يا لَيْلَةً في لَيَالِي الشَّهْرِ نَرْقُبَهَا
وَ نَرْتَجِيِهَا و نَدْعُو.. كَيّْ تُوَاَتِيِنَا
فيها المَلَائِكُ بالرَّحَمْاَتِ قَدْ نَزَلَتْ
و الروحُ مِنْ أَمْرِهِ طَاَفَتْ لِتَهْدِيِنَا
و بالسَّمَا شُرِّعَتْ أبْوَابُ مَكْرُمَةٍ
و مَاَجَ بالأرْضِ تَرْتِيِلُ المُصَلِّيِنَا
رَفَّ السلامُ...
ماالذي جعل الموتَ مستفحلاً
أليس لأننا نهين الحياة
هلّا سألنا الكائنات عن مخاوفها؟
ماالذي جعل السماء عابسة
أليس لأننا أسأنا التصرف إلى نجومها
هلّا أصخْنا السمع إلى شكاواها؟
ماالذي جعل الغابة شاحبة
أليس لأننا لم نصافحها بودّ
هلّا قدَّرنا يوماً حنانها؟
ماالذي جعل الفضاء مخطوف الأنفاس
أليس لأننا...
أرسم
وردةً
ووسادة
ووسادةً أخرى
لرأسٍ
يبات على يد امرأة اخرى
أرسم ماءً
يطفو عليه
ظلُّ الخبز
أرسم رجلًا
يغادر الطريق
ولا يلتفت
أرسم بابًا
مغلقًا جيدًا
كي لا يعود الصراخ
أرسم فراشةً
تحلّق فوق الركام
وعصفورًا حرًّا
لا يعرف
أسماء البنادق
أرسم رفيقةً
تجلس بقربي
صامتة
وغيمةً
تشاركني البكاء
ثم
أطفئ...
حبة قرنفل بمعطفي
كادت أن تسقط بفمك.
كان سلامًا برائحة أعرفها،
تنثر أمامي أنفاسك.
تسقط الحبة من فمك،
وأود أن أقبلها كثيرًا
لأمحو بها خطوط الموت بيننا.
كفك تنبت منها قرنفلات صغيرة،
تكبر داخل معطفي.
أعرف رائحتك
مثلما تعرف القطط أصحابها.
تزفر زفرة
معبأة بما أحب،
فيذوب بيننا الهواء برقة.
وددت لو...
هل اللَّيلُ شيخ
اتَّكا على النجم في سيرِه
وعلى قمر
لا يرتِّلُ آخرَ أشعاره
في الطَّريقْ
أم اللَّيلُ كان فتى نزقا
يتخفَّفُ، في سيره، حذرا
ويرتِّلُ أولَ أشعاره
للطَّريقْ
أم اللَّيلُ هذا وذاكَ
يسيران قربَ أغنية للطَّريق
ويسَّاءلان: فمنْ رتَّلَ ما قَدْ تيسَّرَ
منْ شعره .. وانتهى حاديا للطَّريقْ
أم...
الأطفال النازحون نائمون
لا يحلمون بأوطان ممزّقة
ليتهم يستيقظون الآن
يقتحمون الظلام بمصابيح عتمتهم
أنا نازح مثلهم
لدي خبرة طويلة في تحويل التراجيديا إلى كوميديا
والضحك طويلا أمام نشرات الأخبار
وتصويب الأصبع الوسطى
نحو المذيعين المتحمّسين
والمذيعات الشبقات
سمعت قبل قليل خبراً مضحكاً
يخصّني كنازح...
حجر في الماء يشكل أعصاب الجبال
ينطح سحاب التراب ليضيء مصباح الدمع
الطيور تشرب دم الأزهار لتنام
أزهار الفجر الشقراء كالغياب
من يكمل كلام الطفل التائه في الدخان؟
من يُعلق جسدي نورساً مذبوحاً في الضواحي؟
الهلاك في روحي دوائر من الموت الجميل
الضباب يتعفن والعظام تلتهب
لا تنادي الصدى،الصدى صفصاف
لا...
