شعر

في لحظة ما لا تحتمل أي تفاصيل لا تشبه أي فاصل زمني لحظة تحولي إلى مفردات مفككة أرجوك لا تقترب مني في هذا التوقيت أكون قيد التبعثر لا تحاول لملمة الشظايا حادة أجرح منثورة في كل ركن على السرير وقميص النوم المهمل بجانب مرآتي حول أقلام الحمرة وقوارير العطور وفوق صندوقي الخشبي الذي تواصل...
إذا مُتُّ امشوا أمامي أثناء تشييعي أنا أخافُ أنّ أكونَ في المقدمة. *** ادفنوني في قبرٍ استعملهُ أحدهم من قبل القبورُ المستعملةُ تُشطب من السجلاتِ فيما بعد لن يبحثوا عني. *** وحين نصلُ المقبرة ونويتم على إخراجي من التابوتِ لإنزالي في القبرِ دعوني من فضلِكم أقومُ بالأمرِ وحدي ليست جديدةً عليّ أنا...
مواسم الشموع شفتان تحترقان بشهد الرضاب في مثل هذا الحب أتندى لهباً وطيرا أخرج من رئتي بابتهال بليغ بالهديل الابيض والبخور القديس أتمشى في عينين غارقتين في وهج النعناع من أشجار الشموع احتلب قصيدة عادة السماء ترتقي الشمس ليس بمقدوري غير كأس ملآنة بالشعر في قيثاري مدينة عزيزة وطيف حبيب...
كم وردةً تحملُ القبلةُ؟! كم نسمةً ترقصُ في أوصالِها؟! كم أفقاُ يتفتّحُ بالندى؟! كم شمساً تترامى إلى حضنِها؟! كم قمراً يسبلُ جفنيهِ؟! كم بحراً يموجُ بالشفتين ؟! كم فراشةً تفردُ جدائلَها؟! كم نافذةً ترسلُ ستائرَها؟! كم مرآةً تتأوّهُ؟! كم وسادةً تغضُّ نعومتَها؟! كم باباً ينفرجُ ؟! كم قفلاً يشنقُ...
وقال لي الوجود متأففاً من دهشته: إلى اين أنت ماض يا ضليل و هذي الطريق التي تمشيها طويلة والعثرات لا تنتهي والعمر قصير قصير أجبته ضاحكاً: أتراها تطيل العمرَ الدروب القصيرةُ! فأردف ألا تفكر بالوصول يا سليل الخائبين؟ فقلت :لا، لا صوىً على درب التأفف من عذابات الوجود ولا النداءات تكف عن الغناء...
قَمَرٌ مُحاقْ وَالصَّوتُ يَأتي مِن أَقاصي الصَّوتِ مُرّاً في اصطِخابِ اللَّيلِ مِن عَطَشِ المَعاوِلِ وَاحتِقانِ البَحرِ مِن عَرَقِ القَوافِلِ وَارتِعاشِ الأَرضِ مِن ثِقَلِ العِناق ْ وَكَأَنَّهُ صَوتُ العِراق ِ يَرِنُّ مِن وَجَعِ الفُراقِ مُنادِياً في صَحنِ أُذني...
هو العمرُ خلتهُ ليس يمشي فلذتُ بأهداب آخر النساءِ الجميلات آتيات كمشكاةِ حزن توزّع ما ظلَ من ذبالات ضوء على العابرين وانتبهتُ ليس من عابرين سواي هل الحزن حين توزعه على العابرين مشكاته يسقط في مراياي وحدي وقد خلتُ دهرا بأنَ العمر ليس يمشي ؟ قلتُ تأتين لم أكن واثقا من...
على ناصية القلب إنتظرك كما ينتظر الرّماة غيمة متمرّدة تحمل البارود والماء معا.. أنت يا من تمشين إليّ وفي كعبك حشرجة الطّرقات البعيدة يا من عيناك تشتهيان الخرائط وتكفران بكلّ الحدود.. أنت الوطن الذي خيّطته من لهفتي ورقيته بصرخة أمّي حين كانت تدعو أن يعود الفقد رجلا لنقتله سويا .. تعالي... فأنا...
