شعر

بدمى يا حبيبي انتشِ.. انتشِ ..مطمئنا.. بريئا كما لـك يحلو كمالـُك بالطول والعرض عربدْ حيثما تعشق القدمان تَمَــَشَّ وفيما تحب عيونك قفْ يا حبيبي.. تمــَلَّ كما لــَك يحلو كمالُـك يا من وهبت لجوعه كينونتي كيف أمنع عنك تراثي ...... ذات يوم وعيت على صحوة أنني قد شربت من الحب كمية كانت الجرعة...
كانت قديسة رأيتُها في الكُرِيّ تفتّش عنّا… تُسرّج خيولها وتمضي، وحيدةً في عراء الآلام. في كومة العتمة، كانت تسبح ضدّ التيار، في أنهارٍ من الدماء، كأنها نُحِتَت بالطعنات، وفي قلبها من الفقد ألفُ عام. رأيتُها تخيط جراح الأرض بإبرٍ من صبر، وخيوطٍ من رماد الرفات، وترمّم خرائط الروح بنزيفٍ لا...
الوجوه متحجرة وباردة مثل قطع الثلج والأفواه سائلة مثل نهرٍ من الطين إلى الرماد ابتلع كل الأصوات بأصابعي وأحولها إلى حجر ألتهم كل العيون بقدمي وأحولها لأزهار شر عظامي حادة مثل الخناجر لا تغرق تطفو فوق اللحم اللامع أعرف هذا العالم الدنيء جيداً العالم مقهى،مقبرة،كهف،مطحنة ثور أعمى،رأس أفعى...
يرقى بِكِ التاريخُ والزمنُ والمجدُ دوما فيكِ مرتهَنُ يا قدسُ يا وعد الإلهِ إلى أهلٍ وكم ضحّوا وما وَهَنوا قدس الخِتامِ لم تزلْ أملا لِمنْ عَن الرباطِ ما رَكنوا داموا على الوفاءِ وانتصروا فإنّما الأقصى لهم وطنُ في غزّة الأحرار قد وَقفوا في وجهِ مَن في العهد ما ائتُمنوا وَمن بَغوا في الأرض قاطبةً...
يرحلون بإتجاه الغيم الآتي من ذاكرة القرى الهاربة من التيه يحملون حقيبة تلو أخرى ذاهلين من جدار عتيق تداعى و احلام فتية تبعثرت في الروابي لم تكن الشفاه جاهزة للهمسات في الخامس من تشرين تاخذنا الخطى إلى ينابيع الظلال و الشيخ الضرير يباغتهم بالحكمة الباذخة: باقون هنا كالشجر السامق في الجنوب...
الوجعُ المرُّ وزيتٌ يخفتُ في القنديلِ وليلٌ يغرقُ في الوقتِ المتهالكِ خلفَ جسورٍ من صحوٍ منهمرٍ والإبريقُ عناقيد ثوانٍ يثمِلُ ما أطفأهُ النجمّ بعزلته والسدرةُ يغشاها صوتٌ يخرجهُ الصمتُ من الأعماق وعلى مرمى جرحٍ غرستْ خطوتها ملءَ رمادِ الكون واغتسلت شمسٌ في غسقٍ أوقدهُ النبضُ الصاهلُ في فجوات...
كم أحبُّ أن أتْقنَ مهنةَ التمثيل! أن أعيشَ كلَّ الأدوارِ التي أحبُّها... أن أكونَ شهرزادَ الهاربةَ من سَفَرِ الحكايات. ولكنْ ليست شهرزادَ التي تتحايلُ على سَيافِها كي يُؤجِّلَ موتها، بل شهرزادَ المستوطنةَ في عُمقِ البوحِ، وكلَّ النساءِ الغافياتِ على كتفِ القصيدة. أحبُّ أن أكونَ عبلةَ، حينَ قاتلَ...
سهرتُ حتى وصلت الشمسُ لكبد السماء حتى ناح الحمامُ على عتبة نافذتي بنشازٍ مستفزّ حلّقت عصافير الحارة نحو منام طفلٍ في بلادٍ بعيدة وتركت أشجارنا يؤنسها الخريفُ واللاشيء… لازمني الأرق حتى عاد أبي مراتٍ مكررة من تعبه المستمر من زيارته المؤكدة كلما حان الوقت لتدب في صدر بيتنا المصائب عاد من عناية...
