شعر

علمني هواك كيف أرسم وردة بين القلب وعيونك وكيف أختار الطريق بينما المدينة تكبر حزنا والحزن يتمدد مدينة كان الزائر لشوارعها يجىء فتظهر دروبها الضيقة أسماؤها تكثر مقاهيها تملأ والغرباء يعبرون صامتين للحب رسائل للزمن رسائل للوطن رسائل والعاطلون بجلسون الآن.. الأفكار مرآة الأحلام واسماء الحياة...
مَا لَهَا الأَسْمَاكُ المُحَمَّرَةْ أَقَلُّهُ .. تَنْعَجِنِينَ بَأَلْوَانِكِ الحَرِّيفَةِ .. مَعَ التَّوَابِلْ أَمّا أَنْ عَلَى النَّاسِ بِعُنْفُوَانِهِ .. يَخْرُجُ الهَابَانِيرُو * أَوْ فَوْقَ مَا هَبَّ مِنْ بَنَاتِ البَحْرِ وَ مَا دَبَّ مِنْ رُوبْيَانِ الأَرْصِفَةِ مَبْشُورَاً يَتَسَكَّعَ...
أيها الربّ أيّها العجوز الذي نصفه بشر ونصف حجر.. الذي يحرسه الليل والنهار فوق جسر مليء بالأرامل.. مدجّجين بقذائف أربجي.. ارحم هذا السنجاب الأشقر الذي ابتلعته أفعى البوا في حانة مهجورة يؤمّها الفراغ بسيفه الخشبيّ وزيّه العسكريّ الشاحب. ا********* أحيانا أضطرّ إلى توديعي أستأصل روحي وأرميها من...
أَأَمنحكِ هذه الليلكة المُنهكة الليل الرّقيق أبقى لك ظلّك و يمكنني تبيّنه حتّى في ظلمة هذي الردهة ظلّك أصهب ومنفوش كأنّه من وبر قديم تفتحين الباب بمفتاح بارد وها أنا جنبك في هذه الغرفة أُمسك بمقود الركبة أتيقّن من أنوار النّهدين من حُرشة العانة أُدير عَجَلة الرّدف فأنتِ درّاجتي الآدميّة لِمَ...
ظلان ...؟ الساهون عمدا الساهون خوفا أسماعهم الشاهقة لا عين سكنت فيها ولا قلب ! تمددوا على هامش الضفاف ليستمتعوا بحديث البحر الصامت ! وهنا فوق هذا الصدأ الصادح بقية من أنفاس مبعثرة ؟ ظلان جميلان من نسل شجرة طيبة يتمسحان بضوء عجوز لا جدران لهما ولا مرآة يبحثان في أشلاء الحياة...
سيأتي يوم، ستصل إلى نقطة اللاعودة، ولن تختار سوى نفسك . أن تحب الآخر، لا أن تدمره . وإذا كان قلبك ينبهر أمام ما تقدمه الحياة، من معجزاتها العادية، آلامك، أوجاعك، ستكون في مستوى أفراحك، سيأتي يوم، يعرف فيه قلبك، أسرار الأيام والليالي وسوف تقبل فصول قلبك ، كما تقبل مرور الفصول على الحقول. سيكون...
أن تولد يعني أن تكون شيئا عذبا ينضاف إلى مائدة الديدان أن تولد يعني أن تهرب من قفص إلى قفص متسلقا حبل المشيمة لتعبر هاوية مروعة من المتناقضات أن تولد يعنى أن الرب خطط للسخرية منك داخل هذا المسرح العبثي أن تولد يعني أن تكون مدججا بأسلحة الدمار الشامل أن يكون الشر صليبك المقدس أن تولد يعني أن...
الطبيعةُ تكتفي بأربعةٍ ، رعشةُ الندى في ربيعٍ أخضر، لهيبُ يوليو حين يغضب، خريفٌ يُسْقِطُ الأملَ عن الأغصان، وشتاء... يشحذُ الريحَ كي تنحتَ الوحدة في النوافذ. أما أنا، فلي فصلٌ خامسٌ لا يُذاعُ في نشراتِ الطقس، ولا يراهُ القمرُ حين يُدوّنُ ملاحظاته على صفحةِ البحر. فصلي الخامسُ هو طابوري السريُّ...
