كنتُ أظنّ أشياءَ مخزية
مثلا الشعرُ يخيفُ عساكرَ الشرطةِ
وشيخَ المسجدِ
وكلابَ الشارعِ
زميلي في الفصل الذي يخطفُ
رغيفَ الخبزِ الفارغِ من حقيبتي الفقيرةِ
كنتُ ساذجًا
عندما صدقتُ أغنياتِ “أم كلثوم
و”محمد قنديل”
وخطابَ الزعيمِ وهو يمتطي
رقابَ أبي وأعمامي
كان أبي يحاولُ أن يقنعَني
بالمهدي المنتظرِ وهو...
الخزاف يقطن في بيت منفرد كشجرة ماء لا يعرفها احد في صحراء.
لا تشغله حروب اهلية
او طرقات على باب
اكتشف لقاحات الضجر
ونياب افاع للمزعجات
مرة واحدة
اقتحم منزله هدهد فقبض عليه
وقص اجنحته.
لا تظهر شاشته الا عري نساء.
تكلس في روحه صدى الماضي
من خيبات وانتصارات.
تقنّع عن الطفيليات
فهو رجل لا مرئي
رجل...
اندلاع الخوف للفنان بول كِلي
لا تقتربي مني كثيراً
حينها لن أعود أبصرك البتة
لا تريني كامل وجهك
قلبي في علياء عينيّ طائرٌ جارح
لا تنظري إليّ وجهاً لوجه
صدري لن يكبح جماح أنفاسي
لا تطيلي الوقوف أمامي
ساعتي الزمنية ستنتحر
اقتصدي في ابتسامتك قليلاً
دمي يخترق مسامات جسمي كاملة
لا تفتحي فمك كثيراً...
لم أعدْ من الموت كما تتخيّلون.
لم أخرج من قبرٍ ولا من ليلٍ طويل.
عدتُ من فكرةٍ كنا نظنها حدًّا،
فإذا بها بدايةٌ لم نحتمل نورها.
حين عبرتُ الجانب الآخر،
لم أجد بوّاباتٍ من ذهب،
ولا دوائرَ من نار،
ولا مشهدًا يليق بالأساطير.
وجدتُ شيئًا واحدًا فقط: صدقًا مطلقًا،
صدقًا يُعرّي الروح
حتى ترى نفسها...
الحياة ملكة
في عربة فخمة
يجرها سبعة خيول أصيلة
باتجاه أقاليم الليل والنهار
الزمن حوذيها العليم
العربة لا تتوقف أبدا
تجري يمينا وشمالا
أحيانا تطير إلى أعلى
أبدية وجميلة جدا
طيبة ومخادعة جدا
نحبها جميعا
نلاحقها مدججين بملائكة وشياطين
بذئاب في أعيننا الكثيفة
وحملان في تضاعيف الكلمات
تارة نكبو...
يمنايَ خميلٌ منبسط
عند نهايته لم يفتأ
ينبجس صباح يعتمر
حرائقَ فائقة الوصف...
لديَّ أمانٍ من عسلٍ
وفضاء يجمع ما بين الوحش
وبين عضاهٍ يقف على ساقين
وينشرح إذا ما نهضت هاجرة
في الفلوات
وسادت
ثم اختبأت في حجر
من مسدٍ...
في عينيَّ تبيت أقاليمُ
بلا عددٍ
والأرض تصير مرايا
كل مرادي أن تصبح قطرات...
□■ كي أقبض على رفقتك
كُنتُ أعلمُ أكثر منك أنك على بُعدِ ساعاتٍ قليلةٍ لِتُجاوِزَ عِقدك الثاني في العمر
وأنا أستحضرُ كمَّ العثرات الناجية من الموت الذي رهِبتَهُ لأجل حضنك
لم يكن بوسعي وأنا أخوض حوارنا البارحة
حول إدارة قطيعنا الصغير كراعييِّ غنم
أن أُعانقك كصديقٍ لأُهنِّئَهُ بعيد ميلاده
لكي...
