منذ مُدة
شاركني أحدهم حانة رثة
كان رجلا مختلا ربما
او رجل خسر ربه في قمار
قال لي بأنه رجل فضائي، أقسم بذيل جدته التي توفيت صغيرة
كان عمرها عشرون ألف عام
ثم حكى لي عن ارضه والأزهار التي تنمو افقياً
تطل من الجدران كعيون فضولية
تحدث عن النساء هناك، كيف يرتدين ثيابا مُحاكة من البلور
وفي أسنانهن تومض...
رُبَّما تاهَتِ الأرض
عن حُضنِ الشمس
وانجذَبَتْ للثُّقبِ الأسود
حيثُ فرَدَتْ له
ضفائرَها الحالِمَة
وتشوَّقَتْ لِشَفَتَيْهِ المُكتَنزَتَيْنِ بالتِّكنولوجيا الآسِرَة
الأرضُ كشَفَتْ عن
صهيل الشَّبق
تعرَّتْ من نُدوبِ جبالِها
منَحَتْ نَهدَيْها لحمحمة السَّعي
وانكَبَّتْ على صَدرِ الأفول
تغلغَلَتْ...
كلهم ذهبوا.
فيما أنت تنتظر
تحمل الحلم في القلب
..وتتألم
تحت أقدامك جرج كبير
آه.. ما أضعف دور الكلمات
بجوار الإنتظار..
كلهم ذهبوا
فما في الديار
غير عاطل
يملأ الكلمات المتقاطعة
في جريدة قديمة
كي يقتل الفراغ
للنسمة آذان
وللجدران عيون
ولليل أحلام
والجو صافي وجميل
والجلسة أروع
فكل واشرب
وتداوى من...
في الراحلين ما بين الخطايا
أمضمضُ فمَ البُعدِ بكِ
أطلو أظافركِ بي
يا امرأةً شيطاني الشوقُ
أحرّرني من نظراتهن
وأُطعِمُ قططي الأيام
وأتسلق صدركِ خشيةَ الهداية
أطهو هناك ما طَلَّ من أساي
وأتركهُن يعلّقن أثوابهن فوق ليلِ
الترقّب
لا بيتَ إلاكِ
لا وطنَ سواكِ
أرتديكِ شالًا كلما داهمني نونُ
النسوة
وما...
أيها المختبئ في قاع المخيلة
الذي طاردته طويلا في رؤوس الجبال.
في الكهوف المهجورة.
في الحانات المليئة بالفهود المنكسرة.
هيا أسرع.
لا تذر ديك الزمان والمكان
على سريرك الخشبي .
لا تذر نياشينك على كتفيك العريضتين.
دلو الغفران المثقوب على حافة البئر.
تاجك موصولا بمؤخرة البندقية.
تحرك باتجاه النجوم...
بالأمسِ قابلتها ياويحَ أبياتي
كيف السبيلُ الى وصف المليحاتِ
تأتيكَ بالحُسنِ كالأمواجِ عاصفةً
من يتقنُ الشعرَ في عصفِ الجميلاتِ
إن مانويتُ صلاةَ الفجر أذكرها
عند التشهُّدِ من قبل التحيِّاتِ
بيضاءُ ماشابها خالٌ ولانمشٌ
أصفى من اللبنِ المحلوبِ من شاةِ
والعينُ بحرٌ وجفنُ العينِ شاطئهُ
وفي العيونِ...
في زقاق ضيق بمدينتي
صادفت حزني ينتظرني
يدفع بي إلى حانة النسيان
على كرسي خشبي ألتقط أنفاسي
أبعثر تاريخ حياتي
بهدوء الحالمين ألثم جبين طفولتي
أشرع نافذة الانفلات الناعم
أتصفح فهرس ما تبقى من فتات
أمدّ يدي نحو منديل الاستسلام
وأكتب على ظهر صورتي:
هذا عابر سبيل ضل الطريق
مدينتي تبرأت من خطواتي...
في الشارع كآبة لضمير مشوش ركلها عمال النظافة
ربما يأتي من فقدها يوما ليلتقطها
تشير ساعة الليل عن صمتها المعلب
بفعل تيارات الهواء الملوثة
وطن ينام علي وجع الصغار وخوفهم
يدلق اللاجئين علي الأرصفة
دون وعي منه بحجم تلك الخطيئة
الوطن الذى كان بالأمس يخلطهم بدعائه
اليوم تنهشه الحرائق
وتكنسه العبارات...
زينب... رفيقةَ الدربِ
ظننتِ أنكِ وحدكِ
في هذا الفضاء،
لا كفَّ تمتدّ، لا روحَ تشاطرُ،
أن الألمَ قدرٌ لا مفرّ منه،
وأن الجفافَ قد استوطنَ في شرايينكِ.
كم من مرةٍ أقسمتِ ألّا تحبّي،
وألّا تعطيَ جزءًا من قلبكِ المنهك.
لكنّ القدرَ، يا رفيقةَ الدربِ،
يخفي في طياته سرًّا.
فبينما كنتِ تجمعينَ شتاتكِ،...
هنا كثير من سباع الزمن القديم
و الرًعاع صاروا اسياد الوطن
كيف لأولاد القرى
أن يسيروا فرادى باتجاه المسافات البعيدة ؟
كيف ينام الفتى و بوصلة البلاد
صارت سرابا....
لم نكن وحدنا في الأقاصي
كانت معنا ذاكرة الأيام
و صيحات الثكالى
خصوم الوردة المشتهاة صاروا
جنودا
للأساطير
و البيوت التي هاجرها الأهالي...
لا أُحفِلُ كثيرًا بالمواعيدِ المنقوشةِ على جبينِ الأيام،
ولا بالتقويمِ الذي يُعيدُ نفسه كلّ عامٍ وكأنّهُ لم يتعلّم شيئًا.
لا أُحفِلُ كثيرًا بالبريدِ الإلكترونيّ المُكدَّسِ باعتذاراتٍ ركيكة ،
ولا بالردودِ السريعةِ التي تُرمَّمُ بها العلاقات المهترئة من فرطِ الصمت.
لا أُحفِلُ كثيرًا بمن قال إنّ...
توطئة...
في حضرةِ الغياب، لا تملكُ امرأةُ المسافاتِ البعيدة سوى أن تُقيمَ في تفاصيلها كغيمةٍ تغزلُ من الشوقِ صلاةً لا تنتهي... فثمّةَ غيابٌ لا يُعالجُه الوقت، بل تُضيئه التراتيلُ التي تبقى هناك، حيثُ كلُّ ما يشبهها.
كنتُ أعبُرُ بين الغيماتِ،
مِرارًا مِرَاراً..
أستعيرُ صدفةً من زبدِ الوقت،...
يومًا ما ستجد تلك الحجرة وتلقيها في البئر
وتكتشف أنك كنت ميتًا
وأن أجمل ما حدث معك ذلك الموت
/
كل شيء بلا معنى
ويعملون يوميًا على صناعة الأيقونات
إننا نشرب السم سكًا
/
سأعيش 5 دقائق مثل لعبة GTA على طريق حلب دمشق
ثم أرتاح
لكن الزحام لا يكفي لقتل نملة
/
أنتظر قبلة بلا طعم
لا أتذكر إلا قبلات...