أحياناً نحيا علي أمل أن نحيا مرة أخري في حياة أخري .. مكافأة لنا عن حياتنا هذه ..
يوماً ستجد نفسك فى حيز من الزمن ، وترى مختصر من حياتك فى أحداثٍ تبلور دنياك ، لتعرف من انت وكيف تعيش لتكتشف ان لا هدف منها سوى ان ترى وتشعر بشىٍ ما ، شيئاً من العذاب ، او من الصعاب او قليلاً من السعادة كالعادة ،...
لم ترس سفينة الحكايات بعد، ما يزال البساط السحري يمتد طائرا في سماء عربية؛ ما بين الخليج والمحيط تتوالى أحلام موءودة وخيالات باتت ضامرة هزيلة؛ نتهرب من واقع متأزم إلى حلم مسور مكبل في أرساف من عتمة، ثمة شعارات أزهقت عند مقصلتها زهور يانعة؛ الورقة والقلم وأبيات من شعر عنترة العبسي؛ نزهو بفخر عمرو...
أخذتني نور أبنة عمتي عمرها 21 سنة ذات جدائل سود، الى المكان الغامض، الذي حدثتني عنه ليلة الأمس، ونحن ننام فوق السوباط تحت نخلة البرحي . أعرف أن خيال قريبتي لا يحده حد، وبمرور الأيام ، أكتشفتُ إنها تتمتع بطريقة إصغائي لها ، مما حفزها إلى الكثير من القول عن ذلك المكان الغامض. فقالت لي : هنا بئر هو...
البساطة قد تكون فى إضاءة شحيحة، تضفى على المكان شاعرية رقيقة،
لا تجدها فى الثريات المدلاة فى القصور، التى تحيل الليل إلى نهار يغشى العيون، لو لم يكتشف اديسون المصباح الكهربائى، لكانت الشمعة سيدة الأضواء جميعها،
يعيش على موارد روحه لا يستسلم أمام ضربات القدر، يقاوم طول الوقت، يفتح النوافذ...
ابتدرني ولدي:
هذه الأشجار صارت بلاثمر؛ ترى ما الذي أصابها؟
ذهب من كان يعتني بها؛ ينحني منجل حصاد يلملم شعثها ومن ثم نبتاع بحباتها أرغفة الخبز وقليلا من اللحم؛ كنا نقتات على عرق يديه!
أطرقت واجما؛ يتساءل الصغار بعد رحيل الأجداد عن كثرة الثعالب؛ لقد كانوا ياولدي يحرسون الأبواب؛ ينثرون البركة في...
جلست المرأة العجوز خلف النافذة اليوم تحتسى الشاى.
وتتأمل مشاهد الحلم الذى رأته بالأمس.
لقد تعرفت على الشخصيات جيدا،
وتذكرت الأحداث والحوارات التى دارت بينهم.
المدهش فى الحلم.
أنه كان يوجد شخصيات لا يمكن لها أن تجتمع فى الحقيقة، أو الواقع، ولا فى الحياة نفسها،
لأن منهم الصغار والكبار...
يجلس على باب عرينه مسترخيا ، يتأمل سقوط أشعة الشمس على الماء والأعشاب على الشاطئ تتمايل ، أبصر بعض الأرانب تلهو على مقربة من العرين، تعجب كيف تجرؤ هذه الحشرات أن تدنو ، وبينما يهِمُّ لسحقها ، جال بعقله خاطر: لم لا أتركها تسليني بقفزها البهلواني وتكمل لوحة الجمال حولي ؟
عاد لجلسته ، أتاه صوت...
عاد إلى البيت وهو يلهث، تابعه الخدم في دهشة، نظر حوله مضطرباً، قال:
- أغلقوا كل الأبواب، فسوف يأتون بعد قليل.
أسرع بعض الخدم لغلق الأبواب. وعادت الزوجة مذعورة، قالت:
- ماذا بك؟
نظر إلى باقي الخدم الذين يتابعون المشهد في دهشة، فصاحت:
- اذهبوا إلى أعمالكم الآن.
فانفضوا مسرعين، اقتربتْ منه، قالت:
-...
قال لها وهو يضع بقايا السيجارة في المنفضة:
محمداوي رجل جزائري مجفف بالوحدة .. مشدود للحلم ..
لم يلتقيها صدفة ولم يكن على موعد معها .. استأنف حديثه :
محمداوي قَدِم إلى القاهرة بدعوى من مهرجان نال فيهِ الجائزة الأولى في الرواية ليمثل بها بلده .. أما صابرين ابنة اليمن فكانت شاعرة يشار لها بالقلب...
في الرؤيا: كانت خطواته المتعبة تتعثر بين الأزقة الضيقة ؛ وشوارعها الطويلة التي لم يجد لها نهاية ولم يكن في مقدوره أن يتذكر بدايتها ، تحيط به المنازل الغريبة ووجوه الناس الممسوخة ، وجوه بلا ملامح ، و بلا قسمات بشرية ، أثارت في نفسهِ شيئا من الخوف ، وزادت رائحة الطرق الترابية والبنايات القديمة من...
في عَراءِ الكلمات تطوى احلامي لليلة أخرى.. كلما كان يحين اللقاء عبر المربع الصغير على شاشة الحاسوب ، أنظر لعينيها بشغف مفرط، أتوسل الصمت فتنطقني الحيرة بشفاة ذابلة ، أغتنم الفرصة تلو الأخرى، اتمنى أن تطلب مني شيئاً لا أرغب فيه ، فكل ما لديها لم أجده ، فى غيرها من الورود ، لقد عربدت مع الورود ،...
عدل وضع الوسادة، فرد بدنه فوق الفرش، يكبس عليه النعاس، يطارده ليغفو :
( أرض أقفاص البلح، يظلُم الليل، حفيف أوراق الشجر وهسيس الليل يعزفان نغماً مُرتجفاً، أدحض الرجفة بنقل الأقفاص إلى حافة الجسر، حركة مُريبة تعلو نبراتها وتخفـُت، الملثم يرفع الأقفاص فوق كتفي، أ أنشقت الأرض عنه أم أمطرته السماء ؟...
دائما كنت ممن يحبون لبس الثياب الخضراء ، ربما كانت متوفرة في دولاب أمي تراكمت من كساء إخوتي ، لا فرق بيننا فأمي درءا للحسد لا تهتم كثيرا بمن يرتدي ثوب من !
وجدتني لإلف تلك الثياب مشتهرا بها ، لقبني لداتي بالشيخ الأخضر ، فرحت باللقب وجدته يعطيني ميزة وقار رغم حداثة سني ، فجأة وأنا أدلف من شارع...
في اليومين الأول و الثاني، يدخل (هنّاوي ) باب العمل متهيّبا.
وإذ يعتاد المعترك ــ من أصغر باب ــ يألف مسؤوليته، فيؤنسه إحساسه بأنه رجل .
يحس بأن أباه يبعث في جسده الصغير. و يرضى بموقعه ، كمعيل لأمه و أخويه.
لكنه ، بدلا من بيع مفردات السكاير، يسعده أن يحظى بعربة يدوية . وقتذاك، سيعود معه رغيف...