يومًا ما ستجد تلك الحجرة وتلقيها في البئر
وتكتشف أنك كنت ميتًا
وأن أجمل ما حدث معك ذلك الموت
/
كل شيء بلا معنى
ويعملون يوميًا على صناعة الأيقونات
إننا نشرب السم سكًا
/
سأعيش 5 دقائق مثل لعبة GTA على طريق حلب دمشق
ثم أرتاح
لكن الزحام لا يكفي لقتل نملة
/
أنتظر قبلة بلا طعم
لا أتذكر إلا قبلات...
أحيانا تدق بابي شجرة..
تبدو متعبة جدا..
تكسوها كدمات زرقاء..
يلاحقها حطابون بجناز كنسي ..
أجلسها على الكنبة ..
مثل أخت كردية مضطهدة..
منتظرا قدوم الصباح
لأقيم وطنا لأغصانها المنكسرة..
لتكون جنة عصافير الدنيا .
*****
** أحيانا أشك في صحة مفهوم الروح..
أقول الجسد هو الروح معلولا بإيقاع الدم..
لا...
ولما خرج من بعد قريب
أريناه ظلاً يشبه عصبية لظاه
جفاف واستشرى في حقل النبوءات
أخذ حفنة من رماد مكتوم وأشعلها بالنايات
جلس في ظاهره وباطنه ينزف شعراً جليلا
ظن أن المكاشفات ستروي عطش الأنهار
أو ربما تلك الثقوب ستزهر طرقات مضيئة
عاش في الظنون آلاف الأوهام
يدرس علوم الضوء وكل أبواب الشروق
بعد عدة...
في ليلة صيفية ..كهذه
كان يمكن أن نمتصّ الحياة ..من درّاقة على شاطى مهجور..
أن نشعل الشمعة الخامسة ..تحت ذلك القارب الصّغير....
كنّا سنبحث في الرّمل..
عن الزرّ الضائع...
ثمّ نلقي الازرار الأربعة الباقيات..
في الرّمل...ايضا
كان يمكن الحبُّ...حين يشهق الموج كعادته...
كلّما ذاب الرّمل في الرّمل...
لي مفتاحٌ صغير
لم يفتح بابًا قط
بل أدخلني إلى ممرّ طويل
يمتدّ على صهد الغياب
هنا مكتبةٌ
لا يزورها أحد
لكنها تعرف كم امرأة
غادرت العالم
بيدٍ خالية
وصوتٍ مكتوم
وقصةٍ ناقصة النهاية
كل رفٍّ هنا
لا يعلوه الغبار فقط
بل الصدى ايضا
ضحكةٌ لم يُسمح لها أن تكتمل
أغنيةٌ اختنقت في الحلق
صفعةٌ ما زالت ترتدّ...
فلاش باك
في عيون الشمس
أخاديد من لهب
يمينا يغطيها رماد الزمن
شمالا تخترقهاجديلة صفراء
من ذهب
تهدي بريقها لقطعة حبلى
برذاذ الذكرى و البهاء
مرفرفة الظلال
مغرورقة بالفِكر...
تاهت فيها الرؤى
شردت فيها عين السحر
اتسعت رقعة الزمان
و للمكان عاد وميض النغم
غرد الهواء... صفقت جناحاته
زغرد بصوت أغدق...
يؤسفني
أنني نشأت في منزل بلا سلالم
فاتتني القُبلة هناك
أسفل السُلم
والقط الذي سامسح على فروه وانا أتجه نحو المدرسة
والقصة الحزينة حول الجدة التي سقطت منه ولم تعد تحكي عن الحرب
والوقت الذي أكل الدرجات ببطء
والقصف الذي احال المنزل الى انقاض
تاركاً السلالم
واقفة كالحيرة ، تشتهي الأرجل
ويؤسفني أنني...
مِن الفجر
أراهم يتجمعون حول دكاني، بالكاد يفسحونَ لي المجال كي أمرَّ
وقبل أن أرشَّ باب الدكان
يدخلُ مشترو القصائد ويفحصون البضاعة بتمعن
وأحياناً يشمّونها
كأنهم النساء في أسواق البالة
ورغم شدة اندهاشم بالبضاعة ولمعانها، يتركونني دون أنْ يشتروا شيئا
يتحججون بأنها لم تعجبهم
أو أنَّ سعرها غالٍ
أو...
فى اليوم الأول
ينشطر الشاعر
يتلاشى
يصبح عدة أجزاء..
جزء
يتكلم فيه عن الحب المفقود..
وجزء
يترقب فيه الأمل المنشود..
وجزء
يُشنَق على باب السلطان
***
فى اليوم الثانى
يتجمع شاعرنا
ليعود
جزأين اثنين..
جزء يبحث فيه
عن امرأة سمراء أو بيضاء
امرأة كالبحر
يسافر فيها بغير قرار
موج متلاطم...
في رثاءِ تسع عشرة من الفتيات توفين في حادث سير وكنَّ في طريقهنَّ للعمل بقطفِ العنب
آهاتنا بين الصدورِ جبالُ
و مُصَابُنَا جللٌ و جَدُ عُضَالُ
و الجرحُ يصرخُ لا يَكُفُّ نزيفُهُ
بين الدروبِ كأنهُ شلالُ
في كل يومٍ نُبتلىَ بفجيعةٍ
فمتى نفيقُ متى يروقُ الحالُ
يا حَادِيَّ العيس المسافر قف بنا
فدمٌ...
هذا الفجر
استيقظت أقل بؤساً من المعتاد
بائعة الفلافل لم تدلق زيتها الحار على رأسي
وجدت مقعدا بطريقة ما في حافلة ما إلى مكان ما
الولد الذي يقف هناك
لم يكن لصا
فلم أفقد هاتفي
الفتاة في جواري لم تكثر من دهاناتها
فنزلت بلا أي عُطب في النفس
وجسدي شهواته نائمة
لا مخالب تُغرس عميقاً في نظرتي للفتاة...
مبكرًا جدًا...
أخذتني الحياة إلى مقعد المتفرجين
أنا التي كنتُ...
... بطلة العرض الأولى
كنتُ أعرف ترتيب المشهد
وأين أقف حين يسقط الضوء
لكنهم ...
أسدلوا الستار عليّ وحدي
حين استمر العرض بغيري
جلستُ أرقب الدور يُؤدى باسمي
بملامح لا تخصني ...
...وصوت لا يشبه نبرة انتظاري
صفّقوا كثيرًا ...
وانحنى...