مالك؟!
كلما ارتفعت مثل طائر خفيف
تتذكر الوحل وتبكي
هؤلاء ليسوا منا
خربشاتهم كفيفة
وعيونهم لن تعرف الضوء أبدا
شحاذون
قلوبهم مثقوبة
وأياديهم تكره المحبة
مالك
كلما أضاء الطريق
تغمض عينيك وتبكي
أنت جميل
قلبك الصغير
حمل حجر ذنوبهم جميعا
ولم يقع
انظر
بلا ضجة ولا صخب زائف
تنهض
سقطة بعد أخرى
ويدك مازالت...
الديون مثلاً مُرهقة
تنظر إلى أحدهم، يفكر في قتلك
تنظر إليه تفكر في اقتناء درع
ينظر رجل ثالث للأمر يضع ربطة عنق ويتفقد حقيبته
المحامي حقير كالدائن تماما
الحب مُرهق
تأتي إليها، رغم كل الإرهاق تسألك
لماذا غبت كل هذا الوقت
غالباً كنت في الحبس، كنت تحمل او تنقل اشياء واشياء، كنت تطارد في حياتك...
غيمة سرَحتْ
والفراشات قربَ الغدير يصرنَ سدى
وهنالك مطحنة في سبات مكين،
وآلى المهرجُ يأكل صمت المكانِ
يحاجج قبرةً...
ما اغتبطنا ونحن نصوغ المراثي لأكواخنا
بل أتانا الرخام يضمد سمت ادعاءاته
دون أيِّ مقاومةٍ
قد رهنّا عيون العصافير للّيلِ
لم نشرح العتبات التي هي في الأصل
ملْكٌ لنا
غير أنا سنزعم أن...
الشمس ظلّي فلا تستعطفي الشجرا
أو تسألي الغيمَ
إن جفّ الثرى مطرا
هذا الفؤادُ عليٌّ في تطهُّرهِِ
والعينُ أمستْ على عدلِ الرؤى عمرا
أستحضرُ الشّعرَ في كفيَّ معجزةً
إمّا مسحتُ على وجهِ الجمال يرى
فاستسمحي اللفظةَ البكرَ التي اشتعلتْ
منْ جمرِ ثغركِ لمّا ذابَ واستعرا
شكَّّلتُ حُسنكِ من حرفين في...
ضمي يديك على جراحي
نقش على كف لأمي لم يزل
والنقش منثور على قوس قزح
والذيل مرسوم على شفة الفرح
و تربعت بين الجفون وروده
وترنمت فيه القوافي والزهر
والخيط مجد في العراقه موغل
وتر على باب العتابا ينتظر
وضفيره في الباب تنديها الجراح
اماه قد شاخت همومي
عانقي اماه روحي
لم أزل بالباب أنتظر...
في غزة
يحولون الدم إلى ذهب
ويقاتلون العدو
هم تبر الأرض المباركة
يملأون الدوارق بالضوء
ثم يشربون.
****
على إيقاع قرع الأواني
تتساقط دموع الموتى على الإسفلت
الكلمات هزيلة جدا
حمام المحبة نافق
تبا لك يا معبر رفح
يا معبر اللصوص والقتلة
يا معبر العار والفضيحة والخراب.
****
مقرفون نحن يا غزة
عميان...
"وليمة لطيور الحب"شعر
نعم لا أزال في موقعي
خلف زجاج النوافذ
خلف ستار الضباب
محتمياً من رياح الخريف
وأراكِ و أنت تروحين وتغدين
تؤدين طقوس الصباح
تسقين الزّهور في الأصص
المصطفّة على شرفة بيتك
وكُل صباحٍ أسأل نفسي
وانا أرى تلك الخيوط البيضاء
التي تسللت لغرة شعرك
هل تغيّر فيك شيء
وكل مرة أعيد نفس...
قد نتحدث عن وطَنٍ
عسلي العينين
إلى آخر حرف من دمه الداهقِ
قد نأتي الشرفاتِ من الطلِّ المحبوكِ
وثالثنا الأرق التائه
بين مراثيهِ...
إني أدعو الريح إلى الإمساك بساقي
لكأني أحد الفرسانِ دخل معركةً
لم تدخل حيزَ تنفيذٍ بعدُ
كأني أقرأ حجرا ينبع ليلا
من صهوة مقبرةٍ من أطلال مالحة
وهْي تموءُ
ومن دائرة...
كانت أمي مهجوسة
بأسرار الخيمياء
كلما مسنا الجوع
تخلط العناصر الأربعة
بعضها ببعض
وبحركة مذهلة للغاية
تملأ المائدة بأرغفة ساخنة.
والآن صرت أخلط الكلمات
بالدم والدموع
بنار المخيلة وأمشاج الجنون
أصنع نصوصا باهرة
تتحدى الموت والفناء.
علينا أن نكف عن انتظار الصيف
فالنوافذ تحجب الهواء
والأشجار في الخارج
تفطر بظلالها
وتتناول الغذاء من ظلال المارة
وعن انتظار الربيع
فالزهور جففت نعومتها
ونامت في الخلاء
عارية عن الندى
وأن نكف عن انتظار الصباح
فالشمس
اطفأتها العيون الحاسدة
والالهة في الاعلى اخذت ما تبقى منها
لتستخدمها للطبخ...
"غادروا هذه الأرض
اتركوا هذا الكوكب!"
"تضايقت منكم الدنيا
وسئمت من إرهابكم الأمم!"
"فاذهبوا حيثُ العدم
هناك يمكنكم أن تعيشوا!"
"ومن حقّكم أن تموتوا هناك
ونحن من حقّنا أن ننسى ملامحكم
وأن لا نذكر وجودكم أبداً!"
"أنتم طَفرةٌ جاءت إلى هذه الدنيا
ليس مرغوباً بكم أن تبقوا!"
"من لا يرضخ لسيّدِنا، لا...
يا غائــبًا والحزنُ يَسكُنُ في الفؤادْ
والدمعُ يجري في المآقي كالمدادْ
يا صاحبَ الخُلقِ الرفيعِ، فمَن لنا
بعدَ ارتحالِكَ يُطفِئُ الجرحَ الوقادْ؟
يا من جعلتَ القَولَ صدقًا مُشرقًا
ما هُنتَ يومًا، ما ارتضيتَ بهُ انقيادْ
تبكيكَ أوطانٌ ذَوت في جرحِها
وتقولُ: قد رحلَ الذي أعطى وزادْ
كم كنتَ تجلو...
تتهيئين طراوةً
للردّ
تتناغمين على أكفّ المدِّ
تتوسدين
شقاوتي وبراءتي
هذا ذكاء العارفاتِ بصدّي
هل تعلمين بأن أول فكرة
مارستُها
لم أنهها بالجِدِّ؟
هل تعلمين بأن كلّ حكايةٍ
خمرتُها؛
كي تكتوي بالقدِّ؟
فخذي الفهارسَ
قبل حرق روايتي
وتنقطي
فوق السطور المردِ
واستنشقي
الإحساس من أزماتها
وتحصني
لشقاوتي...