قصة قصيرة

سنين ومرت زى الثوانى فى حبك انت / وان كنت اقدر احب تانى / احبك انت الله الله ياست قالها، وهو يرتشف القهوة فى تلذذ، رغم خسارته دور الطاولة، اليوم تلقى اتصالا هاتفيا ان كتابه الذى استغرق فى كتابته ثلاث سنوات، ضمن الكتب المرشحة لجائزة الدولة التقديرية، القراءة والكتابة عنده عالم شاسع من الأحلام...
إنتظرته مفاجأة قاتلة، فى معمل التحاليل الطبية، أخلت بتوازنه، تعثرت قدمه على السلم، لولا تدافع أحدهم المفاجئ، حال بينه وبين السقوط المحقق، ضاقت به الدنيا لا يدرى أين يذهب، وقد أكدت نتيجة التحاليل إصابة زوجته بالمرض الذى لا نجاة منه، قفزت صورة إبن صديقه وهو طيار مدنى، كيف حلم الأب بأن رحلة الطيران...
"ما شِم شلخا؟ مِ إيفو أتا؟ تفيلي تعودِت زهوت، ريشون لخنساه لإسرائيل = ما اسمك؟ من أين أنت؟ أعطني بطاقة هويتك، تصريح الدخول إلى إسرائيل"."أتا يوديع عِبغيت؟ = هل تعرف العبرية؟". عدّة أسئلة سريعة متتابعة، وكان يريد إجابات قصيرة عليها، ونطق ألفاظا بالعربية بلكنة قبيحة، تختلف كثيرا عن لَكْنَة...
منذ أيام قليلة انتظم نومي، بدأت أستعيد شعوري بالسعادة، كأني نسيت أني فلسطيني، وكأن لا شيء يحدث في سوريّة والعراق وغزة منذ عشر سنوات. لكن ها أنذا مستيقظ والساعة قد تخطت الثالثة صباحًا، وأحدق في أطراف الغرفة كأني أنتظر شيئًا أو شخصًا يأتي. هناك مثل صيني يقول أصعب ثلاثة أشياء: أن تحاول أن تنام بلا...
الساعة الآن الثانية عشرة ليلًا إلا دقيقة واحدة .. بدأ العد التنازلي .. ثلاثة ثوان .. ثانيتان .. ثانية واحدة شطرت الزمن إلى ما قبل وما بعد .. تعالت صيحات الناس كأنها عدوى سرت بينهم .. أخذوا يقبلون بعضهم محتفلين باستقبال عام جديد .. أنا الوحيد بينهم كنت أنظر من أعلى جسر بونت دي زار وهو يعكس...
حبيبتي، يحلو لي أن أناديك هكذا فأستأنس، كمن يناجي النجوم في السماء، وكمثلها أنتِ بعيدة. أردت أن أحكي لك كيف اكتشفوا الحب، قديمًا عندما كان أجدادنا يحتمون في الكهوف، بأدمغة أصغر قليلًا من أدمغتنا، لم يكن لديهم وقتٌ للحب، أو ربما لم يسجلوه أو يرسموه على جدران الكهوف كما وصلتنا أولى وسائل التعبير...
كعادتها تقضي نهار رمضان في إعداد مأدبة إفطار تعج بما لذ وطاب من صنوف الطعام، تعمل جاهدة على تلبية طلبات الجميع، تؤمن أن الطعام يختلف مذاقه إذا كان الحب والاهتمام من مقاديره الأساسية، لذا كانت تبث طعامها كل طاقة الحب الكامنة داخلها لأسرتها الصغيرة، تطيل الوقوف في المطبخ، في صحبة الراديو الصغير...
هذا طائر فوق الوادي، ثمة شيء مكتوب عنه. لا وقتَ يناسبُ أَنْ أقرأ ،لكنني سوف أقرأ، وفي جِواري ارتفعتْ موسيقى شقتْ عنان السماء. لاوقتَ مناسب لأَنْ اكتب، لكنني كتبتُ :"في عام1980 طار من فوق الجبل." لترتيبِ إيهما الأولى،أعدتُ ترتيبَ طرفي المعادلة:الموتُ أولاً ثم تاريخ الموت. "طار من فوق الجبل في...
لعشاق الكتابة كتب أحدهم يقول : لا أطلب منك أن تصف سقوط المطر، بل أطلب منك أن تشعرنى بالبلل - يفصلها عن المطر زجاج النافذة، تريد أن تشعر بالبلل، فتحت النافذة أصبحت فى سن العاشرة وهى تملىء كفيها بقطرات المطر، تطفو أمامها المرئيات فوق برك الماء والضباب، وظلال الصبح الرمادى الذى يشبه أحلامها التى...
منذُ أن سار ركب السبايا وهي تسير غارقة في صمتٍ عميق. لم ترَ رأسه المقطوع فوق الرّمح، كانت تراه يُحاذيها السير. يُحدِثها مبتسما ويمسح على رأسها. وكلّما أحرقتها سياط الجلادين على ظهرها الصغير يحتضنها ويمسح بيده الطاهرة على مكان الألم قائلاً لها كلمات لاأحد يسمعها الّا هي وحدها, فتبتسم فرحة, حاسّةً...
برز وجه المرأة الاربعينية، بلونه الحنطي، وعينيها العسليتين، أشد صرامة، في هذا الفجر، أكثر من أي وقت مضى، وهي تلف الجرغد على رأسها. لم تنم ليلتها، ليس بسبب الحر الخانق الذي يعصف بالهور، ولا بسبب قبائل البعوض المقبلة من جهة الشرق، ولا بسبب نباح كلبها " عفريت " الأسود الذي أزرقت عيناه، من عوائه...
احتشد المشترون في سوق النخاسة حيث كلّ بَخس بما لا يستحقّ يُباع، والأثمان تأرجحتْ ارتفاعاً وانخفاظاً حسب قيمة الظاهر من المعروض، وما يُجيد العارض من وسائل الخداع والتمويه التي أجمع الفقهاء، في ذا السوق، على أنها حقّ للبائع مشروع بالاتفاق، ما دام الراغب أعمى البصيرة، من عماه لا يُميِّز الغثّ من...
الأولى : فجأة وجدها لا تكلمه وقد غابت إبتسامتها لأول مرة بعد مرور عشر سنوات على زواجهما ، تدفقت كل الصور فى لحظة وكأنها كانت محتجزة خلف قبو أزيل ، فاندفعت تياراً لا يتوقف ولا يهدأ ، يعشق وجهها الذى فى لون الصباح وعينيها الواسعتين ، اللتين تتلألأ فى سوادهما عشرات النجوم، إكتشف سبب غياب...
الجميع يطلقون عليها الخالة فضة، حتى شيوخ القرية وعجائزها، وهي تجوب الشوارع الترابية، حاملة صرتها الثقيلة فوق رأسها ، تبيع المناديل النسائية وزجاجات العطر، وقد انحنى ظهرها قليلا الى الأمام، وتسللت من تحت الصرة احدی خصلات شعرها المخضب بالحناء. ومع أن الرجال ينفرون عادة من كل مايثير غريزة الشراء...
مرهق أنا. مشتت.. ومتعب. و السبب هو ذلك السجين على يساري. ذلك السجين الغريب، و الذي يزعم أننا السجناء، و أنه وحده الحر الطليق! سأبدأ الحكاية من بدايتها، كي تستطيعوا فهم معاناتي إذن. أنا أعيش في كهف صغير، رطب ومظلم. كهف صغير؟! كلا! بل أنا أعيش في أحلى البقاع، و ألطف الأجواء و أحسنها! هل أبالغ؟...
أعلى