سنديانة فلسطين عندما أهدت مفتاح بيتها العتيق للرئيس الراحل صدام حسين الذي استضافها وقتذاك في قصره الجمهوري ، في نهايات عام 2003وألقت أمامه هذه القصيدة باللهجة العامية الفلسطينية
وعندما كتبت السنديانة سيرتها الذاتية (رحى الأيام) كان هذا إهداؤها :
الى من يعثر على مفتاح بيتي العتيق في شوارع بغداد...
هزار رشيق يحب السماء
يخط على الأرض سيرته
بينما الريح تصهل راتعة
في القباب التي صعدت فجأة
من أقاص بلا عددٍ
وقد اتضحتْ
ها لمسنا اليناعة في خضرة الهاويات
وقلنا
هو البحر يلبس زينته
تحت شمس الخريف
يؤجل خدمة أمواجه
يدع الوقت يلعب بين يديه
كطفل يناجز قنطرة
ثم يسقط فوق رماد هنالك
محتفظا بقداسته...
١)
اجعلي قلبي
يسعد
لا تستعبديه
كفاه
من عدم
شد
الإنتباه
فقد أتعبتيه
يا سيدتي
وأعقبتيه الهجران
والخسران
والألم
٢)
ويلوموني في
حبك
الأعداء
ويطعنون فؤادي
برماح الكلام
أنا المشتاق
إليك دائما
أنا الذي إن لم أشعر
بوجودك
إلى جانبي
فلن يشعرني أي شيئ
آخر
كم يبدون لي مخطئين
ومغرضين
حين لا يذكرونك...
من توّج هذا الحجر
سلاحا في أيديكم؟؟!!
من قال لكم
من خيبر ، من أمريكا
يأتي الأعداء؟؟!
من درّبكم
من ربى فيكم
هذا الثأر
وعشق الأرض ونبش التاريخ
على مر الأجيال؟؟!
أمي وأبي
وقبور الأجداد
غراس الزيتون
وفيّات الرمان
وأعشاب تنبت في كل مكان
تحكي ملحمة التاريخ
قصة شالم
والجبار ...
والإسراء يبارك...
أفتش عن عينيك
في زحام الشارع الطويل
وعن براءة الطفولة
في كل وجه عابر
أفتش في كل مكان جميل
جميل... في سحره
عن رفاقي
وعن أقربائي
زمان، كنت تائها
هناك في الدروب المنسية
أبحث عن الحب
عن الحنين
والشوق
ولا شيء أرى
في الوجوه العابرة
وفي العيون الحزينة
وفي كل نظرة
يضيع الحب
والأمل
والحلم.
وتصبح الآفاق...
بقواريرَ مشاكسة أخطُر ُ متئدا
والريح أقود خطاها
إني أعرف كيف أناغي الطير متى
هبطت للنبع تعمده بالأسرار العظمى
حين تناديني جهة
أقترب قليلا من ظلي
ثم إلى الماء أشير بنرد مواعيدَ مؤجلةٍ
لا غيمَ يصاحبني
لا موجَ يجيء ويعبر كفي
لي منزلة صيغت من صبوات تترى
وشجيرات بالغة سن الرشد ولم
تفلس بعدُ
خريف طوع...
نظمت في 28/5/1958
أغرب بوجهك وابتعد أيار
فيك الهوان وفيك بعد الدار
في يوم غرب رفرفت فوق الثرى
في أرضنا الحرة بأرض النار
في موطني بلدي وموئل عزتي
في القدس في يافا وحق الجار
في الرملة البيضاء صاحت أرملة
زوجي قضى في مدفع الفجّار
واللد فاحت تشتكي في حرقة
بعد الأحبة والنوى والغار
كم من شريد...
النساء اللائي تعبن من نشر الغسيل
ومن تقشير الثوم في المطابخ المظلمة
ومن رتق جوارب العصافير
والنسور المتغطرسة
ومن تذوق وجبات الملح
الشاكيات من الدوالي ومن عرق الأسى
ومن فراغ قاموس الحب
الزراعات العطرشاء في أصص لا تخضر
والغارسات شجرا من الزيتون
في حقول الاحلام
المسجلات في دفاتر اليأس
لأنهن بتن...
وضع الرأس على الأرض
فنام سريعا
وأفاق على همهمة صدرت من منقار حدأةٍ
فرأى الغرفة مالت عن قبلتها
والدولاب اغتاظ فلم يبق سويا
والأص مضى يتملق للشرفة غير مبال
بالدم الملقى فوق جبين المرآةِ....
أرى الأمر على الأرجح كالتالي:
هي لغة تتهادى
أو شجر يفتح أذرعه للطير
ويمدح أبراج الخضرةِ متشحا
برفيف الماء...
لا أبدا
لن أخرس
لن أسكت
عما يجري
من ظلم
في وطني
إني فضلت
أن أعيش
مكافحا
ومناضلا
حتى آخر نفس
من حياتي
فضلت
المقاومة
على الإستسلام
وحرصت
أن أقوم بالواجب
وأرد الهمج
عن الطغيان
وقفت
في وجه الطوفان
صرخت ضد مرتكبي
المجازر
لم أركن
ولم أخضع
ولم أهادن
ظلت في الواجهة
الأولى
أصدرت كتبا
وكتبت مقالات
وألفت...
رأيتك أمس في نومي
تعانق الدجى حلمي
وباسمك صحت هاتفة
من الأعماق يا املي
كبرت شجرة الزيتون في وطني
وصار الحلم أمنية
وصار الصمت أغنية
وشدواً صاحب اللحن
رأيتك امس يا املي
تجوب الأرض جوالا
وتشدو في الروابي الخضر
موالاً وموالا
هلا بالشيخ قد عادت بشائره
هلا بالفارس الأسمر
هلا بعقال كوفية...