أنا اليوم قررتُ أن أخونَ ذاكرتي، أن أنسلَّ من جلدِ الحنينِ كأفعى عجوز، تعبت من لسعِ نتوءات الأحراش، ومن نُدوبِ الوقتِ على جسدِ الغيمة ، الهاربة . أنا اليوم، أودعتُ مفاتيحي القديمة في صدرِ صندوقٍ خشبيٍّ تفوحُ منه رائحةُ النسيان المُمَلَّح ، وقلتُ ، كفى! ألتحقُ بسِربِ الغزاة، أولئك المتمترسين...
لا أحدَ على وجهِ الأرضِ أسعدُ حظاً من المواطنِ العراقيّ رئيسُ الجمهوريةِ في خدمةِ المواطن رئيسُ الوزراءِ في خدمةِ المواطن رئيسُ البرلمانِ في خدمةِ المواطن الوزراءُ ووكلاؤهم كلُّهم في خدمةِ المواطن المديرونَ العامّونَ ومعاونوهم في خدمةِ المواطن رؤساءُ الأقسامِ والموظفونَ في خدمةِ المواطن الأحزابُ...
حينما لفظني الوطن، نحتني الفراغُ على جدارِ الغياب. أتركُ التلفازَ مشغّلًا، لأصواتٍ تُقنعني أن في البيتِ حياة. أختارُ كلماتي كمن يخطو في حقلِ ألغام، أتحاشى أن أجرحَ لهجةً، أو أهتكَ عُرفًا او تراثيات أمرُّ في الشوارعِ كشبحٍ بلا ظل، كأنني لا شيء… لا أحدَ يردّ السلام، ولا أحدَ ينتبه أنني عبرت...
إيف.... قيثارةَ الروحِ تَتَوارى الشُّرُفاتُ خلفَ ضبابِ الذاكرةِ الأرجوانيّ حيثُ لا ينامُ الليلُ إلا على أهدابِ قمرٍ أخرس. هنا، تتساقطُ الألوانُ من لوحةِ الرسامِ الذي يحرس الليل في عينيكِ وتُعيدُ الريحُ تشكيلَ النوافذِ في قلبِ مدينةٍ اعتادتْ على غيابِها. إيف، يا مَن وشمَ العطرُ اسمها على...
عدنا.. و ما أجمل العتاب كالطلّ إذا ما لامس القلب يجلوه ذاك الهوى عسلٌ في لذّة العناق ذاب كنّا ، و ما زال الشوق يحملنا حيث رسمنا أول أبجديات الجنون وشمنا على جدار القلب حروفًا عهودًا طال النوى.. و إن بنّا ما خان الهوى عهده.. و ما خنّا! حسبنا انّا في عرف الهوى أحباب عدنا.. صمتت كل البلاغة و حكى...
تَحتطِبُ الأرضُ دمْعنا لتُدفئ به أوردةَ المقابر. والمقابرُ مَحقونةٌ بالأشرِعة تُرابٌ مُتشقِّقُ الآهَاتِ يمورُ باللَّوعةِ وبِحِممِ السرابِ الخادِشِ للرَّذيلةِ يَصحو على شَهوةٍ سوداءَ ترتدي أَوْصالَ النَّدى، والحِجارةُ تَلعَقُ شِفاهَ النَّزيفِ وأصابعَ الخناجِرِ الرّاقصة... صَحراءُ تِلكَ المُوسيقى،...
عِشتُ في مدينةٍ عتيقة ٍعلى تخومِ النَّدم. هامَ اللّيلُ برسمها، وأفسدَها فَجرُها. كأيّ مراهقٍ، فشلَ في الدِّراسةِ، عَملتُ في مَخبز. أرقّقُ كراتِ العجينِ، أحوّلها إلى أرغفة. أنقلُ الخُبزَ السَّاخن إلى منازل الأغنياء. تفتحُ لي نساؤهم وفتياتهم الأبوابَ. تندلقُ عطورهنّ كسياطٍ من لهبٍ، وتضربُ قلبي...
أعلى