امتدادات أدبية

لو تدلّى فوق شفتيّ شاربان أسودان ..و جحظتْ عيناي أكثر.. لو كانت الساعة المعلقة على بطني بين القميص و الصدرية أكثر دقة.. لصرتُ كاتبةً مجنونة مثل مارسيل بروست.. لو كنتُ سائلاً حاراً أو أسرع بالدوران مما تسمح به كرة أرضية تدّعي أنها أمي.. لصرت قطعة بسكوت ذائبة في كأس بللوري مصدوع.. و لاكتشف العم...
لململي بقايا نعاس من عيون شمس شاردة اعكسي النور بكسرة زجاج من مرآتك على نوافذ القلب دعيها تفرد ذراعيها للصباح وابتسمي حزمة نور دفء يذيب خثرة متجمدة تعيد للدم مجراه وللقلب نغمة فقدتها ذات شهقة اخلعي ثوب العجز تعطّري أرقصي تغنجي خيزرانة ثملة تمايلي بين ذراعيّ اللحن لملمي خصلات النشوة على مرايا...
شهرزادْ.. لكِ في القلب ما كانَ.. وزادْ.. ولك ذاك الحبّ الذي تاه ثم غاب ثمّ عاد ولك.. كما الأمس.. في القلبِ شِريانٌ وتاجْ نَمَيَا في الصّدر مُذْ كان الودادْ.. ولك عندي هديّة لن أقول.. شهرزادُ.. عفوا ماهيّ إنّما هيّ التي في نَذْرِي كلّما غبت قليلا.. وكلّما عدتِ إليَّ.. ولي.. كما تعلمينَ.. في...
لم تكن طفلةً _ الأطفالُ لا يملكون عيونًا رماديّةً_ لم يكن كباقي الذئاب.. هذه قصّةٌ أُخرى يا صغيرتي كان الذئبُ شاعرًا "الشُعراءُ عادةً ما يكونون ذئابًا" كان يكتب قصيدةً كُلّما اكتمل القمرُ أو مرّت امرأةٌ في رداءٍ أحمرٍ لم تكن عيناه رماديتين! عندما بكى في القمرِ الأخيرِ لم ير سوى لون الدموع...
يحبني... عانس تغسل الصوف على ساحل المتوسط تعرف أنه يحبني أخبرتها النوارس فبكت وقالت لأنثى حصان البحر على الرمل تتشمس: أيحبك كما يحبها قالت لها:حصان البحر قبلني وحبيبها لم تذب منها قطعة في فمه ويحبها. يحبني... على ساحل الأطلسي يهبط نبي حزين كل ليلة إلى قبو قرب الميناء يبكي طويلا ويعود عند الفجر...
فوق الجلد تحت الجلد جثث أخطأت العبور والأنهار صارت أكبر من شهرتها والأشياء تتقصّف أمام أشلائها والسياط عطشى والثلج العالي رؤيا // فقدت أصابعها بلحظة خاطفة ولا وداع حين خلطت الأشياء نفسها بالظنون ؛ ببن ضجيج ما تكوّنت يقظتي ، واعترفتُ برائحتي النائمة " علنا " في الجاذبية العيون أقفاص نائمة في...
إنْ غبت غب كما يجب للغياب أن يكون تهنأ أجراس الكنائس من خبزك الأسود يرتاح النبيذ من دمك تتخلص الصلوات من غمغمة الشفاه الحائرة أمام كفر الأفئدة إن غبت لا تتكئ على ظل صليب نخرته الأرضة ارفع شارة حب للأشعة البنفسجية وتوسد فكرة نبتت في رأس نخلة فالعراجين أدرى بألم الجُمَّار وهو يهيئ حلاوة...
