قصة قصيرة

الغربة... الشتات... الشقاء... والعودة.. غربة الروح... وشتات النفس... وشقاء الرحلة... والعودة إلى موكب الملائكة. عودة من الحب الآثم ومهاوي الجحيم، إلى الحب الصالح ورفاق السماء. بقلب مُرتجف وخطوات مُضطربة، أعود الآن، أخطو نحو شارعنا القديم، في جوار مسجد السلطان حسن. في جو...
حين دخل الغرفة لأول مرة منذ ذلك اليوم، للوهلة الأولى وجد كل شيء في مكانة كما اعتادت أن تراه عينة. لكن تلك المرة كان هناك شيء مختلف شيء جعل قلبه يرتجف ألما، أنها الرهبة من الحزن الذي قد خيم على المكان. . كل شيء كما كان إلا هي فقط، لم تكن جالسة كعادتها على مقعدها العتيق المقابل للنافذة. . كان...
قلت لها: ما الحياة إلا مجموعة من اللحظات،تأخذك لحظة الى قمة الفرح وترميك لحظه في غياهب اليأس، تمر بنا لحظات كدهر لا ينقضي تتشح فيها قلوبنا بالسواد تغلبنا فيها الحياة بقسوتها فتهزم أرواحنا ونعلن الاستسلام، ثم تعود لتمد لنا يدها، تحاول أن تصافحنا معتذرة فنتوجس منها ونرفض أن نرتدي ثوب الفرح الذي...
دخَلَتَ القاعة والحُضورُ يُتابعون بإصغاءٍ شديد، تَسللَّ عِطرها في هدوءٍ ليُعلنَ عن مَجيئها، حَادَت الأعينُ عن مُتابعة المُحاضر واشرأبَّت الأعناقُ إليها في شَغَف. تهادَت بين الصفوف في شُموخ لا تعبأ بهمس الإطراء ولا بالعيون الفاحصة، بلغت المِقعد المُخصص لها سلفًا والذي تَصادَفَ أنْ كان إلى جواري،...
انتهت من تناول قطعة الشيكولاته التي حرصت علي تناولها في صباح كل يوم عصيب كهذا اليوم، دست الأوراق في حقيبتها وأسرعت بمغادرة المؤسسة التي تعمل بها، قطعت المسافة من مكان عملها (بيت العنكبوت ) كما تسميه دائما وهي تستعرض في مخيلتها رحلتها خلف كل توقيع من هذه الوجوه العكرة التي ابتليت بالوقوف أمامها...
وَقف على حافة النافذة ، مدَّ بصره باتجاهي ، ثم حرك رأسه يميناً ويساراً ، وكأنه تأكد من أنني أنا ، ومال برأسه على ساقه اليسرى ، ليحل عقدة خيطٍ ، التف على هذه الساق ، فظهرت من تحته ، ورقة كأنها صفحة من مخطوط قديم ، انتزعها بمنقاره ، وألقاها ناحيتي ، ليعود أدراجه. الورقة متهالكة ، فضضتها برفق خشية...
دراسات نقدية في سرد الدكتور سيد شعبان تجميع وتقديم نقوس المهدي على سبيل التوطئة يكتسب هذا الكتاب أهميته من منحيين إثنين، الأول أن القصاص والكاتب المصري د. سيد شعبان راكم تجربة أدبية في غاية الأهمية، ومن أكثر الساردين جنوحاً إلى الكتابة عن الهامش المصري والمهمشين، والغوص في سحيق المجتمع...
قالت السيدة: - هراء، لا أصدق أنه كان مجرمًا، ربما لو أخبرتني أن غدًا هو آخر أيام الأرض لصدقتك، ولكن أن يكون مجرمًا فهذا ما لا أعقله، لا أستطيع أن أصدق هذا. ثم التفتت بوجهها إلى مدخل غرفة الاستقبال، صائحةً بصوت مُتهدج غلبه الانفعال: - لينا... لينا. واستأنفت حديثها مع الصحفي الجالس...
بصعوبة تصل إلى السوق، تحمل أكبر فلذاتها الذي لم يتجاوز السابعة، هي المرة الأولى التي يفارق فيها أفراخها الأربعة.. الذكرى السنوية السابعة للسوق.. الزحام شديد، في مدخل الساحة ثلاثة قطارات بشرية طويلة، منها اثنان للنساء.. تقف خلف امرأة تجاوزت الثمانين، تتوجع من مفاصلها الهشة.. تنصحها العجوز...
رفع الخريطة عالياً وقال بأسى: - لا زلنا نعمل بخرائط الدبابيس التقليدية رغم وجود عشرات التطبيقات الرقمية. قال شرطي يقف متكأ على مدخل باب المكتب: - يبدو عملكم شاقاً.. ثم قهقه ضاحكاً بسخرية، وغادر تاركاً وجه المحلل الجنائي ممتقعاً من الغضب. تنفس السيد الجبري بعمق لكي ينسى سخرية الشرطي منه، ثم أطلق...
لا يعرفون أصله ولا فصله، ولا من أين يأتيهم، كلما ضاق به الحال، ينصب خيمته التي يكسوها الهباب الأسود، في خرابة النخل، يجوب القرية، ينادي: "مبيض نحاس"، تتدافع النسوة جماعات، يحملن ما لديهن من حلل ومواعين نحاسية، يشعل نارا لا تفتر ولا ينقطع لظاها، سبع ليال حُسُومًا. يقف فوق الطشت الَمٌولَع،...
أسبوع صديقة علي النص الأول وعد حال وجهها الحبيب، بيني وبين سعادة مفترضة لعروس بلا فستان زفاف. بعد فقدانها يصبح الحديث عن السعادة ضرب من الخيال، كلها أوهام لأفراح سطحية، لا تلامس العمق، قد تخلقها ضحكة ابنتها، أو لعبة ننجزها معا أنا وابنها، أو كلمة “ماما” تنعش...
كان العمل يجرى سريعا فى تلك البناية المطلة على النيل مباشرة حيث يقع مقر إحدى شركات التقنية، كان المدير يتوسد مقعده متململا وهو يقلب نظره فى شاشة تنقل إليه كل صغيرة وكبيرة تجرى فى مختلف أرجاء المكان المزروع بالعشرات من الكاميرات وفجأة وقعت عينه على مشهد أثار إمتعاضه فأمر على الفور بجميع رؤساء...
لم يذق طعم النوم ليلتها بعدما طرقت باب شقته بالخطأ، السكر والإرهاق اللذان هي فيه جعلها تخطأ في رقم الشقة والدور.... لقد كانت على موعد مع احد زبائن الملهى الذي تعمل فيه كراقصة... فتح الباب فوجدها وقد برز نهداها اللذان كادا ان يخرجا من ذلك الثوب الضيق بالكاد يستر اي مساحة منهما ناهيك عن الافخاذ...
أعلى