شعر

أمدُّ السجادةَ الحمراءَ تحتَ حوافرِ خيلِ العدوِّ... لأزفَّهُ باسمِ البلاد أخي كانَ يشربُ نَفْطَ الخليجِ ويحلمُ أنْ يستعيدَ الخلافة فباعَ الحدودَ بخُوذةِ شيخٍ يُجيدُ التوقيعَ باسمِ النياشينِ و"البيتِ الأبيض" جلستُ على العَتبةِ المهجورة أراقبُ رايةَ صلحٍ تُخاطُ منَ الغيمِ فوقَ المذابح وتُهدى...
كما تسقط الأبراج المتداعية في المدائن القديمة كما تسقط شجرة الكاليبتوس في شرك الحطابين تسقط ستون سنة من جيبي أضرب في مناكب الأرض على كتفي كيس مليء بالسيئات وفي يدي مزمار السحرة لم أعثر على بابك الجميل يا رب لم أعثر على أصدقائي الجيدين على نجوم حزينة في الشرفة على بيتنا المجاور لخيمة توت عنخ...
مُعظمُ حِجارةِ الأرضِ حَملَها أبي وأكثرَ المساكنِ بَناها شَيَّدَ آفاقَ المدارس عَمَّرَ بياضَ المُشافي سَوَّرَ الوُرود سيَّجَ النَّدى سَدَّ منافذَ الخُراب أحكمَ قبضتَهُ على البرد فَتحَ النوافذَ كلَّها لأجنحةِ الياسمين سكبَ عَرَقَهُ في جوفِ اللّهب أوقدَ قامَتَهُ للعاصفة أبي...
موسى مليح: للشعر ممالك ومسالك تنتظم بأحكام نعتت بالسلطانية ولذا تتعدد موارده وتتشعب روافده ويحتاج دوما لمثلثات قطربية تنظم بقانون "حتى" وغصتها السيبويهية. .. ------------------------ جعفر حيدر: أنت تدخل فارس تاريخ الكلمة وعنفوانها من "حتى " حتى سيباويه ومن شرق " الذات " حتى شمال المعنى تقيم...
أعدّ جراح الذاكرة ولدتُ بعطبٍ موثق خلف غشاء العقل تتكاثر قبائل الحزن وتخرج، عاريةً من رحم رأسي الأول أفضّ أسرار المعنى بألمٍ لم يسبقني إليه أحد أعود أدراجي نحو الضياع القديم أحجز طاولة الندم أركل غبار الخرافة وأضع قدمًا فوق أخرى كي أوقف ولادة فكرة ملوثة نجت من حبلٍ كاذب وسكنتني .... تسقط من...
زول أكيد .. يشرع صدر قبر أصدقائه واحداً ، واحداً وواحده ينشر أترجة هنا ، يرشق بسمة هناك يُدثّر قصيدة نثر لهذا ، يزمل قصة لذاك لا يطفئ النور من خلفه ، لا يغلق الباب .. زول أكيد . تهمله مانشيتات الصحف و عناوين الأخبار، مخبروا أعمدة الميديا و صبياتها الفاتنات ثم جيش المقسطين و عمالهم الذقانة من...
العالم لا يدور حولي لا يدور حولك لا يدور حتى حول نفسه ربما فبالامس وانا انظر من النافذة واُدخن ثمة عصفور ما سقط وكسر ساقه ثمة قط تناول عشاءه لأن ثمة عصفور سقط وكسر ساقه ثمة نافذة حبيبة لم تُفتح لأن حبيبها مات في حادث دراجة ثمة ام خسرت طفلها الوحيد لأن الرصاصة لا تملك كشفا بأبنائها وانا انظر من...
سجدتُ في العمقِ وكدتُ أنسى العودةَ والسيرَ مع النجومِ وتسلُّقَ الأغصان سجدتُ وكدتُ أنتقلُ وأشتعلُ سجدتُ لإلهٍ، أراهُ بعينِ الخفقِ وألمسُ حضورَهُ في قعرِ البئرِ لإلهٍ يسمعُني في ظلالِ الوَردِ وتلالِ الصمتِ لَم أدُس أرضَ الوعدِ بَعد ولا أعدُّ خطواتِ الجَمرِ ولا أرسمُ خارطةَ القلب سجدتُ بفعلِ...