أرأيتِ كم هدلَ الحمامُ وناحَ في الغصنِ العتيقً؟ أرأيتِ كم ذرفتْ عيونُكِ من دموعٍ أوقدتْ شمعَ الطريقً؟ أرأيتِ كم ليلٍ توارى والجروحُ على دماءٍ تستفيقْ والليلُ كم تغويهِ أضواءُ الصباح لكنَّهُ يأبى غوايةَ فجرهِ كي لا يُفيقْ ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أرأيتِ كم هدهدتِ من ناموا بحضنِ طفولةٍ أشبعتِها ضمًّا...
في أوّلِ الأمر، لم تكنِ الحكمةُ سوى همسةٍ خفيّة تمرُّ في القلب، لا تُقنع العقل، ولا يُصغي لها الصوت. لكنّها كانت هناك… تنبتُ ببطءٍ كجذرٍ في باطن الأرض. جلسَ الشيخُ العجوزُ تحتَ شجرةِ الزيتون، وكانتِ الشمسُ تميلُ نحو الغروب، ولم يكن في المكانِ سوى ظلّه، وصوتُ طيورٍ عائدةٍ من التيه. اقتربَ منهُ...
أعلم أن صوتي لن يخترق الأذان الصماء وأن تسويق كلومي مجرد هراء وتحصيل حاصل خارج السياق لن تتحقق نبوءة عرّافة القرية لن تغرد عصافير المساء لن يَلجَ الجمل في سَمِّ الخِياط وسأقف وحيدا في وجه العاصفة أتلو مزاميري أرقص كديك مذبوح أشعل شمعة سوداء أحرق عود الصندل وأستحم برحيق الصهيل
أفهم لغة الليل مرّة، وأنا صغيرة رافقتُ الليل حتى آخره فهجم عليّ وحي الشعر وعضّ رأسي ومن يومها حملتُ نبوءة القصائد فوق كتفي. أفهم لغة الحرب في حياةٍ أخرى لي أنا، الشاعرة نصبتُ فخًا لمقاتل وأعددتُ أسلحتي فهربت الطيور واختبأ الناس وعاد أحدهم من الموت ناقصًا فسبقته إلى المقبرة… قدمه. أفهم لغة الحرب...
عندما يأتي المساء أنزل أعماق البحر لكي أراني ها هو الشعر يستيقظ هي ذي أصابعه تتمدد في الفضاء تطفىء الظلام بالشموع المطيرة إني أعرفه وأعرفني كلما زارته الزهرة بومضات العطر يذهب إلى مقهى النافذة منتعلا أجنحته بهدوء مجنون جدا يسحب كرسي أنفاسه يجلس إلى قلبه بخشوع مقروء مسموع القمر في كل...
في بيتِ حانونٍ تهاوى العِدا في وجهِ أبطالٍ تحدّوا الردى لم يعرفوا الإذعان يوما فَهم نارٌ على صهيون لن تَخْمدا لم يغفلوا عن حقّهم لحظةً كانوا على عهدٍ شجيّ الفدا هم رغم حِلف العُرْبِ مَع خصمهم ماضون في عزمٍ بهم أوقدا النصر فيهم والسنا لم يزل يروي الإبا مِن فجرهِ والندى الله لا ينسى رجال...
أحبّك... كما يحبّ المنفى رائحة البارود الأولى كما تحبّ اليد صدى الإطلاق في العظم والكتف حين ينهار بشغف الرصاصة.. أحبّك... كما تحبّ البندقيّة كتف الشّهيد تأوي إليه لا تسأل عن الرّفيق ولا عن الغد بل تئنّ معه في جرح الوقتِ كأنّها أنثى من معدن مشتهى.. أنت طلقة لم يطلقها قلبي بعد مخبوءة في المخزن...
أعلى