تلكم الطرقات التي تنحني لليسار
على غفلة قد تميد
وقد تتلوى فتمعن في البعد
حيث تضج بكوكبة من يباس المسافات
تغزل الصمت
والارتجال
تلوك الهواجر
تهدي القواقع سمْت البروج
وقد ترتقي ذروة الريح علانيةً
ثم تصرخُ:
ها الخيل من شيعتي
والمدارات لي كيمياء
أرتّب ذات اليمين صفائي الأكيد
وذات الشمال أكون كما أنا...
دعي صورتكِ تختال في المرايا
أنا أذهبُ نحو رسمكِ
في غبشِ الحلمِ
أقطفه كغيوم بيضاء
تقتربُ من أصابعي
وتفرُ
هل الرسمُ طيفٌ ؟
سأرسم طيفكِ
أو لأقل سأحاولُ
يلزمُ أن أكون هناك
في أعالي المناماتِ
هناك خطوطٌ ملوَنةٌ
وما يشبه مشي غزالة على الريحِ
يلزمُ أن أرسم مشي غزالة على الريحِ
وأن أرسم الريح
والريح حين...
يرقى بِكِ التاريخُ والزمنُ
والمجدُ دوما فيكِ مرتهَنُ
يا قدسُ يا وعد الإلهِ إلى
أهلٍ وكم ضحّوا وما وَهَنوا
قدس الخِتامِ لم تزلْ أملا
لِمنْ عَن الرباطِ ما رَكنوا
داموا على الوفاءِ وانتصروا
فإنّما الأقصى لهم وطنُ
في غزّة الأحرار قد وَقفوا
في وجهِ مَن في العهد ما ائتُمنوا
وَمن بَغوا في الأرض قاطبةً...
أيها الأزرق المتقلب في رغد العنفوان
خذ أفُقي
وفراسخ خطوي
وعمّدْ رياحي بكل براح له
شمسه الآتيةْ
سوف تنطلق الرغبات
وتحفر بين مسار القطا ومرابضه
برزخا لخراب جميل
ولحظةَعمر تواتر تحت العذوق التي
أصبحت بعدُ دون أصابعَ
لي سلّمي اللولبيِّ
دأبت به أعتلي حجرا عارجا
لمدار الطفولة
أمتدّ منتقلا من متاه...
لا رغبة لي بالقراءة
أكتفي بالفهرس النحيف
لا مزاج لي لمقارعة جاري
اقنع نفسي بأنه كفيف
لا همة لي للاتصال بحبيبتي
سأدعي أمام شهوتي بأني عفيف
لا شهية لارتشاف البحر
قيل لي تاويله مخيف
كذبت منذ الصباح عليّ
حين قيل ارتقى أنس الشريف
بل إنني ضحكت كالمجانين
كي أخبئ في اللاوعي حزني
وأدفن رأسي كالنعام...
1
بشارع التين والزيتون
رقصتْ دمعة في عيني
ومضيت بهدوء طفل ألثُم جَبين
حُلمي المنفلت
تذكرت كل قصص حبي
تذكرت منارات الشوق
وساعات التيه
تذكرت زمن الشغف
وشَهيق الليل
لم يبق من سؤدد الأمس
إلا رعشات اشتياق
ولعب على أوتار المَغِيب
وانْفِلاتٌ من عِقال اللَّهيب
بشارع التين والزيتون
أيقنت لأول مرة أنني...
بين ظل حريص وآخر
أجلس في قلق
أتدلى كمثل قرنفلة تترقب
عند المياه القديمة
زلزلة تتسلى بدون فؤاد على منحنى دامسٍ،
فلماذا أنا متعب كحصان أتى للوغى
حاملا للبان وثيق
وعاد بفارسه للقبيلة باشتهاءاته المتكلسةْ...
سأعطي القصيدة حق التمرد
أبني قواعدها من غيومي العزيزة
أو مطري اللوذعيِّ
كنجم يريد اهتبال...
وعصرت من سنوات عمري أربعين
حلقت معها في سموات الطفولة
كحلت عيناي بحبيبات الندى
نفتح الأبواب من كل المعابر
ونصبنا من حروف الضاد
رايات الفرح
وجعلنا شرفة البرج حماما للنغم
وعبرنا في هلال العمر
ثغرا للنهار
وعلى حوافي العشب طرزنا قُزح
عمري لهم كان المراح
سبروا لي الآفاق في كل الدنا
فعبرنا...
لك الحب كله .. في هذا العيد
فهل ستكونين من
بعدي
سعيدة
أيتها المحبوبة
تعلمت منك
فنون التضحية
ووجب عليّ
الإعتراف
أن البسمة
قد تأتي
من خلف الغيوم
الداكنة
لأن المحب
لا يشرح دموعه
في كل مناسبة
بل يجعل
نور الوضاءة
يظهر على صفحة وجهه
حتى وإن كان يذبحه
الحزن
الشديد
هي رحلة العمر
الذاهب
كم من حب لقي...
قلبي يتقاسمه شيئان
خريف محتدم بالرغبات
ومقبرة تتهادى بذؤابتها الأمّ
وتبدو ناشزةً
أنا طفل لي لغة
حافلة بالكمثرى
لما هزع الليل شجيرته الوسطى
أنشأت أعيد إليه مويجات منه شردت
طيلة أمسِ
وأغلقت دوائر لم أتعب بالرقص عليها
ثم أتيت إلى حبق قبل قليل كان غفا
أونس وحدته
والشمعة قرب الدولاب تثرثر
لكأن لدى...