أعلى الصرخات، صرخةُ الأمِّ الثكلى. ليس الحزنُ مَن يصنع الصرخةَ أو الوجع، بل الرجاء، الرجاءُ الأخيرُ الذي تُحاولُه أصابعُ اليدِ المتشنّجة على حافةِ السور، قبل أن يهوي الجسدُ من علوٍّ شاهق. رجاء الصَدَفة المطمئنة في زرقة البحر ، قبل أن تُلقي بها موجةٌ عابثة، فتُسقطها جثة هامدة في يد الرمل.. رجاء...
قالوا: كان يحملُ في قلبه مدناً من ذهب، ويكتبُ أسماءها على العاصفة. كان يشربُ قهوتهُ من فمِ الغيم، ويُشعلُ أصابعه من حريق صنعه التتار للكتبِ السماوية. كان وحيداً كصوتِ امرأةٍ لا تُصدّق أن الحبَّ حقيقة، يمشي في الليلِ حافياً، ويصافحُ الذئابَ كأنها أبناؤه. كان يُحدّثهم عن الله بصوتٍ منخفضٍ، كمن...
لم يقل أحبكِ بل قال: أنا كالمريد في حضرتك الآن يتناثر مني ذِكر الله أبدا بكِ، وأعود إليكِ وأُسبّح بحسنكِ كما يُسبّح بالنور قال: في قربكِ أشعر أن الدنيا على وضوء وأن الهواء لا يُنقِص من قلبي بل يملأه بكِ. ما كنتِ امرأة..كنتِ مقامًا وكان هو في حضرة التجلي يتعثّر بين تجلياتكِ ويقوم ويعود...
أنا الإسكافيُّ، ليس لي وطنٌ سوى الطرقات، ولا نَسَبٌ سوى ما خلّفته الأقدامُ من أثرٍ على العتبات. أعْرفُ الأحذية كما تعرفُ الأمُّ نبضَ الجنين، ألمسُها فأسمع صدى الشوارعِ البعيدة، وأشمُّ العَرَقَ الغافي على جلدها الميت. لكلِّ حذاءٍ قصة، بعضُها نَزَفَ في المعارك، وبعضُها رقصَ في أعراسٍ لم تكتمل،...
أتفتكُ بِنا الأعمارُ أمْ نحرِقُها؟ تطوي ما تبقّى من سنينَ وعلى شواهدِنا مُجرَّدَ أرقامٍ تَدَعُ هو الشَّجنُ يقودُنا في المَفارِقِ وفي المَعارجِ القَصَيَّةِ يبعثُرُنَا في انتطارِ شَمسٍ أبدَاً لا تَجيءُ ومنذُ دهورٍغائبةٌ من غيرِ ذاكرةٍ نسيتْ على حينِ غرَّةٍ موعِدَنا أكانَ الحُزنُ في وجهِكِ يرتسمُ...
جلدي ، وقد تلطخ بمدادك، سيبعث إليك ، بكلمات هادئة ، سرا ، كلمات اختبأت ، داخل ثنايا صمتك ، في أبدية قلبي . مع نسمات الله وبسمات ، من القلق إلى الهدوء فقط خطوة ، ونغمات ، إلى طمأنينة الأيام، أو توالي الثورات . ستتسكع بين سطوري ، ما تبقى لك من الحياة . اللامعنى سينزلق دائما من واقعنا والذكريات ...
قبل الغروب تصبح المدينة هادئة والأطفال يمرحون في الحديقة أمام عيون أمهاتهم. وانا في راحة وتفكير، أعد الأيام التي مرت كرمشة عين. واجالس شيوخ الحي وهم يلعبون الضامة لقضاء الوقت ونسيان تعب الحياة وقت الغروب تبدو الأشجار حزينة تتحدى الزمن. يسكنني الأمل الذي انتظرناه زمنا طويلا..حيث أرى شبابا...
أعلى