" الجزء السابع "
في الصباح يستيقظ الجميع إلا هو، لانه لم ينم أصلاً , فقد ظل طول الليل يفكر فيما حدث له, وفي كل ما يحدث حتى كاد عقله أن يتوقف من كثرة التفكير, ولم يستطع أن يستوعب كل هذا الكم من الاشياء الغريبة التي تحدث حوله , وهو لايكاد يصدق نفسه ,
يسمع أصوات العصافير والحمام من حوله لكنه لا...
حين فتحت عيني وجدتها هناك, كما ألفيت والدي, إخوتي, البقرة و الحمار, و بضع دجاجات يحرسهن رفقة الكتاكيت ديك يكسو عرفه الكبرياء, و بجانب الكوخ أجباح النحل و شجرة الكافور و الصبار … “ميلادك كان فأل خير, قالت إحدى قريباتي, وجد أبوك كيسا مرميا في حفرة بجانب الطريق فأتى به معتقدا أن به جبسا, لكن عمتك...
فيروز.. رعشة الحنين الغامضة التي تدب في روحي، تغني فتعبث في مشاعري بخفة الساحر، ترسم اللوحات في خيالي بريشة الفنان، تلامس إحساسي بصوتها القيثاري الذي لم ولن يخلق مثله..
تفاجئني بقوة نبرتها في الأغاني الحماسية، بالدمع الذي يقطر من أحبالها الصوتية مع الكلمات الحزينة، بالدفء الذي يسري في القلب مع...
٢- ذكر النحل :
واحد من مئات الذكور أنا، مقابل الآلاف من العاملات.. في هذه الخليّة العجيبة المتكاملة .
في عيون سداسية خاصة جئت كسائر الذكور من بيضة بتوالد بكريّ عذريّ بغير لقاح، فلا أعرف لي أباً غير أبي الذي في السماء، لأنسب إلى أمّي، فكأني عيسى بن مريم أو المسيح؟؟!!
الجاهل قد ينظر إليّ كعالة...
كعادته نام مبكرا؛ فالشتاء يستدعى الخمول؛ يحتاج الطعام والحساء ينفث دخانه فتستدفيء منه بطون الجوعى، كل هذا صعب في زمن الحروب حيث الأسواق تعاني الكساد والباعة يمنعهم المطر من أن يفترشوا الأرض.
توسد ذراعه وحاول أن يغمض عينيه، تتابعت مشاهد من حياته مثل شريط سينمائي تعرضه قناة الذكريات، تدوي الريح...
1- عاملة :
هنا في الأعالي ، بعيداً عما يقطع عملنا ، من ظلمة وغيم وريح ودخان وماء ونار .
هنا في هذه الخليّة الحيّة - حيث الوجود كامل ، وكلٌّ في مكانه الصحيح .
فتحت عينيّ ، لأجد أن الحياة عمل ، والعمل حركة ، والحركة رقص .
لم يكن لديّ الوقت لأتأمل غيري ، لكني ومن خلالي ، رأيت الجميع . رأيتهم في عمل...
اعتاد الراعي تناوُل طعام عشائه مبكرا، قبل أن ينتقل إلى الدويرة، قرب الحظيرة.
قُرابَ كل فجر تأتيه ربة البيت، فتسلمه القِراب، وتحذره، بهمس خفيض، من بطش السيد ولصوص الأنعام. يحني هامته، ثم يغادر خلف قطيع الماعز. يتقدمه كلبان شرسان، وتحاديه كلبة أكثر شراسة. أثوابه بالية، وعلى كتفه الأيسر يتدلى...
موضوع القصة:
٭حــــــــــــ الـلـــــــــــيــل ـــــــارة٭
بسبب ظرف طارئ..انتقلت عائلة سعد من منزلهم الكبير الواقع في شارع الخمسين إلى منزل صغير شعبي يقع على أطراف شارع الثلاثين-في محافظة صنعاء-كما لو أنه في قرية بعيده،وكان ذلك يوم الخميس تاريخ2018/4/12 وقبل دخول أحزمتهم داخل ذلك المنزل...
لا يخلو التقليب في الدفاتر القديمة من فائدة، رد علي أوراق ضالة منها قصة "الذي فعلها" المنشورة في جريدة الشعب منذ ثلاثين عاما.
الذي فعلها
1
صحا السلطان من نومه مفزوعا، كانت الوسادة مبتلة بدموعه، ضمته السلطانة إلى صدرها، هدهدته حتى هدأ، عندئذ سألته:
_ من ذلك المحمد الذي يقض مضجعك كل ليلة؟
_ لا...
1
كصوت مفعم بالإغراء يهمس في أذن حالم، تربعت صورتها فوق كل الصور. و بالقدرة لما تستطيع فعله، تجردت من كل المواد المشكلة لها لتسمو فوق كل القياسات والمقاسات، لتظهر كطائر خرافي يتنقل بين دوائر التحضر مستهلكة في الوصول إليها ذخائر الأزمنة و حرارة أنفاس العصور.
الدهشة كانت الفرشاة. و التطلع كان...
يوسف الصغير ذو الوجهِ الصبوحِ والنظرة الحائرة الآسرة قُتِلَ اليوم, وفدوى الطيبة لن تعلم بوفاته إلا بعد ثلاثة أيام.
أنهتْ عدداً من التقارير العاجلة وتفقدتْ إيميل المنظمة وردّتْ على بعض الرسائل المهمة، ثم خرجتْ إلى الباحةِ المخضرةِ لِتُلقِي النظرة الأولى على الأطفال الخمسة الذين وفدوا إلى المعسكر...
لا بد أنك مختل العقل، هل من المعقول بعد أن استرحنا من الحياة الدنيا تعود أنت إليها مرة أخرى؟!
لي حفيد يشبهني رغم أني الجد السابع، ولم يرني أحد ممن هناك، ولا يعرفونني، لكنني سعيد بهذا الحفيد، الذي يحمل اسمي "عز الدين".. أنا فخور به، يرتدي ملابس الفرنجة، ويحمل في يده كتبًا مثلهم، ويجيد قراءتها،...
في صباح يوم شديد البرودة كانت هناك حمامة تقف على رأس تمثال الزعيم الأوحد المنصوب امام مدخل باحة السجن المركزي الكبير عند اطراف العاصمة ، وبسبب البرد كانت هذه الحمامة تعاني إسهالا شديدا ادى الى ان تذرق بكمية كبيرة وقعت على أنف وشارب الزعيم الكَث، وبالصدفة ان تلك الحمامة من مكانها هذا كانت تراقب...