شعر

-1- تأكلُ الحرةُ نهديها إذا جاعت وفي حيِّ المجاعةْ طفلةٌ شبَّتْ وما ذاقتْ رضاعةْ حرةٌ أمٌ لها .. ما ذنبُها لم تنلْ منها المناعَةْ عضَّت النهدينَ من جوعٍ ولكنْ خضَّب الفخذين فرسانُ الإذاعة -2- حارَ تجارُ العبيدْ في احتكاراتِ الهواءْ خصمُها عالٍ بعيدْ يحرسُ الأجواءَ من فخِّ الرُعاعْ إنَّهُ النسرُ...
يا كاساندرا، يا صدى الريح في معبدٍ مهجور، أرى في عينيكِ زوابعَ وأسواقَ مدنٍ تُباعُ على أطرافِ مجرةٍ تحتضر. هذا الليل، يا ابنةَ الملوكِ الأوائل، ليس مجردَ غيابِ شمسٍ، بل هوَ خيطُ النسيانِ الذي يشدُّ على أعناقِ الممالكِ العائدةِ من رمادها. الصحاري تشربُ دمعَ النجومِ، والأنهارُ تُغيرُ مجراها هرباً...
لأرض تعشق جمال العيون لحلم يستيقظ ولا يأتي لابتسامة ترى فيها عشاق الحب سلاما ومحبة بلا حدود لفرحة أضاعها الأطفال على عتبة الأحلام لمحبتي الدائمة تحتضن أمي أحزاني لمكتبة قد يحسبها الغريب مقهى راحة واستجمام لقاموس الحياة ثارت الكلمات في دفء الديار في تاريخ الأعياد ورفاق الأمس حيث الذكريات...
ظلال النعاس الفاخر تحت ظلال النعاس الفاخر الظلال التي صنعناها سويا من جمرات الغيم هناك ؟ أمام عين القمر وومضات الشجر رأيت دمي الممسوس بعينين مغمضتين داخل خيمة شعر قريبة من عاصفة الحبق أشعل البحور بنظرة نبض ثم أخذ قسطاً من المجاز الدافىء وضاجع القصيدة على فراش القوافي ف .... تسترت على...
كنتُ أرتدي اسمي كوشاحٍ مثقوب، وما إن أُسدلَ ستارُ الوجع، تقيّأتني المرايا في نهايةِ صمتي، ومضيتُ، كأنني غبارٌ عالق في حُلمِ نهرٍ قديم. كنتُ وحدي، أحملني كخطأٍ لغويّ في جملةٍ لم يُكملها أحد. أجرّني عبر ضفافٍ لا تعرفني، هي نفس الوجوه التي عبرتني، لم تكن تُجيد الظل، ولا حفِظت اسمي حين كنتُ أتهاوى...
مستلقيةٌ على العشب يدي في يدك وعيوننا تسرح في ملكوت العشق تبادلنا الرعشة ثم أيقظتني لسعةُ ذبابة على مشهد وحدتي أراقب خريف الحديقة وفي يدي بقايا وردة كنتُ أُحاورها: "يحبني؟ لا يحبني؟" أفضّل العودة إلى الماضي زمان... زمان بعيد جدًا إلى صباحٍ كنتُ أنتظر فيه "شارة بدء قناة سبيستون" صباحٌ كان يقول...
تغيبينَ... ويرتجفُ المساءُ كأني في غيابك كنت أُطفأ تغيبينَ... فأبكي كلَّ معنى كأنّ الشعرَ في عينيّ يُقبرُ تغيبينَ... فيرتحلُ الكلامُ كأنّ الحرفَ من وجعي تكسّرُ تمشّينَ في القصيدةِ دون وزنٍ ويسكنُ في المفاصلِ منكِ سِحرُ إذا ناديتُ وجهكِ قامَ ظلّي كأنِّي كنتُ قبلكِ لا أُفَسَّرُ نسيتُ الحرفَ...
