بعد نصف ساعة.. فتحوا الباب ورأيتهم ينقلونها إلى غرفتها. فتحتْ عينيها في وهن.. فقلت وأنا أمسح جبينها برفق: حمدًا لله على سلامتك. ردت بهمهمة خافتة لم أتبينها. انصرف العمال بالتروللي وتركوا الممرضة التي أحكمت الغطاء عليها. لاحظت أنها وضعت لفافة صغيرة بالقرب من قدميها فظننت أنها عبوة دواء أو حقنة...
أتواجد فيكِ بحجة لا أعلمها.أتخيلكِ في سدرة معي ، في هذه الرأس المجازية المليئة بالعوالم. لا أعلم هل هذا من حقي أم لا؟ إنها أسئلة الأحقية في أي شيء في العالم!، بسبب تلك العدمية التي يلبسني جنها أوقات كثيرة، هل تخييلكِ إكسير لدي؟ أظن أنه كذلك رغم نأيكِ ولكني أقدم الآن خطوات كثيرة وإن ابتعدت لن...
إن نظرات الوداع واضحة، ليست ضاحكة أبداً، بل يغمر الحزن سطح العين ببياضه وسواده. كستار المسرح، ينسدل الوداع في المقلتين. بلا تصفيق بل بلحن يوناني يجمع أحزان الشرق والغرب ليكون الوداع.
لا تودع الحياة.. صحيح أنه لا شيء في الحياة يمكن ابتلاعه ليندمج بجسدك وروحك، مع ذلك لا تودع الحياة..
لا تستسلم،...
- أتلصّصُ عليه من درفة الباب أو ثقب المفتاح أو تشقّقات الباب الخشبيّ القديم .
- وضعية مقدّسة بالنسبة لي أن أرى امرءاً نائماً والكتابُ بينَ يديه أو على ركبتيه.
إنه لا ينتهي .
إنّه ليسَ كتاباً صعباً حتى لا ينتهي : تفكّكُ رموزَه و دلالات معانيه ,إنْ رأيته مرّة في الحياة - صدفةً - فسوف يرافقكَ...
تسرّب الى روحي ذلك النّداء الخفيّ من صوت والدي هذا الفجر. صوت من عالم الغيب.يقول: هذا اليوم يا بني مختلف عن أيام الله منذ فرضت الصلاة على الأرض.لم تعطّل بأمر إلا في تاريخ العشرين من مارس.
- قلت: وماذا أفعل يا أبت والصلاة حزينة على منابر المساجد في أرجاء المعمورة؟
- قال: أن تحمل سجادتك وتذهب...
اخترتُ زاويةً عاتمة، مع كأسِ عرقٍ، فوجئ النادلُ بطلبي، فهنا أغلبُهم يطلبون الويسكي، لكن بما أن كلّ شيءٍ متاحٌ، لبى لي طلبي وراح يحدجني باستغرابٍ، بل باحتقارٍ.
من مكمني لا أميِّزُ لون عينيها، فالإضاءةُ المبهرةُ لا تكشفُ إلّا عن رموشٍ طويلةٍ لم أعهدها بوجهها من قبل. بدت كصرصارين حطَّا على جفنيها،...
توسدت ذراعي حاولت أن أسرق ساعة يغمض فيها جفني،الصغار من حولي يثيرونها معركة،دائما ما تفشل مبادرات الصلح التى أوثقها بمزيد من الجنيهات؛ولأنهم ماكرون يتحملون بعض ضربات بعصا لا تمنع هرا،ولا تدفع محتربا،الآنية تفرغ في أمعاء لا تعرف للطعام نهاية،الشائعات تسلب المنطق أسبابه،هناك في طرف القرية آوت تلك...
