يداك هما ذروتان لسقف منيف
ودفؤهما
عالم دافق بالغواية
أنت اليقين
وطيف احتمال يرابط
بين المياه
وبين الشجيرات ذات العتاقةِ
كنت ترى
ما أراه أنا
شرعة الغيم بين يديك تخيط بها للسنابل
أسماءها البكرَ
ثم تكون وريفا
كظل توهج ملتحفا بالحجرْ
واصطفى شغفا يانع الوجه
كان تلألأَ
ممتزجا بالقمرْ
إنه حينما يرقص...
الشاعر إبراهيم خفاجي كاتب النشيد الوطني
إعداد /محمد عباس محمد عرابي
الشاعر إبراهيم خفاجي (1926م-2017م )ابن مكة( رحمه الله) أبرز الشعراء العرب المعاصرين،وهو من الرعيل الأول للشعراء الغنائيين في منطقة الخليج العربي ، كاتب النشيد الوطني السعودي ،وله عشرات القصائد و الأغاني، كان آخر نتاج...
كعادتي دائما
بعد تناول وجبة الشمس
أشرب الليل بقطعة شعر واحدة
من الجيد أن أحافظ على رشاقة حبري
أستطيع أن أتسلق جبل الليل وأصطاد النجوم
هذا السهر الرائع يأخذني إلى مرآة الفجر
من خيال يبعد عن الخاطر بحلمين عصيين
أرتدي الأفكار المطرزة بزقزقة العصافير
وبضوء غزير أذهب للوريد مباشرة
هناك...
يلوم البلاد العصفور الذي يقلّم قلبه في غرفة
الشّعراء
البلاد التي لا تشعر بالتّخمة تقضم يوميًا
أعمار أبنائها بذريعة البقاء
هكذا كتب
الصّبي علي صدره بمحبرة القهر
مسكينة تلك الغابات التي أنفقت
زنابقها
بدون مناسبة للطّبيعة
فباتت ترتجي قطار الرّبيع
المحمّل بالنواح المرّ
والعصفور "يُبرق " صباحه...
لأيٍّ سوق تنتسبُ ؟
لهذي الأرض أم للموت تنتسب؟!
لموج البحر.. أم لرياح أقدارِ ستصطخبُ؟!
أيا قلبًا ـ كهذا الجمر ـ تتقد؛
وتشعل كل أركانٍ ،
وتنتحبُ..
لأي سوف تنتسب؟!
لهذا القهر أم لظلام أيام!!
تميت الحرث والغرس
وتغدو في المدى ظلا وترتحل
لأي سوف تنتسب؟!
تركت مدينة الفردوس والأحلام
والجبل العتيق بمهجة...
لست الشاعرة التي ترضي فضولكم
ولا أجيد زخرفة النص
ولا أتقن وضع مقبلات
تثير رغباتكم
أنا أثنر ماتمليه عليّ وحدتي الدائمة
وخضوعي الماجن للحرف
وعبوديتي الأبدية للغة
أتلذذ بوضع قبلة
على جباه الجدات
بضمة عفوية لزمن
كلما عشته كان مبعثا للحياة
والاختلاف والتفرد
لست فضفاضة
في اختيار مقاسات...
شكرا لك أيتها الموجة
منك الحظ
ومنا الرايات المخضوبة
بالنصر المبهر
اِختلط الليل بأبواب القوم
فظنوا أن الأرض غدا تبرق
أو تتمدد حتى آخر موالٍ تسكبه
آخر قافلة في الصحراء
عقدت العزم بأن أنهض متقدا
بالغايات الكبرى
وأعود إلى وطني غير وئيد
بين رمادي الأول والثاني
سنبلة وقفت تشكرني
وأنا كنت أوالي الركض...
تعالي اليوم ضُميني
وقولي لي صباح الخير محبوبي
وصبي البنّ من عينيكِ مولاتي
وذوبي بالهوى ذوبي
ككأسِ الخمر في لغتي
وغني لي أيا قمري
سأنسى ما حكوا عني
وأرتقُ جرحك المجنون من ثوبي
معذّبتي
أنا وَرقٌ وأنتِ الحبر والألوانَ
يلهو بي
أنا بحرٌ وأنتِ رماله للشطّ
من صوبي
فدوسي أنتِ بردَ الجمر واعميني...
حتى آخر القمر
أحياناً .......
عندما أشعر بالظمأ
أقف على رأسي ؛ أغمض عيني
وأشرب صمتاً كثيراً
هكذا أكسر شعوري بالكلام
رائحة الانطفاءات المدخنة
تحمي صوتي من رطوبة الضوء
من هذه الزاوية الشاردة
الرؤية تكون أكثر وضوحاً
القصيدة إمرأة مستبدة ؛ حية تتلوى
كلما أهديتها من دم شموسك باقة حب...
أفتحُ رأسي
أرى الأفكار تتوضأ
الجنود ما زالوا في المواقع
يترصدون الموت الغائب
الطائرات الحربية
تقصف صوري المختبئة على الرصيف
أمي
تحمل كفني المزركش
تقف عند عتبة الباب
تقرأ آية الكرسي
فتتحول الكلمات إلى عصافير
تحمي قلبي من السقوط
أبي في القبر
في أول أيام العيد
بقميصه الجديد
وشعره...