كلما جاءني سقطت في يدي نجمة كلما قالني نبتت من زهور المدى نغمة كلما لامني أحرقت خاطري في الدجى شمعة كلما مد لي كفه كي يزيل الغمام سقطت من عيون السما في دمي دمعة. فوزية العلوي
أحسدُكَ أيُّها الخريفُ أغارُ من أوراقِكَ الملوّنةِ من ذلك العناقِ الّلطيفِ القويّ بين أغصانِكَ من لحظةِ الدّفءِ المخبّأةِ خلفَ شمسِكَ أغارُ على ترابِكَ من ندى الفجرِ من ذلك السّقوطِ المتكبّرِ لأوراقِكَ من تلك الزهورِ الهاربةِ من الرّيحِ أخافُ عليك من ثلوجٍ تُخفي أناقةَ ثوبِكَ الأصفرِ أحسدُكَ...
أعتكفُ في بيتِنا القديم وحيدًا لا أبالي بقطراتِ المطر الّتي تعْبرُ مِن السّقف ولا بهمجيّةِ الرّيحِ مع نافذتي أفتحُ البابَ لقطّة تبحثُ عن الدّفءِ في حضنِي لا أفكّرُ كثيرا بالحياةِ ولا بالنّجاةِ لستُ نادما على أيّ شيء مازال عندي ما يكفي لأولادي وأمّهم جفَّ حليبي لكنّهم أصلا كبروا وحان الآن دور...
في أحد شوارعِ الحيّ اللَّاتينيّ بباريس، انتظرت بودلير لِيصحبني معهُ إلى فندقِ لوزون و أثناءَ سيري معهُ قالَ : أنتِ لمْ تجربي هذا السحر من قبل. قلت : لا رد : حسناً، أقولُ لكَ ولكلّ الذين لديهم فضول التعرف على ملذاتٍ استثنائيّة، أنْ يعرفوا أنهم لن يجدوا في الحشيشِ أَيّ شيءٍ خارقٍ، أَيّ شيء مطلقا...
لم أعرف أبدا أيهما عائشة وأيهما خديجة .. كانتا جسدين وأسمين لإنسان واحد يحمل نفس الهموم والآمال بل والملامح أيضا . إذا اتصلت إحداهما بى هاتفيا كانت تقول : صباح الخير يا دكتور أنا عائشة وخديجة , وإذا استقبلتهما فى مكتبى كنت أرحب بهما قائلا : أهلا عائشة , أهلا خديجة , دون حرج منى فى عدم التمييز...
لو كنت صاعدة في معراجك دؤوبة ، ضاحكة و مستبشرة و انت تحطمني و خلف البرق تقصف خلاياي بلطف سوف امضي و أشكرك إلهي أشكرك افتح لي الباب قليلا دعني أدخل مولاي إلى الحجرة المضاءة دع هذا الغسق يغادر عيني و ان تركتني أشقى حتى أصل إليك بحب سأرفع نظري إلى سمائك و أشكرك إلهي أشكرك تحت الطمي الدافئ استر...
أيها السوري عشْ قيامتك فالحزن ضيفك الدائم لو تفنّن في أذيتك لن يحفر في دموعك أكثر من صخر لن يقتلع من صدرك أكثر من غصن زيتونةٍ فقلبك الوسادة يتحنن على آهه ويحتويها كما لو أنها رئة ثالثة أيها السوري عِش قيامتك كل الوجوه التي هناك ستلسعك سمومها بأي حال لن يغرقك بحر أكثر ولن تلتهمك نار أعظم فقلبك...
طقوس الحب تبدأ بالتلاقي ودمع الشوق حرّ في المآقي ** طقوس الحبّ في حلم نراها كضوء الصبح غرّد في الآفاق ** رضينا الحبّ أن يبقى أنيسا مدى الأيام من غير افتراق ** وصنّا الودّ في القلبين حتّى بلغنا بالهوى ما هو راق ** سبقنا ظلنا لمّا عدونا وفزنا بالهوى يوم السباق ** فعاش الحبّ ينبض من هوانا ونبض...
أعلى