ناشدتُ قلبي أن يعود و ينبضا
قال اتركيهِ فكلُّ ماضينا سدى..
لا شيء يجذبنا إليه سوى غد
يروي حكايتنا التي لن تولدا..
ترميهِ أمواج الحنين لدارنا..
لكن يظلُّ مسافرا خلف المدى
و أبوح للأوراق كيف لمحتهُ
خلفَ السطور وكيف طار بلا هدى..
بل كيف عانقني بكفٍّ باردٍ
ليقول إني لن أعود مجددا..
و اختار أن يمضي...
قلتُ رُبْعَ الكلمـهْ
واختفى رُبْعٌ ...
ورُبْعٌ فرّ من صوْتي
كما قطٍّ صغيرْ
فَرّ من خشْخشة في العَتَمهْ ...
وعلى الرّبْع الذي ما زال في حَلْقي
سأحْثو رمْلَ ضيقي
حين لا يبْتَلّ ريقي
وأنا أعترف
بالذي يجعلني أعجز عن وصْف التي
تُشْغلني
كلّما راوغني ما أصِفُ
فهي...
الغابة فسيحة
أكبر من مساحة خيالي
صفراء باهتة
كلون الموت المجفّف
تحت ظل التراب
والخريف سيّد
فصولها الأربعة
…………….
كان عليّ
أن أجرّ الغابة خلف ظهري
وأن أصعد بها إلى الجبل
حتى لا يستدرجها إخوة يوسف
إلى البئر
كان عليّ
أن أصدّق الرؤيا
كما فعل إسماعيل
……………..
أحرق البخور في قاع البئر
لأخلّص إخوة يوسف...
أحن اليك
كمولود جديد
كعصفور بعيد
كناي يغرد تغريد
سمفونية الحنين
غادرت بطن أمي
أبكي
أنت و أنا ولدنا
على ضفاف الحنين
و جدنا لاجل الحياة
تبكي و أمسح دموعك
و أبكي و تمسح وجنتاي
بالحنين
أحن اليك كلما
جاء الليل
و غاب القمر
و كلما طلع الشمس
في الصباح
و كلما نزل المطر
في السحر
أحن الى دفيء حضنك
و حضن...
في هذه الساعة
وأنا أقصى السرير..
في المنتصف
في الأسفل..
تحت الغطاء الأصفر..
فوق الغطاءِ الأصفر..
قُرب النافذةِ المؤصدة بالحديد..
المؤصدة بالقانون..
بوصايا أمي..
بمخاوفي..
حيثُ لا قُمَر ولا نجوم َولا موسيقى..
وحيدة..
قَلِقة..
منبوذةٌ مثل دودةِ كافكا
مسخٌ..
حشرة..
بقعةٌ باهتة في قعرِ الدنيا لا...
نادِ في قومك إن هـم سمـعوا
قل لهم فالناس فيكــم طمـعوا
قد هجــــعتم و أطلتم نـومكم
بينما هــــــم لكمو قد جمعوا
لا تناموا بعدُ و الآن انهـــــضوا
و احملوني محمل الجد و عوا
,
و كـنت أراه من قلبي صـديقا
فقلت عـليه أمـــتـحن اتكائي
فكنت كــأعرجٍ يمــشي وئيدا
توكأ في الطريق على الهـواءِ
.
ألبسُ...
تتعافين من الموت
يا بذرة الألم..
فأي حقب سكنتِ فيها..
والآن تنمو جذورك السوداء..
على حقول الجسد المنهك..
وهذه الممرات بين الجبال..
أكنتِ أقدم منها..
حين عبرها المفزوعون
في وحشتهم البدائية..
ءأقدم من أعماق الرمال أنتِ
حينما سكنها صمت الكون..
ءأقدم أنتِ
من اختلاجات القلب الأولى
إذ عبره الحبُّ...
ثمة لحن ما.. يجتذب قلبي إليه..
في هذا الرمادي. الصامت الكئيب.. .
لحن أبيض.. يشبه قطرة المطر الأولى..
هادئ كجناحي حمام.. يعرف طريقه للرجوع..
شفاف.. كالنوافذ التي أطل بها علي..قبل أن يجرح زجاجها قلبي..
اصغ إليه..كتدفق ماء في صميم القلب..
كهسهسة اللغة في قلب الظلام..
كهمستك في أذني ..و إطراقتي...
صعودا .. صعودا
نحو حدود الافق البعيد ..
صعودا .. يطرق الموتى نوافذ السماء
قد طغى الليل ..
يقول رسول الموتى
اما من شمس بين ركام العتمة هنا ….!
وما من جواب …!
صعودا …
يمتد جسر من الاجساد نحو غيمة لا تعرف المطر
اما من قطرة ماء .. ؟
يتعالى الصراخ في وجه السحاب
صعودا ….صعودا ..
وليس ثمة...
الدوامة توقف عطر الرياح
لحظة تكسر ظهر الماء الهائج
تجفف حنين المد
الى الرمال البيضاء
توقف الإقلاع عند نقطة
دوران بلا قاع
تخرجني من تحت جلدي
لتبني لي خيمة
على ظهر غيمة طائرة
البقاء على قيد البراعم
التي تتخلق في حدقة العين
تحيي في دمي نوارس
وأريج الشواطئ يلوح من قريب
هاهي القباب تعلو
تطير...
كلما سمعت أغنية (على بلد المحبوب وديني)
أراكِ
ياللاذقية
البهية.
أنتِ لي كل البلدان
وكل المحبين
وكل التوصيلات.
أنتِ لي
شاطئ الذكريات
ورمل الجروح
وملح التوجعات.
أنتِ لي
لكنني أسكن في قلبك
وتسكنين مركز الحركة والكلام في دماغي
(وهو الاكثر نشاطا عند النساء)
لذا تومضين.
باستمرار
بلون أزرق.
...
الـقـبـح حـولـي طـغـى و ازداد عـربـدةً
ما إن رأى ليـــس فـــــي كفي سوى قلمي
و قــال لــي : لا تـحــــاول يـا شـويعرَهم
ضـــدي نـــزالا سـتــــــــمنى مـنـه بـالـندم
فـلـسـت هـيـابـة يـنـحــــــو إلـــى هــرب
إلا إذا ســـال مــنـي بـالـحــــــــــسام دمــي
فـقـلت : فــي قـلمي سـيــــــــف إذا...
أسامح من بالحقد يجرح خاطري
و لكن عـلى النسيان لســت بقادر
فضربة سيف ربــــما كان برؤهــا
و لا برءَ من لفـــــظٍ ينغص فاجرِ
ـ
لا أحب المطارات
فهْيَ تذكرني بوداع الأحبة
حيث تقوم بسكب السهاد على مقلتيَّ،
و في غربتي ما تزال
تحرض ذئبَ التباريح يعوي
بكل كياني،
المطارات تحظى بمقتي إلى الآن.
ـ
أحن...