قصة قصيرة

حينما ترتوين وتمتلئين... بي.. تقفين على رجليك سعيدة منتشية قائلة - أنظر إلى الأثر... أنظر.. إني أسيل بك واتركك خلفي تتجهين صوب زجاج النافذة مترنحة.. ثم تستطردين - المطر غزير. والسحاب كثيف... والزجاج مضبب .. لا نعلم أمن السماء؟ أم من أنفاسنا؟ تصمتين قليلا وتفردين سبابتك. ترفعينها الى...
حينما ترتوين وتمتلئين... بي.. تقفين على رجليك سعيدة منتشية قائلة - أنظر إلى الأثر... أنظر.. إني أسيل بك واتركك خلفي تتجهين صوب زجاج النافذة مترنحة.. ثم تستطردين - المطر غزير. والسحاب كثيف... والزجاج مضبب .. لا نعلم أمن السماء؟ أم من أنفاسنا؟ تصمتين قليلا وتفردين سبابتك. ترفعينها الى مستوى...
قال سعيد : حين خلدت أمي للنوم، فتحت النافذة عن آخرها وأخذت أدخن كنت أفكر في أشياء كثيرة ولم أنتبه كعادتي إلى عمق السماء ولا إلى النجوم أو السحب الهاربة، بقيت هناك إلى أن اقتربت مني أمي بعدما اعتقدت بأنها نائمة، لم أنتبه إلى حفيف أقدامها وهي تقترب، كانت نحيلة، في عيونها حزن عميق، أغلقت النافذة...
أليس هذه هو قبر حبيبك القديم توبة؟ بلى أليس هو القائل: ولو أن ليلى الأخيليـة سلمـت *** عــلي ودونـي جـنــدل وصـفائـح لسلمت تسليم البشاشة أو زقا *** إليها صدى من جانب القبر صائح بلى سلمي عليه إذن تردد ليلى قبل أن تقول: ماذا تريد من عظام نخِرة لرجل مات من زمان؟ لكن زوجها أصرّ…...
لتوّي أدركتُ أن الآخر الذي ظلَّ يراقبني منذ ساعتين هو أنا، أيضاً!! هذا الإدراك المفاجئ ملأني بالخوف والحيرة، إذ ما الذي عليّ أن أفعل الآن، وهو هناك، على مسافة مترين مني ليس إلاّ. واقف بنظرته الباردة الحيادية، لا يتحرك فيه سوى أجفانه. يحدق بي كما لو أنه إزاء حيوان يحتضر.. في يده شيء ما، لا...
منذ أن تكسر خنصر السيد سين، تغيرت حياته. أصبح شخصا كثير التأمل. فجأة تخلى عن عدد من أصدقائه. لم تعد تستهويه جلسة المقهى والنظر إلى صدور العابرات في الشارع العام. ولم يعد يخمن ما تحمله أكياسهن من خضراوات أو ملابس أو أدوات تجميل. ثم إن السيد سين انتبه فجأة إلى أهمية ذاك الإصبع الصغير في يده...
السيدة السمراء ذات الثدي الواحد، والكثير من حيل الحب، تركت زوجها الأخير وغادرت لبيت ابنتها في البلدة البعيدة المطلة على البحر، حيث يعمل نصف السكان في صيد السمك. تجدها الآن هناك، كلما مررت جوار البيت المتهالك، تجلس فى الشرفة معظم النهار، قبل أن تنزل لتمشية قدميها على البحر وقت غروب الشمس. تمشى...
الى رفائيل حبيب العمر الباقي الحق اقول هذا الرجل هبلني، هذا الرجل وحده أسال الدمع من عيني وأسهدني وتبعته وغازلته وطلبته ان يصعد بي الى غرفة نومي محمولة بين ذراعيه كطفلة. هذا الرجل أسقط كل قلاعي، أنا المتمترسة دائما خلف العقلانية والسياسة والنسوانية المتطرفة جدا دفعا لهشاشتي. كيف يحدث لي ذلك...
حين رأيتها قبل أربع سنوات كانت” زينة” ثملة. عائدة من عند “صادق” الثري العربي المقيم في الطابق السابع عشر من عمارة السعادة. كانت تمسك حزمة أوراق مالية لا تزال رائحة البنك تنز منها. هجمت على باب غرفتي حتى كادت تقتلعه، صاحت بكل قوتها: -دولارات، دولارات. -من أين لك بكل هذا؟ – غطى جسدي العاري...
كان يؤجل تنفيذ كتابة نهاية قصة حمدون القصار. نعم (تلك نهاية شنيعة جداً)ـ على وفق أولئك الذين قرأوا أفكار سيجموند فرويد من الصفحة الأولى في طبعات باللغة العربية ـ شهرا بعد آخر، وعقداً بعد عقد، حتى وجد انه ضجر تماماً من هذا التأجيل الذي يقود إلى تأجيل جديد. فاختار ملابسه بعناية على غير عادته(كان...
إليكَ.. بويا في الذكرى الخامسة. نم مطمئنا حدّثني بويا، رضيَ الله عنه، قال: حدثنا عبد السلام عن خليفة الشاوي ، نقلا صَادقا عن صُحفٍ ، هيَ في حُكم الضائع، قال : هذه سبع وصايا لحفيدنا الآتي : – لا تكتبْ ما لا يُروى، ولا تروي ما يُكتب. – ارفعْ رأسكَ واكتُبْ سِرّك ودُقَّ الأوتاد. – اكتُبْ دون أن...
1- الساعة لما تبلغ الرابعة صباحاً بعد، استيقظت قبل الموعد بعشرين دقيقة. لماذا لا أقول إنني لم أذق طعم النوم ليلتئذ ؟ تجربة العمل التي تنتظرني في الغد مثيرة ، وقفت طويلاً قبل أن أنام أمام البذلتين اللتين أملكهما .. كان عليّ أن أختار واحدة.. آثرت الرمادية فقالت لي أمي " لقد لبستها حين قابلت...
قال مترددًا والكلمات تجرح حلقه المتيبس: «اعطني هويتك، انظر فيها قليلاً واعيدها». وبدا على جاره انه لم يفهم فعاد يقول مادًا يده بشيء من نقاد الصبر: «اقصد بطاقتك، بطاقة الهوية». وتحت عصبية اليد الممدودة اخرج الآخر محفظة متأكِّلة واخرج البطاقة ودفع بها اليه وقبل ان يخطو بها متجاوزًا العتبة مرق...
ودّ حين ناوله إبراهيم غليونه محشواً بالتبغ لينفّس به عن ألمه لو يدعه يتصرّف كطفل فيبكي.. إنه يشعر بالدموع تنبجس وتغرق عينيه، فيدير رأسه ويمسحها خفية بطرف كمه، ويروح يداري ألمه الخجول بأن يمدّ رأسه من فوق المتاريس، ثم يلتفت لرفاقه فيجد في سكوتهم تفجّعاً يدفع الدمع إلى عينيه ثانية، ويرى في كل شيء...
لاشكَّ أنَّ أسفنا لفقد سجادة صغيرة تضيع من بيتنا كان كبيراً، ولكن أسف أبي، بصورة خاصة كان أكبر، فهي قِطعة السجاد الوحيدة التي اشتراها. ولعل مبعث أسفه لم يكن فقدان شئٍ اشتراه، ودفع فيه مبلغاً من النقود، فقد خيل إلينا أن السجادة بضياعها قد فوتت عليه أن يجد مناسبةً طبيعيةً يتحدث فيها إلى زائرينا،...
أعلى