ظل منزويا خلف بحر الظلمات؛ يلعب حلا حلا؛ ناعس الطرف يتحسس طريقه في عتمة الليل؛ حين ضربته الشمس استفاق؛ في بلاد المن والسلوى شفاء له من برودة العجز!
جاء بحيل تفوق الحصر:
بنات ذوات خصر؛ وراجمات لهب؛ ومواعيد عرقوب؛ ألم أقل لكم إنه ساحر!
هرولت نحوه الحواة؛ في زمن صارت السيوف من خشب؛ برزت أنيابه...
الشمس لملمت أثوابها، إستعدادا لرحلة الغياب، تخفف المقهى من الرواد،
أفرغ فنجان قهوته الثالث فى جوفه دون إستمتاع، نظر بغضب إلى علبة سجائره الفارغة، وإلى المحترق منها فوق المنضدة، طوى الصحيفة إستعدادا للمغادرة، أوقفته أربعينية تفيض ملاحة، لينة العود، فى خطواتها عشق، حين أنشط ذاكرته، تذكرها وسط...
أدفع بعكازي وعكازي يسحبني،
وقبل أن أدخل غرفة الرنين جلستُ متهالكا قبالتهُ.
كان الأمر كذلك، وأرجو أن تصدقني، في الوقت الذي كنت أكتب قصة عن الذباب؛ حطت ذبابة على قدمي اليمنى، ثمة وخزة تركها تلامسُ شعيراتها مع قدمي البريئة، بريئة قدمي، مثل برائتي ومثل براءة قدمي اليسرى، حين كانت قدمي فعلا.
ألتفتَ...
اشتد علي الضنك منذ أقنعت إحداهُن هذه الخرقاءٓ أن كثرة لمس الخبز بالأيادي يمكنه أن ينقل العدوى، فأحجمتْ عن أكله وعن تقديمه للأولاد. كنتُ، كدأب باقي الخبازين، أستبقي للبيت ما يفيض من الخبز عن طلبات الزبائن بغية تقليص مصاريف طلباتها التي لا تنتهي. استدعى الأمر، كي تذعن، تدخل أهلها، وتدخل جارنا إمام...
لم يكن سبب غضبي ما أثاره قرار أبيالمفاجئ من سخرية حملتها نظرات البعض إليه، واتهامهم له بأشياء فقدوا الجرأة على البوح بها ولا تليق بشيخ قبيلة مثله يتمتع بميزات أهلته وبجدارة لزعامة القبيلة. بل لأنه لم يستثمر مقدرته المذهلة على حشد جموع كانت، بعد أن توطنت المدينة واستوطنتني ربما، أتعامل بلامبالاة،...
يبدو أن مزيدا من الوقت يكفي لأخبركم بتلك الأزمة التي تناقل الناس أسبابها؛ ففي تلك النواحي لايمكن لأمر مثل هذا أن يمضي دون أن تتلقفه الآذان، يكتفون بكسرات خبز تعاركت مع الأيام ومن ثم يمضغون هذه الأقاويل؛ تعلمون أنني بعيد عن هذه الترهات منذ زمن، أسكن في بيت ناء، تمر بنا باعة الصحف مطلع كل شمس...
أخذ يقطع الخبز لقيمات صغيرة، يقدمها لكلبه الذى بدأ يشتد عوده، يغمس اللقيمات فى اللبن، يلهث ويقفز علي ركبته ، لاعقا وجهه مقبلا متمتما شاكراً، الحوار بينهما تغلبه الإشارات المتفق عليها وغير المتفق، يسافر يومياً بالقطار، لم يغير طقوسه اليومية منذ أن أصبح مديراً لفرع المؤسسة التى يعمل بها، والتى...
تحولت العيون نحو الرجل الذي كان يتلوي من الألم على أرض الشارع، وظل كل شئ كما هو!!
الليل الضارب بسواده... الأضواء الباهرة... العيون الناعسة... الهمسات الغامضة... ورزاز المطر.،
وموسيقى صاخبة تصدح في البيت المجاور ،تعلن عن حفل عرس يتوافد عليه المدعوون من كل فج.
كان جسد الرجل الغارق في دمائه...
تأملت مواقفها و ما مر بها من محن، لاحظت أنها في كل تلك الكربات التي مرت بها، كانت صلبة صامدة، الصفة التي طالما وصفت بها من المحيطين، شعرت بشغف لتعرف سبب ذلك الثبات الذي عرفت به، أبحرت داخلها لتبحث في قاع ذلك البئر العميق عن سر تلك الصلابة؛ غاصت عميقا جدا وصلت لقاع البئر؛ حينما كانت بعد طفلة لا...
على حين غرة، وجدت نفسي وحيدة في عالم غريب لا أفقه عنه شيئا، مسافرة امثل بلدي لوحدي في بطولة للمصارعة، بعد ان اصيبت زميلتي وصديقتي وانيسة وحشتي في حادث عارض، اوجب علي السفر وتمثيل بلدي لوحدي.
في البدء، فكرت في الرفض، إذ كيف اسافر وأقيم في بلد دون ان تكون معي مصارعة زميلة لي، تتمم كل منا وجود...
مواقيت.. قصة
يقبل إذا حل الشتاء على ظهر حماره الأبيض، يردف حفيده خلفه، و يطرح خرج الخيش أمامه، و يعبر الممر الرملي المفضي إلى النجع، ذلك الممر الذي يصطف على جانبيه النخيل؛ فتتساقط قطرات الماء التي علقت بالسعف؛ إثر نوة الريح و المطر التي توقفت للتو. يقاوم حماره معرة الانزلاق كرفيق جلد، يصل إلى...
يباغته عطرها قبل أن تجئ فيسكر .. !!
فى لحظات الضيق يستعيدها خياله يحضرها على الفور ، حاملة معها دفىء لا يقاوم، تسكنه كل الفضاءات التى تمشى فيها، هى أجمل البلحات فى سبيطة عمره ، يقتسم مع الفجر ضحكتها ، تعرف كيف تقطع ثرثرته حين تعانق شوقه، فتتحول الكلمات إلى كمنجات، وسيمفونيات عذبة، عينيها...
بالضبط هذا ما حدث دون زيادة أو نقصان . كنت أجلس القرفصاء على طرف الحصيرة ، خشية أن ألفت الأنظار لي بسلوك خاطئ ، قد يراه الآخرون من ضروريات طردي من المكان ، وحرماني من تناول الغداء مع الضيوف . فحرصتُ أن لا يخرج مني صوت ، أو أقوم بأية حركة ، وبقيتُ أنظر نحو الضيوف خلسة ، وأستمع لحديث الرجال . هكذا...
تنبهت من غفلتي التي افتعلتها، ورايتها تقف في نفس المكان على الجسر، كل يوم امر فيه على هذا الجسر اراها تقف في هذا المكان، لتوحي للاخرين بانها تريد أن ترمي نفسها في الماء، لذلك ومن فترة ليست بالبعيدة قررت ان اسير على الجهة الأخرى من الجسر، كي اتجنب رؤية هذا المشهد المكرر، ولكن هل فعلا أريد ذلك؟...
في حياتي أشياء مؤجلة لم أطرق بابها بعد، لا وقت لدي لأن أهتم بتلك الأوهام، فمنذ عشرين عاما أبحث عن وسيلة تدفع بي إلى العالم الزاهي، هذه المفردة خايلتني كثيرا حتى جعلتني أشبه بممسوس يعيش على حافة الزمن، كل الأعمال سأنفذها في ذلك الحلم، حتى ثيابي الجديدة اختزنتها لليوم الآتي، يصعب على الأنثى أن...