ها أنا نازل في دمي
أفتلي شجر الشهوات
ورمح القبيلة يأتي إلى الصدر
ما بين آونة وكذلك أخرى
أسوق التآويل صوب التآويل
أشغل حيز هذي الوجوه التي
تتدفق في ناظري
شجر الله ثم أنا خاصران وثيقان
من عملة واحدةْ...
(من يجئ صوبنا
كي يناجز موجتنا الصاخبة؟)
ثَمَّ نار تهب إلى عرسها
تستبيح نبيذ الصعاليك
تحت صهيل...
هايكو مصر إشراف الشاعر المبدع Hosni Altohami
رباعية هايكو مدهشة للشاعر المبدع : فتحي مهذبي تأملوها مليا:
(1)
الورقة تلو الورقة
على ايقاع فأس الحطاب
تبكي الشجرة
Leaf by leaf
On the rhythm of the logger’s ax
The tree weeps
...
(2)
الياسمينة
تنثر المصابيح في طريق
الأعمى
The jasmine...
هذه المدينة، مدينتي
كتبت لها رسالة محبة
في طريقها للقلوب
وعلى إيقاع الموسيقي
الصامتة
دونت أفكاري
واستباحت وردي
تحرس عشق الزمن
كنت أوصد دفتر الذكريات
وأفتح ذاكرة القلب
على أرشيف الحياة
حين أحن إلى مسقط الفرح
وغابة "العَرّوگْ"
ولوز العاشقات
أحن إلى الطفولة البريئة
أحن إلى شجرة النخيل
وسط الحديقة...
إليها.. إلى تلك المرأة الفلسطينية التي تقف عملاقة في وجه العدو الصهيوني، إليها وهي تقدم الشهيد تلو الشهيد.. إليها أما، وأختا، وزوجة وابنة وشهيدة.
أحبك يا امرأة تتضوّع رائحة من عطر
الزهر
أحبك يا امرأة تتغنى عشقا لتراب الأرض
أحبك يا امرأة تتخضب حنّاء
وتطوف لتقرع أبواب صباها
هذه المرأة لا...
حينما صارت الطير أقرب منه
بمقدار أنملة
باع خيمته كلها دونما أسف
ثم أشعل حول المدار الذي
في يده
مدنا نيئةْ...
غابت الشمس
فانزلقت بين أقواسه امرأة
وصليب الطفولة
لكن غرفته شملته ببياض سديد
فنام على موجة من شرود
طفا من مخدتهِ...
حجر عابر للبراري
يشاكس ناياته
للرياح يميل ويفري المدى
بعصافير تسطع من...
تقول الخاطرة
لا وهم لي
ولا حلم
أزيغ في الفضاء
أتوه بعيدا
وأذرف
بقايا دموع
غير معلنة
ولاشيئ
لا شيئ يحصنني
من ذاتي
المهترئة
أقف
في المعترك
كأنني
أجابه العاصفة
وتمر بي الأزمنة
الخاطفة
تحرضني الآهات
تقطع
فكرة الوصال
التي ظلت
تربطني بي
وأنا أخمن
لثني الأنباء
عن تهاويل
الطقوس
المستبدة
ولساني،...
يتأبط سيرته الأولى وثقوب الذاكرة
وصمت التاريخ المركوم
على رئتيه
ويمشي مبتهجا بالكمثرى تتدلى
من جبهته العدنيةِ
ومن الشغف النائي في عينيه...
هو السيد من أبَدٍِ أبْعدَ
يقرع حشد الطير إذا همت بمداعبة النبع
وفي يده ناي بداهته
يقرأ نبض مويجات الكف
يقود خطاه حمأ ملتبسٌ
بمهادنة جِدُّ غريزيّةْ...
أفُقٌ...
بلا مرآة بلا صوت
كان حكيماً ذو فكر بصير
حينما استبدل مرآته القديمة بمرآة جديدة
كان يدرك أن هذا الاستبدال أفضل ألف خطوة
من جمع مدخرات صداه وشراء صوتاً جديدا
المرآة ؛ أرض خصيبة صالحة لزراعة أضواء الندم
الصوت ؛ قديماً كان أو جديدا
ليس في مداه طرقات تسمع زهر آهاته
سراب ضل وجهته...
(١)
ها هي الأرض تجيء
لحظة البوح أتتها
فأنثنى الحنّون يحكي
كيف ريحان السواحل
عطره فاح على صدر الجليل
فأطلّ الليل بدرا ثم بدرا ثم بدرا ثم بدرا ثم شمسا
أيْكُها غابة عزٍ
بين سعفات النخيل
وأحاديث الليالي
مع رعاة الفجر تمشي
أصبحت نبضا على عزف الأصيل
(٢)
أمي جَديلتُها شذى
وأبي...
إلى يوميات امرأة مشحونة بالقلق
مفتتح
لا أعرف متى بدأ القلق يزورني
لكني أعرف أنه تعلّم الطريق جيدًا
وأني صرت أحتفظ له بكوب قهوة فارغ
على طرف الطاولة
في البداية..
كنت أظنه عابرًا…
ثم اكتشفت أنه يجيد الإقامة
الأسبوع الأول ( التعارف المربك)
--------------------------------------
اليوم...
وجوه فارغة معلقة على حطب
الحطب عظامي المحشوة بالشموس الصغيرة
كيف يشربني الماء وأنا ظل؟
كيف يبتلعني النهر وأنا ريح؟
عيناي مثبتة بالطين وخيوط الدم
فما الجدوى من قُبح الغاردينيا في القوارب؟
مضغتُ الزمن بأعصاب قلبي
هل يتَّسع ضجر الغيب بالوجع؟
بين الحاء واللام تمساح،أقدام حافية وأكمام ممزقة
الكلاب في...
كنت أركض خلف هباء عظيم
أجرجر خطوي
وألعب مثل صبي
يهيئ مائدة من جنون
لريح الشمال
أُصَوِّب نحو الخريف صقيع المواقيت
أضحك سرا
وأستغفر الذاريات بلا وجل
أستجير بناشئة الليل من
أن تطير الوطاوط تاركة
لي مداري الأليف وحيدا
أذاك سوار الغواية يرقص في
معصم الماء
أم حجر ملكي يشيد أسماءه نابذا
للفراغ الذي...
يا رب
إجمعني بسكان روحي المشردين
بطفولتي ذات العينين الزرقاوين
والرائحة الصنوبرية العذبة
بوجهي الذي يمطر بالفستق والتناقض
وجهي الذي يستضيء به
المتربصون بأسرار المستقبل
يا رب إجمعني بأصدقائي
الذين ضاعوا في غابة رأسي
بعد أن تقاسمنا كمثرى الكلمات الحلوة
ذهب الإيمان بالميتافيزيقا
عض الحياة من نهدها...