في اليوم الأول امتقع وجهها ، واستباحت صفحته غلالة صفراء في لون الكركم ، ثم أطلقت صرخة مدوية ارتجت لها بيوت الرشندية ، وأخذت تدور في حوش البيت الترابي ، وهي تلطم كفيها وتدق على صدرها دقات متتابعة ، ثم سقطت مغشياً عليها .
وعندما قيل لها في اليوم الرابع أنهم لم يعثروا على الجثة ، غاضت الدموع من...
كل عام يحدث هذا، تكاد الأشجار تتهاوى حيث تهب عاصفة شديدة؛ الآخرون سبقونا إلى العالم الذي تسكنه الأرواح، يبدو أنهم وجدوا سعادة هناك، تتجمع القطط والكلاب لتكمل تفاصيل لوحة مبهرة، أسكن جوار المقابر، أشعر بحركة داخلها كل ليلة؛ تدب حياة لا أستطيع تصورها؛ لم يأت أحد منها ليخبرني بما هناك؛ ألتمس طريقي...
تخرجت من كلية الإعلام قسم صحافة، تدربت فى إحدى المؤسسات الصحفية الكبرى، أحلامها كبيرة تلامس السحاب، الصفحة الفنية كانت البدايات أخبار الفن والفنانين والسينما والمسرح وأخبار النجوم، كارنيه الصحافة فخم تسهيل مأمورية حامله، فى أول عمل صحفى يحمل إسمها من خلال حوار مع أحد نجوم السينما، سيارة تحمل...
لدي حزن يتجاوز تعبيري، وكلما كتبت أكتشف أكثر هذا الحزن واكتشف أكثر العدم القادم لامحالة.
هيمنة الاسكتشات الوحشية لا تنتهي في مرٱي و لا أستطيع تجنبها باي شيء، الضحك على المقهى ولم الزبائن على طابق، الثرثرة مع اي عابر.
لا استطيع ايضا تجاهله لفترة طويلة، ولا أستطيع حجبه عن الوصول لمعناي.
كأن...
فى منتصف الثلاثين، ملابسه تعكس ذوقه الرفيع، فتحت باب مكتبه بعد أن طرقته ثلاث وأذن لها بالدخول،
لم يسبق له رؤيتها من قبل، كانت فى ثورة غضبها، وهى تطلب منه فسخ التعاقد مع شركته،
وهى مستعدة لدفع قيمة الشرط الجزائي لفسخ العقد بعد تأخر التوريد من جهة شركته،
طلب منها التهدئة ودعوتها لفنجان قهوة،جميلة...
كان اللعب سمير لداتي والغناء شدوهم أما أنا فكنت ذلك الفتى الذي يبحث عن المعرفة، ينقب عنها بين طيات الأوراق الملقاة عرض الشارع وعند عم حمدي صالح البقال، حين أعود من المدرسة كانت الإذاعة رفيقة طعامي، استمعت إليها وتعلقت بأصوات مذيعيها، أفتيم قريطم وماجد سرحان، كان بيتنا الطيني رحبا ولا إخال غيره...
أرملة أربعينية مديدة القامة، مازالت تحتفظ بمسحة من جمال، تقترن فيه الرقة بالآسى والدماثة بالحلم، والسكينة باللوعة، والمرارة بالتواضع والإيثار، يقاسمها فى المكتب خمسينى، إعتادت حديثه الميكانيكى والخالى من المشاعر الحقيقية، بعد أن لكمته إمرأة، وأفقدته تماسكه وإتزانه فى حب لم تكن طرف فيه، لتبحر مع...
كان عمري وقتها عشر سنين لما أمسكتها بيدي أول مرةٍ على انفراد وقبلتها القبلة الأولى , ولم تكن الأخيرة , ووضعت فمي على فمها , وكانت تلك هي المرة الأولى......
أنا ما زلت أذكر ذلك اليوم البعيد, كان الوقت شتاءً , وكنتُ خائفاً , مرتبكاً , أترقبْ , أتلفت حولي في زعر خشية الرقيب, وقد وضعتُ فمها على فمي...
قليلات من يمارسن أكثر من لعبة قتالية، والاشمل هن من يكتفين بلعبة واحدة سرعان ما يتركنها لأسباب عدة، لا ادرك الكثير منها حتى وان ابدعن فيها، لتخلو الحلبة من بطلة وتلجها بطلة أخرى.
كنت من القليلات اللواتي يجمعن بين المصارعة والملاكمة والقتال الحر والادب والمحاماة، حتى كانت صويحباتي يطلقن علي تحببا...
سيدة اربعينية انتقبت مع ركوب الاخوان على الكرسي، كعادة الفارغين من المعاني والتجارب، تغيير الجلود والفراء بسهولة.
لكنها لها تطلعات كثيرة، الدنيا قصيرة جدا على من لم تعطهم الحياة شيئا كما تقول.
شيخ بلاستيك او حديدي يدعوا النساء فقط الى التقوى والايمان كونهن أجمل وأقرب الى الخطيئة والمعصية،...
لن تنسى أبدا ذلك الكابوس الذي عاشته بداية الأسبوع الماضي طنين السين يؤرقها لماذا فعلتها؟ تبحث عن الجيم فلا تجد ما تقول،إنها ترهبه كما ترهب ظلمة القبر،من قال لها يومها أن تزور صديقتها بمحلها الخاص ، يومها جَلَسَت تثرثر بعصبية ،مترشفة قهوة مرة المذاق وقد انتثر رذاذها هنا و هناك ، حركة لسانها...
أما هذا الرجل فيكاد أن يكون مقيما في مرسى القوارب .. يعرفه الصيادون ويعرفه عساكر نقطة الحدود .. بل ويسمحون له بالجلوس على الدكة .. التي يرى في أغلب الأحيان جالسا عليها .. مستنداً بظهره إلى جدار النقطة ، ومتجها بعينيه صوب البحر .
وعندما تهب الريح أو يشتد البرد ، يدعوه العساكر للدخول إلى النقطة...
آلاف النجمات تناثرت من قبة السماء جثثاً آفلة، مئات الحشرات الصغيرة تفترس روحها اللينة المقيمة داخل فقاعة كبيرة تعزلهما عمن حولهما، يتمتم بصوت متكسر متطقطق كأوراق شجر فى الخريف سائلاً الليل : لماذا أطال المكوث..؟ هل ضل الطريق لغيره وأنس عنده غاية..؟
لا تسمعه امرأته التى استلقى بجوارها كحطام...
سقط كوب الشاي من يده المرتعشة، وتطايرت رشّاته على الطاولة قبل أن ترسم مجراها على السطح، ومن ثم وصولا حتى حدود الطاولة.
قطرات قليلة سقطت على الأرض تبعتها أخرى حتى تشكل الخيط الغزير المنسكب. إلى ناحية الباب اندفع خيط الشاي.
خرج من خصاصه الأسفل وأخذ طريقه إلى الشارع.
كانت ثلة من التلميذات الصغيرات...
ألقى صنارته فى النهر، بعد تأكده من وجود الطعم بها، جلس يتأمل النهر فى هدوء تام وسكون، المخلاة جواره فارغة فى إنتظار الصيد الوفير، من أسماك البورى والبلطى ومايجود به النهر، تحسبه للوهلة الأولى صياد ماهر، دون أن تدرك أنها المرة الأولى، التى أشار عليه بها أحد الأصدقاء بعد فشله فى زحزحة الهم ومحاولة...