(1) أنتظرُ البابَ أن يُقرعَ وتُطلِّينَ باذخةً كشتلةِ زعترٍ بَريّ . (2) أنتِ قصيدتي التي اندثرتْ وضاعت بينَ أعشابِ السماء . (3) حبيبتي ذهبتْ إلى الغابةِ تبحثُ عن بقايايَ وما زالتْ تُدوِّرُ عن براعميَ القتيلةِ تحملُ فانوسَها الحجريَّ نازفةً أصابعَها الصغيرةَ كي يُضيء . (4) كأنَّني أخرجُ منكِ ثُمَّ...
للهِ أسْرَارٌ بِنَحْرِكَ تُودَعُ وَدِمَاؤُكَ الأزْكَى شَذاً يَتَضَوَّعُ قَدْ جَفَّ ثَغْرُكَ ظَامِئاً لكِنَّمَا حُوْرُ الجَنَائِنِ مِن رِضَابِكَ تَرْضَعُ يا ابْنَ الحُسَيْنِ، وَلِلْحُسَيْنِ مَصَائِبٌ وَلَانْتَ مُهْجَتُهُ التِي تَتَقَطَّعُ قَدْ كُنْتَ مِثْلَ الوَحْيِ عِنْدَ هُبُوْطِهِ وَعَلَى...
أسمع الموسيقى في الحرب، وأستأذن أصدقائي الشهداء وزميلاتي الشهيدات، وأجلس مثل قطٍّ على بقايا شرفتي، لأمتلئ بالهواء المنعش وزرقة البحر. أسمع فيروز، ومارسيل، وثلاثي جبران، وأراقب قلبي معلَّقًا كحبّة تين قاسية، وهو ينضج ويمتلئ بعسل الحب… أرفع مفتاح الصوت حين تصدح فيروز: “رجعت الشتوية”، فتعلو روحي...
(في وداع الصديق العزيز رفيق الدراسة والعمر والشاعر المحب المحبوب الدكتور محمد السيد إسماعيل) يهبطُ الصقرُ في صفحةِ الشِّعرِ يستلُّ من بين أنجمِهِ نجمةً يحتفي بالفريسة بين مخالبِهِ ويطيرُ يقولُ الرُّواةُ: الملامحُ ذاهلةٌ والتفاصيلُ مثقلةٌ باللظى والعيونُ التي أتقنتْ سَبْرَ أعماقها لا تجيدُ...
نتعاركُ ونحنُ في المِصيدةِ من سيسلّمُ عُنقَهُ للسكينِ أولًا؟ من سيلتقطُ لنا الصُّورةَ الأخيرة؟ مِن حقِّ الأوردةِ الأشدِّ جمالًا أن تُفرَمَ بلا شفقةٍ وأن تتجاوزَ دورَها في الطابورِ . ابنُ الحَسَبّ والنَّسَبّ من حقّهِ أن يتقدّمَ ابنُ المنطقةُ الشرقيّةّ له الأفضليّةّ على ابنِ المنطقةِ الغربيّة...
(1) النداء الأول: ثوبها وشراعي طرّزتُ أحلامي على أطرافِ ثوبها البالي، وغزلتُ من خيوطه شراعي، ومن نورِ قلبها نسجتُ مصابيحَ دربي في الليالي. حملتُ الرحيلَ على كتفي، وقادتني، بلا أقدام، أقداري. أُنازع حضنَها الدافئ، وتبعثرني المنافي، وترسم حلمي أوهامي. تُثقِل كاهلي الأيام، وترميني إلى حتفي...
الموت في هذه البلاد سهل يشبه إلى حد بعيد سروال الشارلستون يتزحلق من دون تعب كيف لنا أن نكبر ونتحدث إلى الله بأدب. __ لو لم تكوني أنت لما استوى الجبل على الماء، وانكشف المستوى ولو لم تكوني حبيبتي لما تزحلقت الأرض بسبب الحروب النتنة، نحن من صنع تاريخ الأوغاد، وقطاع الطرق لتأتي الملائكة توثق موت...
أعلى