أحزن فأكتب، أتكئ على مقعد مهترئ كوطني، تزعجني ثرثرات بعض اللاجئين، إنهم يتفاخرون بقبيلتهم، بإحدى حروبهم في أدغال بلادنا، أقصد بلادهم فلم يعد لي بلد بعد الآن، لقد يئست من تلك المُسميات. ألعن دوما قبيلتي التي ولدتني في قاع الحجيم حيث السفاهة والتخلف والتفاخر بالرذائل. يا سادتي لقد قامت قيامتنا قبل...
مضت ساعات منذ بدأنا سيرنا بمحاذاة الشاطئ، بدأنا مع بزوغ الشمس، كنا -أنا وهي- على أعلى درجة من درجات الصفاء والبهجة والنشوة الحالمة.
ابتعدنا كثيرًا عن مقر إقامتنا في المصيف، تركنا كل متعلقاتنا وانطلقنا، فقط ملابسنا الخفيفة التي نرتديها، كم كنت أنتظر نزهتنا هذه! تلك التي نبرح فيها العالم...
ليصنع تاريخًا متفردًا بذاته، قفز محمد مستجاب من فوق أسوار قلعة الستينيات المجيدة، فنجا من مذبحة الأيديولوجيا، والتغني بحكايات المعتقلات والمنافي، فصنع مذاقًا خاصًا للسرد لا تعرف فيه الواقع من المتخيل، ولا الذاتي من الموضوعي. نجا بنفسه، ولكنه ظل شاردًا -في نظر النقاد – لا يمكنهم تصنيفه، أو...
يرن الصوت في تتابع، يلفح الصيف وجوه المارة، لا وجود لصريخ ابن يومين، بل حتى لا يفكر في مغادرة بيته المنزوي وراء تلال الخوف والفقر، حتى كلاب السكك الضالة تلهث وتعب من بركة الماء الصفراء، كان ثمة فيضان، منذ أعوام لم يتجدد ماؤها، تقال حكايات: إنهم بنوا سدا عاليا عند بلاد النوبة، ستأتي الخيرات...
يمر أتوبيس شركتنا من أمام مسجد سيدي بشر مرتين، مرة في الصباح، والأخرى بعد نهاية العمل.
أتابع كل صباح قهوة في مواجهة المسجد، أتمنى لو أوقفت السيارة ونزلت منها وجلست على هذه القهوة لاستعيد ذكرياتي البعيدة.
فعندما يقترب العيد، نتفق على ركوب قطار أبو قير والنزول في محطة سيدي بشر، والسير حتى مكان هذه...
(إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا)
أنتم على موعد مع الشيطان
(أول مجموعة قصصية) للروائي السعودي والقاص الأديب آل زايد، مجموعة قصص متخصصة عن الشيطان "الطبعة الأولى" تحت عنوان:
وَسوَسَةُ إبليس
قصص متخيلة عن الشيطان
يفتتح القاص والروائي السعودي...
كان حفل رأس السنة لهذا العام مميزاً، بحضور ولديّ من اغترابهما. لقد بذلت كل ما بوسعي لأن يكملا اختصاصهما في الغرب ،ويعودا كما فعلت، لكنهما علقا بشباك الغربة.
على المائدة الباذخة المكتظة بأصناف الطعام، والحب والفرح والذكريات، جلس إبني و زوجته وابنه على يميني، وابنتي وولديها إلى يساري.
أخذت زوجتي...
سوق أمدرمان .. وأثناء صلاة الظهر في الجامع الكبير، كان الأمنجي كلما سجد يدعو هامسا:
- “يارب الموكب ما يقوم!” ..
بينما كان دعاء الشاب بجواره:
- “يارب الموكب يقوم”..
إرتبك “الملاك” الموكل بتسجيل دعوتيهما، “لم يكن يعرف ما هو هذا الموكب”.. ولكن كيف يسجل في دفتره دعوتين بهذا التعارض “لمصليين متجاورين...
خيبة أمل قوية تمكنت مني حينما وصلت لمكتب تحويل الأموال جعلتني ألعن كل شيء .. سأكون مضطرة بسبب الزحمة إلى الانتظار طويلًا إلى أن يأتي دوري لاستلم المال المرسل من قبل زوجي.
خطر على بالي الذهاب لمكتب آخر .. طردت هذه الفكرة بسرعة .. فأقرب مكتب يبعد من هنا نصف ساعة تقريبًا ..
بدأت بلوم نفسي...
رأيت القيامة، غبشة الليل كانت طاغية، قلبي يراقصه الخوف. ازدحمت الأرض بالفارين من القدر، عيون بلهاء تضرب في كل صوب، اقدام مرتعشة تصدر دبيبا. النار تحاصر الجميع، السنتها نزقة، فاتحة شهيتتها للابتلاع. مخارج النجاة غلقت بالكامل، سوى باب وحيد كان وزبانيته بقفون قبالته، ملامحهم كملامح الديناصورات...
أهاتفك ولا تجيبين، أرسل لك الرسائل فلا تردين، عند منزلك وعلى البعد أناديكِ، أصرخ بأعلى صوتي فلا تسمعين، أكاد أتمزق قلقًا وحيرةً.
نورا حبيبتي! هل أنت بخير؟
يوم أمس انتظرتك هناك في الميدان، قريبًا من مدرستك الثانوية، كعادتي منذ أن افترقنا صغارًا بعد دراستنا الأولى، ربما لم يمض يومًا...
أكره شهر أبريل ليس لأنه شهر مولدي، بل لأنه يذكرني على الدوام بتلك المناسبة التي تعرفت فيها إلى "بشير"، وتدفعني هواجسي أحيانًا لاتهام شيخ قبيلتنا بالتواطؤ معه، إذ لم يزل يصِّر حتى وقت قريب على الاحتفال بها، ووجدتني بحكم انتمائي للبداوة متورطًا رغمًا عن أنفي لأكثر من ثلاثين عامًا بالمشاركة فيها...
في احد المناطق النائية من محافظة ذي قار عاش عبد الله الشاب العشريني الجميل الوقور الذي حظي بقبول وحب كل أهل منطقته وكل من عرفه وتعامل معه من خلال عمله البسيط في القصابة وكان يزور بيته الذي توسط هضبة صغيرة فيرفده بما نقص أستعدادا لزواجه المرتقب من اجمل فتاة أختارها وسط فرح الجميع وغبطتهم لحسن...
ترى من يذرع الآن أرصفة القطارات جيئة وذهابا؟
فسباق المسافات الطويلة يعجز الجياد التي ضرب التخشب سيقانها،
في زمن مضى كنت أحد هؤلاء الذين لفظتهم الأمكنة العطنة إنها تعادي البشر والحجر؛ يتلمس مكانا آخر ويبحث عن بلاد أخرى؛ يجري وراء القطار الذي لايأبه بالراحلين؛ آلة نثير الصخب والزعيق؛ في دسوق كل...
في تلك السنة وتلك البراءة التي لأطفال ذلك الزمن القافزين الماكرين المتجاوزين أعمارهم وأعمار إخوانهم البالغين
امر المرحوم الحاج سيدي هْلال (بتسكين الهاء) ابنه عبد الرزاق أن يأخذ العودة (الفرس) للضيعة في بوملّول
- سير دّي العافسه تضرب عند حمّو،
- أشنو تضرب؟
- نعلة الله عليك يا الممسيخ، تحرك،...