبةِ
لكنها قد تكونُ لتزجيةِ اليأسِ
من قدَرٍ ظالمٍ
أو تكونُ محاولةً للتخلُّصِ
من فائضِ الوجدِ في أوَّلِ الليلِ
أو فرصةً كي تكونَ لبضعَ دقائقَ
ما تشتهي أن تكونَ
ولا شيءَ أيضاً..
وقد لا تكونُ طريقتَنا
في التأمُّلِ والحُبِّ والمستحيلِ
وقد لا تكونُ...
الكتابةُ مثلُ النداءِ...
أشياء صغيرة تلهم مشاعري
رسمة بالفحم على جدران حمام
صفير متسول عجوز
نكتة نابية
شمس تغيب
وغيمة وحيدة راحلة
بقايا صحيفة ممزقة
وتر مقطوع لكمان عتيق
نحيب يأتي من مشارف المدينة
إطار دراجة مثقوب
دوران صفقة مع الريح
ورفرفة فراشة مجنونة
زقاق ضيق في الصحو
شتيمة امرأة لأخرى
مذبحة للطماطم في مصانع الصلصة...
من مننا يرمي الاماني
عند شط المستحيل
تغشاه من نفق الرياء
هالة من نوح مبتدأ الأصيل
واذا الشروق تاه في حجب الغمام
بلا شراع
تاهت عن اللقيا بنات الشوق
للزمن الجميل
لا ياصديقي لست من وضع الصخور على الطريق
ولست سيزيفا لأشقى كي اريح الالهة
والرمال السود
لن تثني الرياح الجامحة
ان ابحرت للشرق للعشاق
ضوءا...
نصوصٌ تريدكَ واضحًا
شعر: علاء نعيم الغول
هو قلبُكَ الماضي إلى أبعادهِ الأولى
ثنائياتُ هذي الروحِ أيامٌ وبحرٌ
غرفةٌ والنافذةْ
مطرٌ صباحيٌ ورائحةُ النهارِ
ثنائياتُ قلبي غيرتْ معنى البقاءِ
على حدودِ الأمنياتِ وما افترضنا أنهُ سيظلُّ
حتى يبدأَ الصيفُ الجميلُ ورحلةُ
الفرحِ القديمةِ في مخيلتي...