في الأوقاتِ الّتي تنامُ فيها السّاعاتُ كقِطّةٍ على صدْرِ الضَّجَر، يَظُنُّ الإنسانُ أنَّ الدّربَ بلا منعطفٍ وأنَّ النّسيمَ لا يعرفُ إلاّ العادة. في هدأةِ الضّوء، يؤجِّلُ قُبلةً ويُرجئُ ضحكةً كأنَّ الغَدَ لا يحفرُ بئرَه في الحلق يخزّنُ النَّشوةَ في عُلْبٍ مغلقةٍ بالشّمعِ الأحمر، ويخبّئُ الأملَ في...
وها هي القمصان تترجّلُ من عرشِ الدولاب، تفوحُ منها رائحةُ الوقتِ المُترَف، والتأنّقِ البورجوازي، وشيء من الغطرسةِ الفجة . تُلقى كأنها طُعوم لاصطيادِ الزهو، كأنّ الكفنَ حين يُهدى يمنحُ حياة جديدة ، مع انه لا يفعل. روبا فيكيا... أغنيةٌ مقلوبة، حيثُ يُعاد تدويرُ الخطيئة، لإلباسها لونًا قابلاً...
في البدء كان نورا انبثق من عين الظلمات فيما بعد البدء صار دخانا لم أكن أعلم شيئاً عن طقوس الدائرة كنت وحيداً أعيش في قلم صغير فوق ربوة ذات ورق وسطور وحبر مهجور قريبة جداً من وساوس الهذيان عارياً بلا قدرات دماغية تستر حيرتي أعزل أشاهد في غابات الذهول الشائكة شمعة تحمل مولودها الأول في لفافة ضوء...
(إلى الشاعر الغرناطي فدريكو غارثيا لوركا) أريد أن أسقي المسافة بيني وبين حبيبتي بعض دمي ودمعَ اللوز رشوةً، لينعم العائدون بعدي ببعض موتٍ آمنٍ يهرّبون حريتي لسجني الأخير، أريد أن أصبح طائراً بألف جناح يعمي قلب القبة الحديدية يبني عشّاً في المفاعل النووي يفقس ثم يرفرف، يهتف ثم يندف يقصف ثم...
يا أمةً كانتِ التاريخَ مفخرتي واليومَ صارتْ على الأطلالِ تنتحبُ ما بينَ ماضٍ سخيِّ الفخرِ منبلجٍ وحاضرٍ خانَهُ التّأريخُ والسببُ غزّةُ تنامُ على أشلاءِ عاصفةٍ تُدمي العيونَ، وفيها الحرفُ يلتهبُ حِصارُها ألفُ سيفٍ في مواجعِنا وطفلُها بينَ نارِ القصفِ ينتحبُ أيُّ البُكاءِ يُداوي جُرحَ مِئذنةٍ...
بعض الأحيان تفاجئ نفسها ، وهي تفكر ، أن كل هذا لا فائدة منه.. أن نفكر، أن لا كلمة تستطيع أن تجعل من العالم عالما أفضل ! كل الأفكار، مجرد أحلام سيئة ، تهيؤات ، خيالات ، كل يوم ، حرب للكلمات ، لتقوم بدورها ، على الوجه الأكمل . فما هو ثمن الحياة ؟ بعض الأحيان، لا شيء ، أو أبخس ثمن ! كل ما لديك ،...
المانيكان عذراء الى الأبد تتبدل فوقها فستاتين الزفاف! ... جسد المانيكان عارية أمام العلن توصف شقاء الفقر ... جسد المانيكان عارية أمام العلن امرأة تتفقد ما كانت عليه قبل ان تبتر اثداؤها ... جسد المانيكان طفل يتيم يتفحص ما كانت عليه امه ... مانيكانُ العُرسِ أثوابُها بيضاءُ، لا عُمرٌ لها يمضي. ...
1 يمر العام كهبة نسيم عابر لا يحدث شيء وأنا في مكاني قابع يسألني برومثيوس : متى تصحو من بياتك الشتوي أيها الشاكي، الباكي؟ صخرة سيزيف تتثقل كاهلي تقيد خطوي تنكأ جُرحي لن تتكرر القصص الماضية لن أفتض بكارة الأيام لن تولد صرخات جنوني لن أبحث عن غاذة ترضي غروري لن أتسكع بين حانات المدينة لن ألهث خلف...
أعلى