شعر

مذ عانق الماء عينيك الصباحُ غفا وراحَ يحبو بدرب العمر فارتجفا وظنّ أنْ لا سبيل اليومَ يعصمه ولا مجازَ يؤاتيه ليقترفا فعاد ينبش في صمت دفاتره مخافةَ الليلِ أن ينسى ويختلفا مضى يفتش عن ماء يلوذ به مما تيبّس من أضلاعه ترَفا كأنّما البحرُ يحكي بعض دهشته والموجُ يلسعُه من حيث كان جفا ما الماءُ؟ قالت،...
لمدينتنا وجع وأمل بعيد ولها ذكرى لماض في التاريخ ليتك اليوم يا رفيقي معي تفكر كما أفكر تنام على حلم أيامك وتفيق على روائع جمالها ليتني أقتفي أثرا لمغامرتك في الدروب وأجمع أصدقاءنا الحالمين قبيل المساء فكم تغيروا يا أجمل الرفاق وأنجبوا الحكايات وصاروا رجالا ونجوما من أعماق أحلامهم ليتك يا رفيقي...
الشمس معتمة مثل الليل الليل صدى دخان مشبَّع بالدمع الدمع غامض وجريح مثل الحب الحب قاسٍ ورحيم كالموت سنابل،نورس،وحدة وغياب جدران،أشجار وسلاسل نار من يعرف بيأس الماء من الماء؟ خيالٌ طوى ظله فوق العشب،فتشرد تشرَّد الفكر،تحول لمخالب نسر ضحك،ضحك،ضحك الزمن مجبول بالوحل والعسل الداكن لن أطعم لحم أصابعي...
قالوا بأنّي شاعرٌ مُتصابيْ يهوى النساءَ بنكهةِ العنّابِ قالوا بأنّي عاشقٌ متعدِّدُ الأسماءِ والأفعالِ والإعرابِ قالوا بأنّي فاحشٌ ولعلّهمْ صدقوا فهمْ من جُملةِ الكُذّابِ أغوي النساءَ وقد غووا مثل النساءِ فبدّلوا البنطالَ بالجُلبابِ وتنقّبتْ بهمُ القلوبَ كأنَّهم عَرَبٌ فصاروا أرذلَ الأعرابِ هم...
الليلُ عجوزٌ هنديٌّ يرمِقُني من خلفِ القُضبانْ وعناكبُ تنسجُ أشراكاً كالشرفةِ بِزوايا الجُدرانْ بابُ الزنزانةِ تاريخٌ حفرَتْهُ أصابعُ مخضوبَةْ والأرضُ جليدٌ مسعورٌ والسقفُ نزيزٌ ورطوبةْ الوقتُ بليدٌ كالساعاتِ تمرُّ ثوانْ وأنا أتكوَّرُ كالمطعونْ وأقلِّبُ صفحاتِ الأزمانْ حيناً ابتسمُ لجرذٍ...
دوَّى صمتّ العُتمةِ اندلقَت هواجسُ الروحِ واشتعَلَ فتيلُ القلقِ السقفُ يُكمُّ ٱهتَهُ والجُدرانُ تُخرِسّ دمعتَها الضوءُ يغطُّ في موتِهِ والنافذةُ تفقأُ عَينيها الهواءُ يتجرَّدُ من طعمِهِ والبابُ يسكنُ بانغلاقِهِ يحبسُني اختناقي فأنبِّشُ وسادتي عن حُلُمٍ كان يراودُني عن حبٍّ كان يغتصبُ قلبي عن...
إعتني بنفسك جيدا بحمامة روحك الأسيانة قالت سلمى السنة الفائتة حاول أن تربت على كتف حزنك اليومي وانهض من رمادك لا تصدقي أحدا يا سلمى لا تصدقي صمتي الثرثار حظي اليتكلم ببرود فاحش كلماتي الممطرة في الخلوة حقا هرمت يا سلمى هرم الضوء في عيني الكليلتين هرم المعنى العميق للأشياء بيتنا القائم على أسس...
