عندما سأل المعلم عبد السلام ماذا يريد أن يعمل في المستقبل؟ أجاب بعفوية بأنه يريد أن يصبح مهندسا معماريا. اختار هذه المهنة ليبني لنفسه منزلا جميلا، يتزوج ويربي فيه الأبناء. منزلا كبيرا يتسع لكل أفراد العائلة. الآن هو يتكدس مع ثلاثة إخوة في غرفة ضيقة.
أحب كرة القدم. عشق الفريق الذي يحبه أبناء...
الموعد من السادسة إلى التاسعة من ليل الجمعة، اللقاء سيتمّ في مكانٍ يُدعى الجلجلة أو الجلجثة على سفوح أورشليم التي ستكون مظلمة بذلك الوقت، هناك تواعَدْنا عبر هواتفنا الجوّالة، لأنّ الموعد يجب أن يتمّ، والصلْب يجب أن يتم، لماذا؟ ..لا لشيء، إلا لأنه مكتوبٌ في الأسفار المقدّسة.
ذهب كلٌّ منّا لوحده،...
مساء الخير..
كل عام يا صديقي وأنت كما أنت.. افهمها كيفما تشاء.
انشغلت كثيرًا الأيام الماضية عن الكتابة، فقد أتى شهر رمضان بهدوء مفاجئ.. انشغل الجميع بالجائحة وكيفية الوقاية منها وأعداد المصابين، وتجارب اللقاحات السريرية المنتشرة في كل بلدان العالم، وأسعار النفط الأمريكي والتكهنات بانقلاب موازين...
١ - مجاويش الكبرى : جزيرة تقع جنوب شرق الغردقة .
٢ - مجاويش الصغرى : جزيرة صغيرة وقريبة من جزيرة مجاويش الكبرى .. والمسافة بينهما كيلومتر واحد فقط .
هكذا يطلق عليها البعض .. بركة القروش .. ويطلق عليها البعض الآخر بركة العشاق .. رغم أنها أبعد ما تكون عن البركة .. فمياهها شديدة الزرقة .. وهو مؤشر...
(14)
كنّا نتوقّع أن يكون فوج القادمين في زيارة رسمية لا يتعدّى الأربعة أشخاص وإذا بهم فوق العشرة. رجال ونساء في أشكال وازياء متنوّعة، فيهم الطويل وفيهم القصير، بعضهم بدا متعبا من آثار السفر والآخر لا تبدو عليه أي علامة. دقائق طويلة انشغلنا فيها بالترحيب والتقبيل والمصافحة والتربيت على الاكتاف...
( 1 )
ضجيج الصمت . فاكهة النار . امرأة وبقايا رجل . ذاكرة مبعثرة . ريح نزقة . حشد من أحذية متراصة تنتظر حافلة ركاب قد لا تأت . نظارات سوداء تراقب الوجوه وتكتب على جدران الذاكرة المثقوبة . ضرير يجلس على حافة الطريق . مقهى وأغنية لأم كلثوم . ضجيج سيارات . سكارى اخر الليل . عشاق متذمرون من عشقهم ...
شاع الخبر في المدينة الصغيرة، بأن الفنان قد قتل والده. وكانا قد فازا بجائزة كبرى حينما غنيا سوياً قبل سنين بعيدة أغنية واعدة بمهارتيهما، كان القاتل حينها طفلاً لذلك انتشر الخبر بسرعة وأضحى حكم الإعدام جاهزاً تقريباً قبل المحاكمة، أما الأجيال الحديثة فقد عادت لتسمع الأغنية القديمة وتعرف إن كان...
(13)
لم تتلق ربة البيت المصون طيلة عطلة مرضها إلا ثلاث زيارات رسمية إحداها من صديقتها ليلى. أما الزيارتان الأخريان فكانت إحداهما من جهة غير منتظرة. والطريف في هذه الزيارة أنها جاءت بعد أكثر من عشرين يوما على الحادثة الطارئة. عشرون يوما ونحن نتوقع زيارة كهذه لا أماا في المساندة والمساعدة...
محير جدًا أمر تلك المحاسبة؛ لم أنقطع عن مراقبتها وهي تقدم الخدمات البنكية للعملاء حتى حان دوري.
كانت متوسطة الطول، ذات وجه أبيض منمق، ضئيلة الحجم تبدو حديثة التخرج، ترتدي جاكيت أزرق اللون، وأمامها كوب من الشاي تمامًا مثل المرات السابقة، ونظرت إليّ بلا اهتمام!
على الرغم من ملاحة قسماتها، وقوة...
قرأت، ليتني ما..
( ...، تأخذ سائلك المنوي، تدخله في بيضة بنت يومها، من دجاجة عذراء.. بعد أن تثقبها بعناية، اقرأ عليها هذا القسم ((....)) تسع عشرة مرة. بلا زيادة أو نقصان، ضعها في قماشة بيضاء، ادفنها في قبر مهجور.. خمسة عشر يوماً، في فجر السادس عشر. تستخرج ما دفنته، تكسر البيضة. تجد قطعة لحم...
القطار يقطع المسافات فى سرعةٍ خارقة، المسافرون حيارىَ، ارتسمت علامات الشّدوه على وجوههم، الزّوابع والتوابع تهبُّ علينا بين الحين والآخر، الأشجارُ والأحجارُ والمباني تعود الزّمانَ والمكانَ القهقرى أمام زحف القطار فى إصرار مُذهل، وسرعةٍ فائقة، القطار ما زال مستمرّاً فى انطلاقه. أرخىَ الليلُ سدوله،...
بنا شغف المقاهي، ألفى المقهى البرازيلية، مقصد هوايتنا ومطالعتنا، نلتقي في المكان ذاته كل أسبوع، شلة من الشباب الجامعيين، أطراف حديثنا تتهادى بلهجة واضحة، نتكلم بحماسة تصل حد الهذيان، نلهث بجمل طريفة وضحكات مع تعليقاتنا الساخرة، كانت قلوبنا حية تتلذذ بسماع حكايات الشارع القديم، نقرأ الماضي، نطلق...
(12)
بدأت ربة البيت بمرور الوقت تستعيد عافيتها شيئا فشيئا. ها هي تتدرب على المشي بعكازة واحدة بدل العكازتين، وها هي تطوف في أنحاء المنزل. قد يستغرق منها المشي في الرواق مثلا دقيقة أو دقيقتين بدل الثواني القليلة سابقا، ولكنها مع تمشي وتجتهد في أن تكون مشيتها عادية. ومن فرط حرصها على المشية...
على تلك الصخرة الملساء أضع رأسي متوسّدا كفي حتى أغرق في سبات عميق، تلقفني الشمس المسكونة بالأحلام والأمنيات تدثرني بدفئها الربيعي منتظرة معي وعود الأجداد... يَرِنُّ الجوّال كعادته مصلصلا، أستيقظ مذعورا،
- من المتصل، ألو ألو....؟!
لم انتبه إلى المنبّه، نظرت في قائمة المتصلين تراءى لي، اسم...