سرد

قصة قصيرة : بقلم محمد محمود غدية / مصر ثوب فى زرقة البحر ملامحها تطارده فى كل النساء وكل الأماكن، فى بعض الأحيان يضبط نفسه متلبساً وهو يدور حول امرأة فى المقهى الذى إعتاد الجلوس فيه، يتأملها وحدقتا عينيه على إتساعهما ليكتشف أنها أخرى، أتبع يوماً إمرأة فى الشارع، كان يقفز وهو...
في بيتنا الريفي كنت أضع رأسي على الفراش لأنام وأنا أستمع إلى شخير إخواني يختلط بصرير الجدجد ومع هذا فأنام ملء جفوني ، لكنني منذ سكنت المدينة صرت أشمئز من رؤية الحشرات ، وإذا رأيت حشرة في المطبخ فإني أظل لأيام أشتري الطعام من المطاعم المجاورة ، زوجتي أعجبها الأمر وكلما طلبت منها أن تعد لي بعض...
وقال لمساعده الذي يشاركه العمل في ورشةٍ صغيرة لتصليح الهواتف الجوّالة : -وهل تمّ إصلاح الآيفون ؟ -إنه جاهز يا صديقي -ممتاز ، وأجرة التصليح تتماشى مع سعر الجهاز كما تعرف ، فلا تتساهل مع الرزق الحلال وقد جاءنا على قدميه يسعى ، خذ أجرةً مضاعفة وابتسم المساعد بخبث وكان يغوص في القطع الصغيرة...
في اللوحة الأولى، مفاتن نصف عارية، حُبُورٌ شَبِق، في اللوحة الأخرى كانت أمرأة متغظنة الوجه، واخدودان يقتسمان الجبين لطبقات ثلاث؛ أستقداماً لمكاره الشيخوخة, رغم فُضلةٍ من بقايا الجمال. في اللوحة الثالثة كانت(جوليا) أطارا منحرفا عن صورته تماما ،كانت فارغة من وجهها، بدت اللوحة وكأنها خالية من...
اخيرا نجحت في امتلاكها ،،، يا لها من فكرة هائلة.../ لماذا اضعت كل تلك السنوات يا حسون ،، و هي علي مرمي حجر منك ،، بدات اتحسس جيوبي الخاوية تماماً /... تخلصت من كل مقتنياتي ،،اوراق هويتي ،، جهاز تلفوني،، سلسلة مفاتيحي التي انوء بحملها و ثقلها الدائم ... بدأت اغفو و ضحكة فاترة ترسم فقاعة...
أفاق "أدم" على صوت صديقه "يحيى" وهو يهزه هزات خفيفة بلطف , يلتفت إليه بجهٍ يملأه الذهول , وعيون تملأها الدهشة , ونظرات فيها العجب من هول ما يرى , .. فجميع من في المركبة الفضائية هم عبارة عن كائنات غريبة ,أجسامهم مختلفة تماماً عن بني البشر , أشكالهم وتصرفاتهم, حتى لبسهم غريب , وكأنهم ليسوا مثل...
ارتدت روائح ثقيلة ، وانسابت ريح طيبة كأنما تهب من الجنة ، ثم اشرقت بهية الطلعة .. وارفة .. باهرة العينين .. فاستطالت رقاب وفغرت أفواه ، وحاصرتها الأعين النهمة من كل صوب : - عندكو بيرة ؟ - فيه بيرة من غير كحول . - مافيش من التانية ؟ - للأسف مافيش يا هانم . ترددت لحظة ، ودارت بناظريها في أرجاء...
لم تصلني إلا بعد فترة طويلة ،لقد كتبها وهو يودع كل أصحابه،لم يجد أحدا غيري يعهد إليه بأسراره،لم يشأ أن يغادر وكل هذه الأحمال على كتفه،أراد أن يتخفف منها،البوح كثيرا ما يخفف التعب النفسي،بل أحيانا يكون علاجا لآلام الجسد،أخبرتني أختي الكبرى : كان ثابت القلب،لكنه كان يمس جدران البيوت التى...
ما أدهشني وأثار استغرابي، في الحقيقة لم يكن استغرابًا ولا دهشة؛ قدر ما هو فزع؛ فكل الأشياء من حوله تمضي، ويأتي غيرها ويمضي أيضًا؛ إلا هو! تحينت لحظات هدأ فيها فزعي قليلًا؛ نعم قليلًا؛ ففزعي منه لا يفتأ يباغت حواسي، وكلما حاولت التغاضي عن متابعته؛ فشلت، أو بالأحرى لأكون صادقًا معكم، ما كان مني...
رفقاء الزمن هم تحويشة العمر، نور الأيام شديدة الحلكة، خضرة الروح وطراوتها، يجتهد فى تضميد جراح الأيام، وسد ثقوب خيمات العمر، وترميم حطام الزمن وتداعياته، بداخله خراب بحجم الكون، مئات الحشرات الصغيرة تفترس روحه اللينة، تنهشه الوحدة، وتبتلعه الحوارى الضيقة المتداخلة فى بعضها، يلف معها ويدور حتى...
نَبْضَةٌ مُخاتِلة معاوية ماجد _______________________ إِلْحَاء على تخوم ذكريات بائسة تحمله زقزقة طائر متشرد مَنْهوم بالترحال يقف على قدم واحدة على فرع ممتد من شجرة بلوط باسط جناحه گ آلة تشيلو منصوبة للعزف والإيقاع يمرر قدمه الأخرى عليه في مريرة بائنة يهتز الفرع .. تتساقط الأوراق ذات اللون...
كنا نغادر بلاد السعف و اعواد البخور ،، متواريا خلف اوردتي لاحتمي من قلق التردد، و نحن نرسم مسار فرارنا نحو عالم جديد ،، لم نكن ندرك بأنه خديعة مغلفة بورق السليفون ،، تقتات حيوات نابضة بالحياة و تنثر فتاتها كفراشات براقة ، جاذبة ببؤرتها المتكورة لأجساد انهكها النسيان... كان صمتي المهجور...
لاشيء هناك؛ هذه إجابة أحاول كل مرة أن أقنع بها نفسي؛ أنتظر رسالة أو ضوء مصباح أو أي دليل يؤكد لي أنهم مازالوا متواجدين في ذلك البيت حيث دب الوهن في جسدي؛ كانا بالنسبة إلي الملاذ آوي إليه، يشعرني كل هذا بالأمن حيث أفتقد من يذود عني؛ تغيرت الدنيا من حولي؛ رغم أنني أمعن في السخرية من تلك التجاعيد...
أصبح عضوا بارزا فى جماعة الأدب بالكلية، لإجادته الشعر إلقاء وكتابة، فى المهرجان الشعرى السنوى الذى تقيمه الجامعة، ألقى قصيدة شعرية، صفق لها الحضور طويلا، ومن بينهم تلك الفتاة، متأنقة المظهر والمنظر، إقتربت منه مبدية إعجابها بالقصيدة، بعد أن رددت بعض المقاطع، التى حفظتها عن ظهر قلب، أنت أحد إثنين...
ابتلع ريقه مرتبكا وهو يتطلع إلى عيوننا الشاخصة إليه، والمنصتين لحديثه الخافت، تزحزح قليلا في جلسته مائلا نحوي بجذعه - متوددا - وهو يمشط لحيته الكثة المطوية فوق بطنه الضخمة بأنامل رشيقة ذكرتني بصديقي عازف القيثارة ماركس : - ليس من هب ودب وقال أنا عالم يصبح عالما، الإسلام ياجماعة نظام عالمي عظيم...
أعلى