" شذرات في الحرب "
بدلاً عن أن يسمّوا الشيء باسمه، هذَّبوا اللغة بمفهوم " الجدل: الديالكتيك " الذي لا يعدو أن يكون في أصله المركَّب تسمية للحرب، ليكون الانخراط فيها مستمراً.
ما كان للتاريخ أن يوجد لولا الحرب التي تكون الفاعلة الرئيسة في تدوينه، بلغة المنتصر، وحتى المهزوم الذي يصبِح تالياً...
الثامن من آذار مارس
سيدات في أعمار مختلفة يدخلن إلى غرف باردة
في بني باندو
يدخل صباح وحيد إلى الغرفة ببطء.
على الطاولة
مشط
زجاجات عطر
أساور متجاورة
وخاتم يدور قليلاً فوق الخشب.
المرأة أمام المرآة.
ترفع شعرها
الكتف يظهر لحظةً
ثم يتوارى
المشط يمرّ
الشعر يستيقظ.
الأساور تتحرك
وتصدر ذلك الصوت...
1- تارتوف عاشقا
وأنا
أهفو في الماء إليكْ
أتلو قرآني كي لا أغفو أو أسهو في نهدكْ
أو في جمر العشق الشّبقيّ بدون حلالْ
أنا في حزبي رجل معصوم لا اهوى امرأةً في جنس إلا أن أقرأَ قرآني.
وبفاتحةٍ أغزو امرأةً أمةً
وأصالح فيها الشيطانْ
وأصالحهُ فيها مع ربّي
ربّي الساكن في حزبي
حزبي الربّانيُّ الأوحدْ...
إهداء:
إلى امرأةِ المسافاتِ البعيدة؛
كلُّ اقترابٍ منها
فقدٌ آخر.
ــــ
جلستُ على حافةِ الذاكرة.
لا أفكّر في شيءٍ آخر،
سوى أصابعِها الراعشة
تغزل في الهواء حنينَ عزلتها.
لا تذهبي بعيدًا عن قلبي،
أقول لها..
وبيننا أكثر من جدار شفّاف:
أراها
ولا أصل.
وحين تغيب،
لا يختفي شيء،
فقط
أصبحُ أقلّ...
أتذكر أنني قرأت لأن سكستون
قصيدة تتحدث عن ( فندق الرحمة)
كان ذلك الفندق ورقياً، اخترعته كما يخترع الكُتاب اوهامهم
للهرب
حين تعبئهم الايام في كراتين الحزن
كما يخترعون في الحروب العظيمة
بساتين، وأطفال مرحون، وحفلات راقصة
كما يخترعون في اوقات الجوع
قمح ذهبي، وعيون سعيدة، والكثير من الرقص
كما...
كيف يُرثى
رجلٌ كتب الذاكرة
قبل أن يحاصرها النسيان؟
كيف يُكتب الوداع
لمن جعل الحبر
وطنًا آخر لفلسطين؟
يا وليدَ الخالدي،
أيها الخارج من القدس
مثل ضوءٍ قديم
يسكن حجارة المدينة،
أيها الذي حمل البلاد
لا شعارًا عابرًا
بل معرفة،
ولا عاطفةً عابرة
بل علمًا
يقاوم المحو.
كنتَ تعرف
أن الأرض قد تُحتل،
لكن...
ندم، لوحة للفنان توران إينال
عندما أصبح طفلاً
يا إلهي
سأغنّي للحياةْ
سأنادي طائري :
مرحي صديقي
هوذا صوتي يناديك
فخذني عالياً
هيّا إلى كل الجهاتٍ
أول الخطو خروف البيت
أدعوه صديقي
حيثما يمضي سأمضي
قافزاً مثله من دون التفات
سيكون الكلب ظلي
ودليلي في صواب الخطو
والذوق وباقي الطيّبات
سأنادي...