أوووه .. وكيف معكم يا اولاد .. الم تنتهوا بعد من العباءة ...؟
قالت السيدة العجوز وهي تعنف احفادها الذين ما أن يجتمعون في الدار يوم الاحد، الاّ وكانت العباءة محور متعهم ومزاحهم .. ترتديها مارغريت وتلف بها جسدها وسط ضحكات ابناء عمها واصدقائها ممن يحضرون من أجل التمتع بلبس العباءة والتقاط الصور بها...
صرير الباب الحديدي اخترق هدوء الممر الضيق للزقاق. الخطوةُ الأولى لولوج هذا العالم الخارجي في هذا الصباح. تحتاج فيروز لقفز بضعف الخطو فوق مجرى المياه العادمة الذي يدب سيلانا خيطا حلزونيا منعرجا. قاومت بملء كفها الذي خللته بعطر القارورة داخل المنزل. استطاعت أن تعيد التنفس الطبيعي لهواءٍ سليمٍ...
كنا صديقين هامشيين فجائيين ، لا يجمع بيننا الكثير، فهو أنيق إلى حد مزعج وكل عطوراته أوروبية، أما أنا فكائن بسيط أو يدعي البساطة يحمل أحلاما لاتتحقق، لكن بطريقة ما استطاع ان يحصل على رقم هاتفي، تقابلنا على المقهى عدة مرات وهو ماسمح بتناول بعض اكواب الكافايين، وببعض كلمات بسيطة دخلنا في حوارات...
حيثما كنت فحروفي الباقيات لك
والصالحات في الكؤوس الأخيرة لك
كم أعشق هذه الشمس التي تلامس حوش منزلنا في هذا الوقت ما بين الساعتين الثالثة والرابعة عصرا ، حوشنا المتواضع الذي لا تتعدى فيه الأشجار شجرتين، شجرة الرمان، وشجرة اللانتانا بزهورها الوردية، وأصص الريحان، والنعناع، والصبار، والقرنفل البلدي...
*أولجا نفسها تبدو كعروسة ماتريوشكا, داخلها أسـرار كثيرة. بقدر ما تسمح لكَ بالاقتراب منها وبقدر ما تعرف عنها, بقدر ما تظل هناك من الأسئلة ما لا تعرف له إجابة.
أسرار تختبئ بداخل كل منا تنتظر لحظة نتحرر فيها من مخاوف المكاشفة وما يتبع الإفصاح من حميمية. فلا تبقى حواجز أو أسـرار. ولكن بعدها هل نندم...
هبت بعض القنوات التلفزية إلى الفندق الفاخر ذي الأنجم الكثيرة، بعد أن علمت ، من مصادرها الخاصة، خبر نزول النجم الرياضي العالمي بها..كانت تبغي تحقيق سبق صحافي بعقد لقاء حواري معه، يكون ذا فائدة للطرفين..
كان الشارع غاصا بالصبايا جئن للتملي في طلعته البهية..و إمتاع عيونهن بجمال محياه و رونق...
الحكايات مملة ومكررة مثل ساعات الليل التي تمضي في رتابة،أخذ يتقلب يمينا ويسارا،تتابعت حياته أمام عينيه بكل أفراحها،لكن الإخفاقات كثيرة،من بين ثنايا الماضي لاحت له طيف خيال،وما أكثر ما تتهادى هذه الأماني حين تطبق الهموم على صدره!
اعتدل في فراشه،تلا دعاءه،حاول أن يصرف هذا الخاطر،تأبى في إصرار،أخذ...
لم يسبق له أن رأى هذا المكان من قبل , ولم يسبق له أيضاً أن رأى تلك الوجوه الغريبة , ولا خطر بباله في يوم من الأيام بأن يكون في هذا المكان الغريب , كما لم يسبق له من قبل أن رأى هذه الكائنات الغريبة العجيبة وهذا المكان المخيف حقاً ,
تجاهل تام من الجميع , فكل واحد منشغل بنفسه, والمكان غريب ...
✍ - كلبك هذا مزعج يا سيدتي، كما أنني لا أفهم معنى وجوده في الجنة؟
قال السيد عارف هذا الكلام من وراء السور السحابي الذي يفصل بين جنته وجنة جارته التي لم يعرف إسمها منذ أن بُعث للجنة قبل ستة أشهر.
سمع صوتها وهي تقول:
- إنه كلبي "لاسي"، لقد توفينا سوياً في حادث مروري، كان يرافقني دائماً وأنا في...
كعادة هاتفي لا يتوقف عن الرنين قبيل الإفطار وأنا منهك
-ابنتك تشتهي كنافة ساخنة
-حاضر ياسيدتي وماذا بعد؟
- نسيت أن أخبرك بأنني أعدت لكم حساء شهيا اتفضل العصير مع بعض حبات التمر أم يكفي اللبن؟
-نعم أنا قادم لا تطيلي الحديث في البيت نتكلم
- دائما أنت عصبي المزاج فكيف وأنت صائم! لا تسمح لي...
تووووووت
تصدر الأنسة مها صوتا مصفّراً كأته صوت قطار تمسك بخاصرتي وتدفعني أمامها وندور معا حول الطاولة؛ هذه لعبتي المفضلة، سأكون يوماً ما سائق قطار ، لكني الآن لا أرغب في اللعب، أشعر بالتعب ؛ أتوقف، فتقودني الأنسة مها وتجلسني خلف الطاولة وتضع أمامي أكواماً من ورق ملون؛ تتناول يدي وتضعها فوق مجسم...
بيد مرتعشة، في عتمة الليل المنسية، حيث لا تمر مشاعر البشر، ولا يوقظها ضميرها في عز النوم، استل الحقنة، باحثا عن عرق ما زال ينبض بإشارة حياة. بإبهامه وسبابته والوسطى، أخذ يجس نبض هذا الجسد، أين يا ترى يمكنه غرس هذه الشوكة اللعينة التي تبعث الرحمة بعد ألم، والحياة بعد إطلالة على شرفات البياض، هذا...
الشمس تنتصف السماء والطالبات يتدافعن لشراء الآيسكريم مما يجعل للآيس كريم طعما لذيذا مع حرارة الجو، الفتاة التي أخذت الآيس كريم لا تتردد في أخذ رقم هاتف الشاب الوسيم المدون على باب المحل وصوت أخرى وراءها تقول: ماذا ستفعلين بالرقم؟ تنظر إليها شزرا وتقول: لا دخل لك فيما أفعل.
هكذا يتورط الشاب في...