تَمضي بِنَا الأَيامُ ونحنُ نُشاهد ونتوجع في صمتٍ رهيب، وكأننا نُشاهد مُسلسلًا درامِيًا، أو مسرحية مأساوية على مسرحِ الحياة، يُمثل فيها الفراقُ فصلًا مؤثرًا يدمي القلوب ويوغر الصدُور، من انتهاك لحرمة الأطفال والنساء والعجائز والشباب وكافة طوائف المجتمع على حدٍ سواء،
وذلك لعدم وجود ردع لوقف سيل...
***
غنيت... غنيت الليالي
من كمدْ
غنيت جرحا في الدّنى
يا روعة الأحزان
في عمر البلدْ
ماذا يصير الآن لو غنى الأمدْ؟
ماذا يصير الآن لو يحيا البلدْ؟
اقرأ هنا قلبي تجد
وحدي الغريب
لا..لا أحد
***
قد يهتدي قلبي هنا
نحو الذي صار الأحدْ
قد يهتدي عمري هنا
في المسلك المحزون
ما لمني جرح خلدْ
اقرأ هنا قلبي...
تجدني وقد جف قلمي وأنا أبحث عن تلك الكلمات التي تفيه حقه وترسم جيدا تراجم رجل يبدو من الجنون أن نغوص هكذا في سيرته وفي تفاصيله وفي كل حراكه المهني و الدبلوماسي و الحياتي ..
صعب جدا أن تتناول شخصية مثل الدكتور محي الدين عميمور في أسطر أو في مقال أو في ومضة هكذا تتناوله وتلامس مرجعيته التي يزينها...
لم يحدث قط، عندما كانت الحياة نفسها تمضي، أن تحدثنا كثيرًا عن الحضارة والثقافة. وهناك تواز ٍ غريب بين هذا الانهيار المعمّم للحياة، وهو أساس الإحباط الحالي، وبين الاهتمام بثقافة لم تتطابق أبدًا مع الحياة، والتي خلقت لتحكم الحياة. قبل أن أعود إلى الثقافة، أعتبر أن العالم جائع، وأنه لا يهتم...
ولادتي الأولى كانت خطأ
في حركة النجوم
ولم يتبق من جنون الوادي
سوى طلقة من مسدس
تأخر موعدها
ذاكرتي مازالت على الجدران
جزء مني يسكن هنا في ركن المحيط
الغرفة التي احتضنت ولادتي الثانية
مازالت ترقص في صدري
والشاطئ الذي كان قابلتي الثانية
يهديني حفنة من
من حبلي السري
الطاولة التي احتفظت بتوقيعي
على...
نعيق الخراب
غاو بلا طاقية
تراقص وابتسم
أشار إليها فتحت ذراعيها
احتضنت نعيق الخراب
لماذا تسألين الآن عن نقطة الفرح !!
وعطشك الأعمى لم يسأله عن طاقية المطر
مذ (.....) لم نسمع أغنية الماء في الحقول
نامت الأجراس خلف السياج
من يبتكر فراشات جديدة
أو يسوي انتباهات الندم على نار...
أنا الآن اكره الشتاء
كاي مفاجاة غير ساره
واكره هذا الثوب البدائي المطرز
الذي يبديني كراعية
في سهوب لا اعرف اسمها
لكنّي اتمثل جيدا نوع النساء
اللائي يعشن هناك
بوجوه حزينة وقلوب يقتلها العشق
ربما صورة من شريط قديم علقت برأسي
رغم أن الفلم وقتها كان بلغة أخرى
والترجمة لم تكن واضحة وتمر كالبرق...
تنبت في كفّي هذه المتاريس
تجاعيدَ بحرٍ موشّىً بدم الغزال
أكون السمادَ لظلال المطر
تخونني الأفنان
فترتخي جمجمتي كمشةَ حرير
أرى جراح قلبي
فترتوي مخدات الزمن بالعبرات
والآهات
كأني شاهق في عروش الريح
أتلولب مثل ساعة واقفة
وكبرهان لأفئدة لا تعرف طريق الله
ألتوي صوب أشباح
لعلها تذكرني برميم...
خُلقَ الشعر
للخارجين عن لعنة الوجود
لستُ بنصف قصيدة
ولم أُخلق من سطرٍ أعوج
أستطيعُ أن أهزَّ سرير
الكون …بحرفٍ واحد
مازلتُ أُربَّي الضوء ..
لأغسلَ به سواد الصدفة
أكتبُ لتضيء الفضّة
لأمزجني بمياه المعنى اللامحدود
أدخلُ في قصدير المرايا
لأخرجَ شفافةً تماماً
كما الكونَ عارياً كما ولدته أمّه
كيف...
شيخ المؤرخين
الدكتور قاسم عبده قاسم
(26 مايو 1942م - 26 سبتمبر 2021)
إعداد /محمد عباس محمد عرابي
المؤرخ الكبير الدكتور قاسم عبده قاسم (26 مايو 1942م - 26 سبتمبر 2021)المؤرخين والمترجمين المصريين.رحمه الله من أشهر
ويلقي هذا المقال حول جهوده في مجال التاريخ من خلال أربعة محاور :
المحور...
بأي لغة يمكن أن نرثي بها الفنان قيد حياته "حميد نجاح" هل بدموع التماسيح ؟ أم بدموع الشاعر ابن الرومي، يوم فقد ابنه الأوسط: "بكاؤكما يشْفي وإن كان لا يُجدي". أم بحروف جافة وخالية من معنى المعاني ؟ أم بكلمات طنانة تخفي ما تخفيه مثل ماكان يخفيه الفرزدق لجرير؟ أم بلغة هَـسيسة ، عابقة بصوت البساطة ،...