أربعةُ (راجديات) في الثانيةِ ظهراً، بعد لفّةِ الفلافلِ في ذلك اليوم، تسعون جريدةٍ أو أكثر بقليل قد نفدتْ منهُ في الحاديةِ عشر صباحاً ،ولم يكن قد أكلَ شيئاً بعدْ، وقدْ كان فَرِحاً.. فرحاً جداً..، لكن صفعات مدرسِ العربي أفقدتهُ ذاكرةَ فرحةِ البيع ،نزلَ الراجدي الأولُ كصاعقة تجدحُ على خدهِ ذات...
مما تعلمته في حياتي اني لست وحدي في الحياة، وما تعلمته من المصارعة اني لست وحدي القوية على البساط، ولست الوحيدة على حلبة الصراع. لقد ايقنت منذ طفولتي ان الواحد الاوحد هو الله تعالى بكل صفاته واسمائه، واننا جميعا تحت سطوته وجبروته دون سواه.
لم اك لوحدي القوية، كانت معي بطلات من افذاذ النساء،...
قربت الراديو (الترانستور) من شفتيها، و طبعت عليه قبلة حانية، و أدنته من أذنها، و أصغت إلى أغنية قديمة. كان العندليب يشكو وجدا و احتراقا، يشبهان ما استقاد في قلبها؛ قالت: لعلي أجد في نهر الغناء بردا لجمري المنتبه. لم تدرك الفتاة في غمرة شوقها أن مغتسل الغناء حار، و أن النهر مثلها تماما يضج...
تجاوزت من العمر الكثير، لا تعرف متى ولدت ولا كم عمرها ؟
لكنها تعرف الكثير من الحكايات المدهشة، ترويها فى عذوبة بالغة، أستأذنكم فى نقل بعضها
الحكاية الأولى :
كريم الحفيد الصغير، يهوى الرسم يمسك القلم، ويرسم فى كراسات إخوته، يتفاجئون برسمه أثناء المذاكرة، فيختبئ تحت طاولة الطعام خشية العقاب،...
وضع نفسه على المائدة، وراح يتأملها طويلا...
كان يتساءل عن ذلك الشئ الذى انكسر بداخله .
أيام، وأيام مضت، وهو يفعل نفس الشئ، هو نفسه... اليوم خطر له أن يُهَشِّمها ويحولها إلى قطع صغيرة جدا، ليتفَحَّصها جيدا، عسى أن...
بعد عناء، انفصلت قطعة صغيرة من ضحك قديم، عدَّها نُكتَة قالها أحدهم لازالت عالقة...
حين قدمتها لنا المشرفة على انها مصارعة جديدة تتمرن معنا، ظنتها مجرد هاوية تحب ان تتمرن مع جمع من البنات أسوة بأية واحدة منا تجد راحتها مع بنات جنسها فحسب.
فشهرزاد كانت بجسدها الطويل وسحنة وجهها اقرب الى عارضة ازياء منها الى لاعبة مصارعة، لا سيما واني عقب ست سنوات على البساط التقيت بالعشرات من...
كأنها فرة وضربت الكرة الأرضية، وجوه مذهولة، عيون مقموعة بالخوف والرعب، مشاهد تتواتر عبر التلفاز وشاشات الموبايل وتتناقلها السنة الناس في كل مكان، يظهر فيها بشر يتساقطون صرعى في شوارع الصين وبالتحديد مدينة يوهان. صور لسيارات شحن تنقل مئات الجثث تتحرك في شوارع ومستشفيات ايطاليا وفرنسا والبلدان...
وجه المدير مليء بالغضب الذى لو وزع على الكون كله يكفى ويفيض، وهو يطلب منه ملف زميله حسنى لتحويله للشئون القانونية لغيابه المفاجئ دون تقديم إخطار مسبق بالأجازة،
ماذا يفعل حسنى أمام مرض إبنته ؟
هل كان يمكن التنبؤ بالمرض قبل وقوعه ؟
تباطأ فى تقديم ملف زميله حتى تهدأ ثورة المدير الذى ما لبث...
كعقاب على رفضي القاطع طباعة كتاب مشترك بيننا، دأب "صالح" على استفزازي حتى فاض بى الكيل، ودفعني غضبى منه ذات مرة لتوبيخه ووصفه بالغبي، فما كان منه إلا أن رد في تحدٍ: لنرَ أي منّا يفوق الآخر ذكاءً.
أبت نعرة البداوة بداخلي قبول ما اعتبرته إهانة، فكيف لمثله أن يعلن تحديه بشكل سافر لرجل صحراوي مثلى،...
عنّ لي أن أودّع مدينة اسكندرية،بقعدة على شاطيء العجمي،كان الشاطيء الأرقى والأنقى وطبعاً الأعلى سعراً في تلك الأيام،ولأني كنت وحيداً وعازباً فقد اخترت الإبتعاد عن تجمع العائلات والنساء واخترت مكاناً على مقربة من رجل يجلس بدوره وحيداً،كان متكئاً على مرفقه وقد أرسل عينيه المتأملتين إلى سعة...
يحلو لي أن أطالع الصحيفة المفضلة، أحتسي كوبا من الشاي أثناء ذلك، في مرات كثيرة أذهل عنه،؛ ثمة كاتب لديه أفكار جديدة؛ أن توزع الأرغفة على المواطنين حسب أوزانهم؛ بلغت بي الدهشة مداها؛ غير معقول أن يحدث هذا.
أعرف أناسا مصابين بالتقزم ناهيك عن النحافة، مؤكد أن هؤلاء لن يجدوا ما يملأ بطونهم.
حين...
نجحا فى إيجاد شقة متواضعة، بإيجار جديد، تضم حلمهما البسيط فى مدينة ساحلية، وسط حي سكني متواضع، لم تتضح معالمه بعد،
بعد جهد وبحث مضنى عن عمل، وجد عملاً فى مطعم يقدم الوجبات السريعة، وتوسط له أحد الزبائن، لتشغيل زوجتة، بأحد مصانع القطاع الخاص، طويا شهادتهما الجامعيتان، بعد عناء سنوات من الجهد و...
إستوقف الحارس صاحب الفيلا قائلا : أنه بالأمس رأى فى المنام حلم أزعجه، ورجاه أن لايركب سيارته الخاصه، ويستخدم بدلا منها سيارة المصنع، فقد رأى فى الحلم تهشم السيارة الخاصة، إثر حادث على الطريق،
إبتسم صاحب الفيلا، وهو يربت بكفه فوق كتف الحارس قائلا : حاضر لن أركب سيارتى الخاصة ياسويلم، وأطلب...
وقفت أمام المرآة تعدل من هندامها وملابسها السوداء التى ألفتها منذ رحيل زوجها .. تأبطت حقيبتها و غادرت الشقة وأغلقت الباب خلفها ووجهتها المقابر ..لتزاور قبر زوجها كما اعتادت أن تفعل ذلك على مدار عقد أو يزيد قليلا ... خلال مرورها بين العشرات من شواهد القبور قبل أن تصل الى قبر زوجها أقشعر جسدها...