وقف قلبي على أطراف أصابعه
يتلمس المزيد من العذابات
التى تحقنه بها
ينتظر هاتف الرحيل
يذرف دموع شوقه
ينام على جوعه المتواتر
منذ آخر عهده بك
أين يجد وجهك الذي
يلثم النص بين حره وحرب كورونا
التي مل الحبر النزف من أجلها
وهي تحيل من نحب إلى ركام
من الدموع
وركام من الحزن الأنين
بصدر مثخن بشوق
يشعل...
إرتعدت مفاصلي بعد ركلة مروعة من حوافر الشك الجامح كما لو أنه ثور مجنح يهشم أقفال الرأس بمرونة فائقة ويصب بنزين الأسئلة في قلعة الرأس المسيجة بأليغوريات معقدة ثم يضرم النار
في برديات الروح الهادئة.
لم أسلم من عضة النهار السامة المكرورة. حيث تتناسل خفافيش بشرية قرمة مهووسة برائحة الدم وشن روائح...
لم أصدق عيني، ولا استطعت الحركة... كنت جالسة في غرفتي المعتمة، أتأمل انعكاس وجهي على صفحة المرآة، بدت لي بعض التشوهات عليه، أصابني الرعب... واصلت النظر، تواصل التغيُّر...
أصبح وجهي من شمع، وجها غريبا لا يمت لي بِصِلَة... جف ريقي، تسارع نبضي، انتابتني شكوك في هوية الوجه أمامي، قلت: لعله انعكاس...
الآن الساعة العاشرة مساء ،وفي القرية يكون هذا وقت متأخر لمن لايزال خارج بيته،فالهجانة يمسكون بمن يجدونه،لقد قتل العمدة في صراع قبلي،لا شأن له بهذا حين انتهى من صلاته،مر على التجار،حيث يعد نفسه لسوق المواشي،مر بمحطة قطار الدلتا عندها يقع بيته في الجهة المقابلة ،وجد امرآة تقف حائرة،،الظلام...
"كان ذلك لغزاً بالنسبة لي، إذ استمرت تلك المشكلة منذ الطفولة حتى وأنا في الرابعة والعشرين من عمري، فلا زلت أحبس الكلام الذي أود قوله فلا أقوله، تلك التعليقات العابرة التي تتراقص في ادمغتنا حتى أطراف ألسنتنا، لكننا بعد ذلك كله نبتلعها ولا ننطقها لأسباب عديدة".
كان ذلك إجتماعنا الأول حين سردت قصتي...
استفاق هذا الصباح متأخراً كعادته، شكا من صداع مرير أحس بسببه بغثيان أثقل رأسه، وحول جوفَه كأساً مترعة من أصوات، غرغرتها تشي ببطن طاوٍ، عاصبٍ من إملاق..الأمور لم تسِرْ معه كما يجب منذ مدة، أشياء غريبة تأسره في الصحو، أما النوم فهو، بالنسبة إليه، كوجبة لحم يشتهيها دون أن يطالها، غَرْسُ تمنيه لم...
وسمعت الصّوت في أرجاء ذاتي المقفرة يتردّد:" ادخل يدك في جيبك لأسألك عمّ بيدك يا معلّمُ". وأدخلت يدي في جيب ميدعتي البيضاء الأنيقة. وأخرجتها بسرعة فإذا في قبضتي العصا.
وفي لمح البصر أهويت بها على ظهر التلميذ وقد غدا كالصّدفة القديمة بلا حياة. أهويت بها على ظهره، وعلى رأسه، فأنّى لدرس الضرب أن...
كأنّ ما قلناه وقالَه الحِراكُ الوجوديُّ منذ أشهرٍ معلومات يُريدُه أشباهُ رجالٍ كانوا أقربَ إلى الاختفاء أوالاختباء (بالمعنى التحقيريّ) , باتَ ظلًّ أؤلئك الأشباه يُبانُ على سطح مَنْ يجاريه في جلساتٍ أقربَ إلى "القال والقيل" منها إلى هدير سمعته كلُّ جهات الأرض : سمعه الشمالُ قبلَ أنْ يُلقيه إلى...