لما ترى سماء ،
محملة بالعواصف
والأمطار والسحب ،
ابحث في حياتك
ابحث في أعماقك ،
عن أجمل ذكرياتك ،
اجعل قلبك يستدفئ بها ،
إملأ عينيك بأجمل
ماهو موجود أمامك ..
عش وكأنك ستموت الآن..
انظر إلى العالم ،
إنه عجيب وغامض ،
غريب أكثر من أي حلم مصنوع،
أو تستطيع شراءه من الدنيا ،
من يكافح من أجل أحلامه ،...
تمر الليالي مرور السحاب
وأنت هنا ساكن كالحجر
رفاقك ؟ أين الرفاق؟
فهلا انتبهت
وهلا تزحزحت حتى يراك القمر
تمر الليالي مرور السحاب
وأنت ؟
أنا قطعة من سحاب
على قطعة من ضياء القمر
أنا كتلة من رياح الزمن
تنام وتصحو
ولا يعتريها الضجر
أتعرف ماذا يقولون عنك؟
أكذوبة من أكاذيب ضوء القمر
فماذا تقول؟
تماما،...
هناك من يسألني دائمًا:
لماذا تختارين المسرح والكتابة الإبداعية لتعملي مع الشباب والشابات من طيف التوحّد أو ذوي الإعاقات الذهنية والتطورية أو النفسية؟
ويبدو السؤال منطقيًا، لكنه ليس إنسانيًا بما يكفي.
أنا لا أعمل مع "حالات" — أعمل مع أشخاص.
والعالم كثيرًا ما جاءهم من باب النقص:
هذا لا يتواصل كما...
يقول بعض العائدبن إلى المدينة
بعض الذين لهم قرابة بحزنها، بشجرة النيم المُطلة على مفاتن جارة ما
ولهم غرابة بمُدرس التاريخ
ذو النظارة الطبية
حيث يرى بها، خطأ التسلسل في الحدث
صعد البرابرة في الفيراري، ارتدوا المخمل
وأكتشفوا الموسيقى والنبيذ، وبعض كلمات الحداثة
وظلوا مثل ذئاب
دجنتها اسوار...
الحياة ملكة
في عربة فخمة
يجرها سبعة خيول أصيلة
باتجاه أقاليم الليل والنهار
الزمن حوذيها العليم
العربة لا تتوقف أبدا
تجري يمينا وشمالا
أحيانا تطير إلى أعلى
أبدية وجميلة جدا
طيبة ومخادعة جدا
نحبها جميعا
نلاحقها مدججين بملائكة وشياطين
بذئاب في أعيننا الكثيفة
وحملان في تضاعيف الكلمات
تارة نكبو...
كمن يقيسُ الأيامَ بباطنِ كفَّيه
دون أن يتجشَّمَ عناءَ البقاء
أسلمتُ للمقبرةِ نفسي...
لا شيء بين أصابعي الهزيلةِ
سوى ارتطامٍ خافتٍ من التوتّر
لا شيء أُواري به أفعالي العاريةَ
التي تتراقصُ هنا... وهناك
انقضى أجلُ “يا ليتني”
صوبَ البرزخِ تسحبني حبالُ المغيب
كي أصلَ قبلَ الموعدِ بقليل
محملةً برمادِ...
كم صهل الغيم وغالى في ذلك
بمشارف كفي
وأدار بصدق عنايته المشهود له
بأصالتها القصوى
خيمةَ لهبي...
سميت خريف الوقت
مداسا للشجَن
إلى أن ظهرت فوق محيا
حجر زاهي الزرقة
وهْو على الشارعِ
أوسم معجزة:
بجع يملك منقارأ
من ذهبٍ
نظر إلي كثيرا
ثم تألّقَ
ثم تناهى في الصغَرِ...
أنا حين أكون وحيدا
أرسم في...