ورقة اولى :
يراقبان الطيور يتحدثان همسا لا اتبين مايقولان، ربما يتحدثان عن الحب او يرسمان خطط للمستقبل، اليوم عيد الحب أهداها باقة ورد وخاتم ثمين، أهدته خصلة من ضياء، وباقة من المشاعر النبيلة .
ورقة ثانية :
الكلمات الطيبة الحلوة هجرت كتب الشعر، صارت خشنة أشبه بقنبلة تطلق من فوهة مدفع، فى...
تعبت هنية ، لم تعد قادرة على تحمل حماقات العربي، ولكنها في نفس الوقت بقيت وفية للعشرة . قضت معه أياما جميلة. سافرا معا إلى المدن البعيدة، وأكلا وشربا، وتعانقا وناما عاريين تحت غطاء واحد، قبل أن يتزوجا، وينجبا ثلاثة أولاد.
كانت الحياة سهلة، والمال يجري في يد العربي. يبيع دكانا أو قطعة أرضية، ولا...
فور إعلاني عن حاجتي لمحررين لموقع إخباري إلكتروني أرسل لي على الخاص مبديا رغبته في العمل معي ؛ حدثني عن مؤهلاته وإمكاناته والدورات العديدة التي حصل عليها في هذا المجال .
تفهمني سريعا ؛ يحدثني في العمل فينة ويتطرق لظروفه الخاصة أخرى ، التزاماته المادية التي تهدده بالسجن وطفله حديث الولادة . وأنا...
يستشعرون غيابه رغم وجوده بينهم، تائه النظرات متجهم الوجه، يكتسى العبوس وجهه بعد أن كان فى نضارة الربيع، حتى رياضة الكلمات المتقاطعة إنقطع عنها وهى من الرياضات المحببة لنفسه، إجتمع الأصدقاء لبحث المستجدات التى طرأت على زميلهم حتى إعتناءه بمظهره لم يعد كما كان، تحيط به هالة من ضباب مصفر غير صاف،...
(١)
حمل ربابته منكسرا، و سار شاردا غير منتبه إلى أولئك الجالسين في الظل؛ فغمزوه، و لمزوه كما لم يلمزوه من قبل. لقد ظل لسنوات محل حسدهم بعد أن ظفر بها، و لكنه مع مرور الوقت صار مثار حديث آخر؛ إذ ظلت شجرته بائرة، لا تطرح ثمرا؛ فأمسى في نظرهم مجرد سبع من ورق، عجز عن الزئير في وجه غزالة. و لما...
لا يستطيع إخضاع القصة لرؤي وإحتمالات مسبقة لأنه يتحرك مع الشخوص، يعيش بهم ومعهم وكثيرا
ما يتركهم يتحركون بحرية فى سياق يختلف عما يرغبه، متفهم لأدواته وحرفية كتابة القصة التي كثيرا ما تأتى فى شكل مختلف وغير متوقع، لكنه مرضي للأحداث والنهايات،
قرب شاطئ البحر وعلى صخرة وحيدة جلس يتأمل اللوحة...
ذلك الولد الأمير الذي جاءت به سرا من المحروسة؛ يقال إنه ابنه؛ تبكي في كبرياء؛ لقد كان نابليون الثالث عاجزا؛ هكذا ردت وصيفتها؛ تذكرت ذلك الحفل الأسطوري؛ رأته ينثر الذهب تحت قدميها؛ تغرد لأجلها أسراب الكروان؛ في بلاد الشرق سحر ألف ليلة وليلة؛ يتسمع الإمبراطور حديثها مع وصيفتها!
ذلك التركي الهمجي...
تخايلني بدلة المدرس الجالس علي حافة الكنبة، ألوانها صفراء، ينخرط في الدرس،بنت قريني الثرية تتشاغل عن كلماته؛ فمنذ مغادرتها القصر وهي لا ترتاح لأي شخص ،ابنتي التي تماثلها في العمر تشخبط وتعبث بكراستها، وتنظر إلي الأنسيال الذي يحيط بمعصمه.
كثر ذهاب وإياب الأستاذ المتأنق والمشهد ثابت لا يتغير،...
عيناها خاليتان من النظرات ، شاخصتان الى المرأة القابعة في الزاوية محدقة في الفراغ، تحاول ان تجتذب نظراتها إليها فلا تفلح ؛ يتململ طفلها في حضنها البارد يعيدها إليه فتحاول إرضاعه ، لكن ثديها يمانع فلا يدرّ له الحليب ، تعاود البحث عن المرأة في الزاوية فلا تجدها اختفت فجأة ، تشرد بعينيها تبحث عنها...
دائما ما يأخذ جانب الطرقات، متحاشيا ألا يعترضه أحد، فهو يريد لروحه والجسد أن ينفردا بفضاءات بلا ضجيج ومزاحمة،سالكا الدروب الخالية كمسارات يقطعها على غير هدى، فطالما هناك أمتدادا في الشوارع يكون
حيز رحلته اليومية، التي تنتهي مساءً عند حائط جامع أو جذع شجرة وارفة يُتكئ ظهره لحين
أنبلاج الفجر،...
أخيرا لمستْ قدماي أرض الوطن، لقد تمنيت تلك اللحظة منذ زمن بعيد، كِدتُ أخر ساجدا لأُقبل ذرات التراب، واختلطت آنذاك رائحة الهواء برائحة طعام أمي الشهي، وخُيل لي أنني أسمع صدى ضحكات أسرتي الدافئة.
لكني اكتشفت بعد قليل أن كل شيء قد تغير! الشوارع والبيوت... والوجوه أيضا! أرجحتني مشاعر متضاربة ما بين...
إنفرط الدر حين وطأت قدمه الأسفلت ، ترك فى القرية الطيب أهلها، والمشاعر النبيلة، حقائب الأشواق، التى لن يجد مثلها فى المدينة، إرتعدت فرائسه حين هجره الدفء، الوحشة والوحدة من حوله لها ضجيج، يطحن عظام الصمت، إفتقد حبيبته التى أدار لها ظهره وهى تلوح بيدها، مرمرية التكوين، ما عداها عدم، إبتسامتها...
مهداة إلى مانيكان آلان روب جرييه
كان أبي ( باترونيست حريمي ) مهنة تأتي بعد مصمم الأزياء، لتصنع من خياله وجودًا جماليًا.. أليس هذا ما تفعله الكتابة بنا؟ تداهمنا بالأحلام والأخيلة، نكتبها فنخلق منها وجودا حيا؟
الآن..حتى بعد كل هذه السنين، وأنا أجلس على مقعد متحرك أمام بحر صامت بلا موج، أدرك أن...