يا أنتِ أيحق لي أن أسألك...! من أنتِ...؟ المد الذي يحمل البحر إلى كفيك الجزر الذي يعري سيقان الدهشة الريح التي تسرع النواح كي تلقاك أم غناء كروان في يوم حزين...؟؟ فإني رجوت أفعال المضارع كي تبقي حاضرة بين الصمت والكلام بين السلم والحرب لكن جيوش "كان" استحوذت على مفاتيح اللغة ومنافذ المجيء...
مثبْتَئِسون ، مُتَّكِئون على ظِلال مُتَهالِكَة، مُثْقَلون بِذِكْرَيات خائِبَة عائِدون ، الْقَذارَة نَياشين على صُدور الأَقْمِصَة والقَمْل طَيّ الْياقات أبْواز الجَزْمات المُشَوَّهَة تَخْفُرُها مَسافات تَخُبّ في الضَّباب والوَحَل لَا، نَايَات ، لَا مُرَوِّضوا حِبال أصْوات الطُّبول ، وَحيدون في...
"حين جاء شيوخُ القبائل؛ ليصلحوا بين البكريين والتغلبيين بعد مقتل كليبٍ بنِ ربيعةَ على يدِ جسّاس، دعا الزيرُ سالمٌ اليمامةَ ابنةَ أخيه القتيل؛ ليسألها أمام القوم: ماذا تريدين لتصلحي بين أخوالك وأعمامك؟ فقالت: أريد أبي حيّاً". ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ أبي يا أبي من سقاكَ المنيّة كأساً من الغدرِ...
أقيم في حوض معتق من الخواء الذي تحزمت به القبيلة ذات يوم حتى تفتحت اظافرة عن خدش عميق في جسد الشجرة التي تعسرت ولادتها مازلت أقيم في خيمة عارية الا من سكين يطعن به النمل جذع النخلة السامقة ويفتت المراعي ويوقد في الرمال نارا لحرق القرابين مازلت ادفن وجهي في قناع هلامي ومازلت أذبح بعيري لانتشاء...
كحطام شجرة متيبسة بات رأسي ككل الأخطاء عفشا تقتات الطير منه تجذرت كلبلابة حول النوافذ احتضنت الذكريات الممسمرة بتربتي المتهاوية صرت سلعة رخيصة بفترينات المدينة المتثائبة جمعت بقايا أخشابي المهترئة وعظامي المتهالكة من فوق الأرفف ووقفت أنا والنحيب على جسدي نمطره بالدموع جلا جلا جلا يبيع الدلال في...
"إذا متُّ فادفنِّي إلى أصلِ كرمةٍ". كرمتَها أعني.. داليةَ الشوق المتدلّيةَ قطوفا من شهدٍ ورحيق داليةَ الصيفِ الكانت تقترفُ الظلَّ نهارا كي نجد مكانا نتبادلُ فيه أحاديث الشوق ونستبدلُ فيه الأسماءَ بألقابٍ مُغرقةٍ في العِطرْ ويراودُ كلٌّ منّا الآخرَ عن عينيه ويُبحرُ في شفتيه طويلا حتى يثملْ "لا...
لا أُرِيدُ الأرَاضِيَ سَبْعاً وَلا مِثْلَهَا فِي السَّمَاوَاتِ، لكِنّني لَسْتُ أُفرِّطُ فِي طِينِ g... زّةَ كَيْفَ ومِنهُ الخلِيقةُ تَبْدأُ هَذا النُّشُوءَ.. أنَا هَا هُنَا يَا إلَهِيَ حيْثُ سَقَطْتُ شَهِيداً، طُلَّ مِنْ غَيْمَةٍ لِتَرَانِيَ مَا زِلْتُ آدَمَ نَفْسَهُ مُنْذُ تَلَقَّيْتُ...
صَدٌّ يُغَلِّفُني وحُزْني نَامِيَا والقلبُ يُخْفِي في الشُّجُونِ تَكَتُّمَا والصبحُ أَأْمُلُهُ لضوءٍ مُبصِرٍ، والعين تعشق أن تظلَّ على العمى والدَّمعُ يأبَى أن يُبَلِّلَ وَجْنَتِي فَكَأنَّ جَفْنِي للدُّجى مستسلما ليلِي كصُبْحي، لا أُميّزُ وَجهَهُ وشَذا اشتياقي قد أضاءَ وأظلاما خِلَّانُ رُوحي...
أعلى