وأنا واقف في بستانك
أغزل خيوط الشمس فستانك
مع الطرحه
ورود طارحه
وزغرودة تشق الأرض عن مايه
وخير يفيض بأحلامك.
عروسة الأرض يا فرحة
على حدود قلبك أنا فارس
أنا حارس لأيامك.
حصان أبيض يطير بيك
وخط وريدي يرويك
ونور ناره تدفيك
ويهديك حزام أخضر
وبركة بكرة في ولادك.
ضحكتك تروي قلوب الصخر تطرح لك
وقلب...
رأيته يتوسد حجري في المنام
يرضع من خوفي رعشة
ويعيد إليّ خراف رأسي
بغنج الذكر الذي لا يفترس
بل يربّت على وحدتي
الذئب الذي تخشاه ليلى
وترويه الأمهات همسًا تحت الغطاء
بأصابع ترتجف من الحنين المكبوت
كان في حلمي أبًا حنونًا
يخشى أن أفيق وحدي.
لم يُغْوني الذئب
ولم أصرخ حين شمّ جلدي
اقتربتُ منه بخفة...
فالحرب لم تنته
مسدسك ينبح وراء القتلى
عربة الموتى تفرغ الجثث في حديقة رأسي
قلت لرصاصة طائشة:
أنت ذئبة عمياء
سيطاردك النسيان إلى الأبد
الحرب لم تنته
ها هي أمام بيتنا الكلاسيكي
بعينين جاحظتين وفكين من حجر البازلت
تمضغ النوافذ الحزينة
تسحب البيبان بحبال أعصابها
إلى الهاوية
تعلو وتهبط مثل ثور مجنح...
** سامحها يا رب
هذه الأرملة الشقراء
في العتمة تغشى الغابة البشرية
تنادي القنادس والنمور والضباع
لتبيع بثمن بخس
نهدين من العاج الفاخر
جسدا مليئا بالموسيقى والفراولة
بكثبان من الجنون الخالص
ثم تعود إلى بيتها آخر المساء
فارغة من ديكور الأنوثة
مكدسة مثل كومة من القش
لتطعم فراخها الثلاثة
وتطرد العدم...
كنتُ
قبلك
كتلة من الثلج والاحجار
اقبع
في حصن منيع الاسوار
حتى اتيت
انت
فاقتلعت منه كل صخرة
وحطمت كل جدار
وادفأت
قلبي
واشعلته
بلهيبك
بالنار
فذابت عواطفي وتدفقت
انهار
فاضت
حتى بت لا اشعر
بالفيضان
بالاخطار
وانت
انت
بعيد
عني
لا تدري
ما انا فيه من
غمار
بعد ان صددتك
ولم اكُ اظن ان في ذلك
ودارِ...
هانت فتاوى الليل
أضحت مُسْكَره
وعيونها دفنت رمادا
في رمال الثرثرة
قد مزقوا أحلامنا
وتوسعوا بالبخترة
أين هم الآن
لأصوت يعلو فوق صوت المجزرة
يالهول المسخرة
أين هم الآن
وأين صهيلهم ما أقذره
ونرى الأغراب بحرا في بلاد الله
ريحا هادرة
وسباتنا همس حزين
في الكرى ما أخسره
والموت فرد في الدنى
وله خواتم...
الغناء الخفيض
صورك التي تندلع حرائقها في الألبوم والمرايا
رعشة صوتك
وأنت تلوذين بالدلال من شغفي
ثم شغفك ذاته
يلوب كغزالة تلوح لعيني ذئب عجوز
ومرآتك الصغيرة إذ تقف قرب مشطك العاجي
تراوده على شعرك الأسود
ثم ظلُ قوامك
مترعُ بالغبطة واللُهاث
وصوتك
الرَماديُ
يضرب...
الأنوالُ ، ضلوعٌ مقلوبة على صبرٍ قديم،
كل خيطٍ يمتدّ من نبضٍ مهمل،
من حلمٍ لُفّ بعهن متشابك ،
من صوتٍ لم يجد فمه بعد.
و هنّ لا يقلن شيئًا،
لكن السجادة تنطق،
بلغةٍ الوخز،
وبالانتظار الممتدِّ كشَعرٍهن الأبيض الذي تخلص من ألوانه...
اللون الأزرق؟
دمعةٌ وقفت على بابها ولم تطرق.
والأحمر؟
صرخةُ...