حبيبتي متزوجة من رجل آخر، فعل لأجلها كل شيء؛ لكنه نجح في أن يستبقيني بقلبها، يحبها بطريقته الخاصة، وتروق لها طرائقي.
ما زلت أناديها بماما؛ حتى ظنت صغيرتها بأني إبن أمها الأكبر، أظنها أنجبتني ذات حب، وأنجبتها إيفاءً لوعد، وعد ألا تتلف بويضاتها بالطمث إنتظارا لإخصابٍ لن يحدث بيننا.
أنا أحبها...
تعلَّقَ بخروفِهم الصغير الذي ترَّبى معهم في مهدِ الطفولة ، صغيرٌ وجميلٌ وناصعُ البياضِ ويقفزُ كالفراشاتِ البيضاء ، بل ويفرحُ بعينين برَّاقتين ، وإذا شَعرَ بالجفاءِ جاءَ ليدخلَ تحت الكراسي الحمراءِ في الفناءِ الواسعِ ليتمسَّحَ بظهره في باطنها ، يشعرُ المستريحون عليها بحركةٍ ناعمة ، ينظرون أسفلَ...
قبل الحادثة بأسبوع تقريبًا، كنت هناك، أمرُّ مصادفة. أنظر من نافذة الباص على بروفات العرض العسكري، الذي يجري بهمة، وثمة خاطر يغزوني عند رؤيتي للآليات العسكرية، وطوابير الجيوش، أمام النصب التذكاري للجندي المجهول، هاجس ملح وتشاؤمي. لا أدري ما الذي جعلني أتخيل وقوف دبابة تحديدًا، واستدارة برجها...
أنا جامع كرار من أبو رماد
يدفع لك ببطاقته قائلا:أنا مصرى مثلك.
من محافظة البحر الأحمر
أبو رماد.. مشيرا إلى بساطه الحرير ذو الألوان الأنيقة الزاهية ،ضامما اصابعه الخمس على شكل رأس سهم ناقرا به على الأرض-ثلاث نقرات كنقر الدفوف - تقع بين حلايب وشلاتين .
عندنا ثانى أكبر محمية طبيعية فى العالم محمية...
• وقفنَا في إعياءٍ على بابِ بيت ِ المُغتربات الذي اقترحه المسئولون كاستراحة قبل ذهابنا مُشاركاتٍ في مؤتمر " الاحتفاء بمظاهر الاستقرارِ العربي في الألفية الثالثة " .
أمسكنا حقائبَ السفرِ بيدٍ و برنامجَ المؤتمرِ باليدِ الأخرى : حفلٌ افتتاحي مهيبٌ يحضرهُ كبارِ الشخصياتِ ، كلمات كبار...
كل شئ حولنا كان يشير إلى أننا سوف نصبح ملائكة، الحجرة التى أبيضت جدرانها بفضل ضوء الشمس الذى لم يكن يصل إليها من قبل بسبب الستارة القاتمة التى كانت تغطيها وحياتى، السرير الذى غطته الملاءة البيضاء التى تحتل وسطها وردة حمراء محاطة بأوراق خضراء يانعة كأنها تشرب من ماء انهار الجنة .. كانت المرة...
تسير فاطمة الشيخ أمام بحر الأنفوشي، فيتوقف صانعو شباك الصيد عن العمل ليتابعوا جسدها الطويل العريض الذي يهتز مع دقات حذائها العالي فوق بلاطات الرصيف، ويخرج سالم الصعيدي من الكازينو بعد أن تبتعد الشمس عن المدخل. يضع عماله شيشته وكوب الشاي الثقيل فوق مائدة صغيرة بجواره ويبتعدون عنه،...
حين سمع "مؤمن" أن له زميلة في السيكشن اسمها "مؤمنة" أصابته الدهشة وظل حلمه يتجول بخياله معها طوال الأيام التي انتظر فيها أن تحضر ويراها. وكان يحدث نفسه قائلا: لا شك أنها رسالة وإشارة، ويتسائل لماذا تولد في عمري وتسمى على مؤنث اسمي وتدخل نفس كليتي؟ كل هذا ليس عبثا
أما فتنته الكبرى فكانت يوم...
كأنه خبر وفاة، صورته مرقت امامي بسرعة بينما كنت اقلب في صفحتي على موقع الفيس بوك الاليكتروني، شخص ما ينعيه داخل العالم الافتراضي، تجاوزت الدهشة بسرعة، ارجعت الصورة والكلام فوقها وتحتها، استغرقتني الدهشة ثانية واستغرقني الحزن. لم استطع ان احدد على وجه الدقة سبب هذا الغزو المشاعري الذي اصابني بغصة...
الزمن ابتعد … توقفت عند إشارة المرور الضوئية … التفتت يمينا … ثم يسارا … ثم تابعت … ابتعدت أكثر… سرعة سيارتها الفائقة تكاد تسبق سرعة ضربات قلبها الصغير الذي يرتجف من الهلع خلف ثديها النافر المتحفز … دهست بقدم صغيرة مذعورة كابح السيارة قبل أن تطيح بسيارة أخرى أمامها من فرط تعجلها المذعور … صوت...
لا أذكر على وجه الدقة متى ضاقت الفضاءات في رأسي؟ ولا كيف تحولت الي شخص مختلف ، صموت، انعزالي، أحاول بقدر الامكان تجنب الضوضاء والناس. أمي كانت تقول لي قبل أن تموت إن طفولتي كانت صاخبة، مزدحمة بالإثارة والاحداث، وكنت غاية في الشقاوة والتمرد، كنت عنيفا مع الاطفال نظرائي، والاطفال الاصغر لدرجة ان...
حركته في شوارع القاهرة لم تعد مثل زمان، ثقلت، وهنت. عاتقه مثقل بكل ما يحمله على كتفيه من ايام وصراعات وأحداث وأحلام وامنيات تبخرت كما يتبخر الماء المغلي في القدور. أمراض تتآمر على ركبتيه وظهره وعموده الفقري ومعدته. وهنت عضلة القلب، قدرتها وحركتها تباطأت في ضخ الدماء الى اوصاله، انذرته عدة مرات...
قامت من رقدتها هذا الصباح موفورة النشاط والحيوية على غير العادة، دخلت بسرعة الحمام، مارست طقوسها من دون عناء أو اهدار للوقت،. لاتزال عقارب الساعة تشير الى تحت السابعة صباحا. أصوات كركبة وحركة غير معتادة لفتت انتباه رجلها الراقد في السرير، اخرجته من اغفاءته. طالع في دهشة منظرها. جالسة على كرسي...
وقفت الخالة صفاء طويلا، أمام سور بيت أختها ،فيلا اللواء شوقى العزب، كانت تعلم أن الفيلا خالية،لمدة أسبوع و أنهم جميعا فى مرسى مطروح ،شأنهم شأن معظم قاطنى الإسكندرية الذين يفضلون شاطئ، بحر مطروح بعيدا عن ضجيج الوافدين من شتى المحافظات صيفا فيما عدا أحمد شوقى العزب، الذى رفض السفر معهم لانشغاله...