وأنتَ تجلس بين جدران يومك،
منطفئًا كشمعة نسيها الليل،
يحدث ما لا تفسير له،
كأن ضوءًا يتسرّب من ثقب في الجدار،
كأن روحًا تنفض عنك الغبار،
كأن السماء تميل لتهمس في أذنك، الآن.
على هيئة وحي،
يطرق الباب كزائر غير منتظر،
ينسلُّ مثل سرٍّ قديم،
يطفو من قاع نهرٍ كنت تظنه جافًا،
يتسلل بين شقوق صدرك،...
كل ما في الحب يعرفنا
شجن المساء
العصافير التي ليس لها فنن
صفير القطار
بكاء بائعة الورد التي ذبلت
الباعة المتجولون بلا وطن
رائحة البنّ التي تبحث عن عاشقين
لم يسعفهما برج الميزان
كي يلتقيا
اول الغيث في تشرين
وأصوات المدينة التي فقدت أصابعها
فلم ترسم على البلّور قلوب الراحلين
كلّ ما في الحب...
مبتهجٌ بالماءِ،
حيثُ الماءُ يُغويني
ويبعثُ الشوقَ
في قلبي ويُحييني
أراقبُ الموجَ،
والأضواءُ راقصةٌ
كأنها إلهٌ في المدى
يُغويني
....
بين كأسٍ يغوي العاشقين
يناغمُ ولهً في الشوق يُغنيني
لا شيءَ في الأضواءِ سوى ما أريدُ
وجهُكِ... أراقبُ النعاس على مهلٍ
أمررُ وجعي
كي لا تغويني التفاصيل
أصلي حيثُ...
عاكساتُ الضوء
لا تستجيب لعناق المرايا
الجفاف في الحلق ضالع
كأول يوليو
والوقتُ عادةً ما ينتهي عند اللقاء
صمتُك (يُدرَّس)
والولدُ الواقفُ في بؤبؤ العين
لا يودُّ الرحيل
....
محاولةُ اقتناصك
تنتهي عادةً بكارثة
عندما رجعتُ من جنازتِك الأخيرة
لم يكنْ ثمة مُشَيْعين
كان قلبي فقط يحمل رماد الذكريات
ووردة...
غيبتني عنك المسافة
وأحضرت بك الأنفاس كل العمر
بعدني عنك الغيب
وأخذني إليك كل نفس
تمر اللحظة
دون أن أعيش إلاك
خذيني يدا
رفعك ذات يومٍ على قلبي
خذيني «شامبانزي»
تسلق شجرة يخطف قلبه ثمرة بسمتك
علني أعيش جديدا كان معك
خذيني ذاك الجبان
المتكئ على طرف كرسي السفر معك
لم ولن أتنصل من خفة روحي في حضرتك...
هي
لاتزال تعرف
كيف ترتب احزانه
على رفوف ايامه الضائعة
-- لكل حزن كتاب
-- للضوء الأحمر المتدفق منذ هابيل
كتاب
-- للنوم الهارب منه
مثل سحابة مطاردة
كتاب
-- ولها ألف كتاب ..
هو ....
لايعلم انها تعرف كل ذلك
وانها ..بصمت تنسج...
هل هذه ارضُ ام مبغى؟
سيقان نساءِ مرفوعة الى اعلى
ورجل لا يحترم ملابسه
عاري على بطنه استلقى
وبلا واقي
الوطئُ حدث
والطفلُ القادم من رحمِ منبوذ
في وجهنا يُلقى
هل هذه ارضُ ام مبغى؟
لا تبكي صغيرتي
ايقظي نهديكِ من كل اصابع لا تفهم
صرخات الانثى
و قفي مثلي، الطمي خديكِ كارملة فقدت ايامها وانطفأت
كاللذة...
هل تعرفين كيف يتحدث النازح ؟
يتحدث بدمعه
ففمه غالباً ما يكون جافاً
ويديه عالقة في وظيفة تافهة، او في محفظة كريمة
لا اقول لكِ أنني سيء الحظ،انا فقط جيد في التأقلم، او اقلها لستُ بذلك الثِقل
يمكنني أن اقول لكِ نقطتين مهمتين الآن
من هذه المدينة التي بذلتُ جهداً لأحبها
لكنها تبدو كزوجة أب شريرة
عصية...
الأمل يمشي صامتا
صامت يمشي بصدق ووقار..
كما اعتاد أن يمشي.
القرية تودع بصمت..
وفي نفس الوقت تستقبل بصمت
الحقول حزينة على جفاف نباثها
والنساء غاضبات
على الزمن الجميل
زمن الربيع والمياه
والنباث الاخضر.
بأي ذنب هذا
الدموع تترقرق حزنا
على زمن
وتبتهج باستقبال
وليد جديد
لا يدري ولا يهتم .
كما لا يهتم...
في ربايا الشمال
في الجبال.. حيث عواصف الثلج والظلمة متخمة بوحشية مرعبة
تحت القاصفات وانت تصطاد على نهر الكارون او حين تقصد بهمشير بزي مرقط في ليل ابدي الظلام حيث في كل متر لغم او قذيفة تتناثر.
حين يباغتك المسدس وانت معها متدثرا في الظلام.
في غرف الاعدام وجلسات التعذيب وهم ينقشون في جسدك الكتابة...
ما بين ليل وفجر
قرب الساعة
في استراحة الحناجر
الليل يغتسل جفونه بأزيز الرصاص
الفجر يهيئ للشفق احمرار السماء
على بُعد :
لهيب الرعب يشعل الذاكرة
قرب الساعة في حمص
محفل للرقص , أرواحٌ مثنى ورباع
مدىً للصمت يدونه النظر
"نرجيلةٌ" تحتقن دخانها
دمدمة خطوات تغـْرُّب
وأخرى تشرق
تـُلحن سيمفونية الختام...
أمٌّ واحدة/تكفي/ليحلبنا العالم،
لذلك
كانت زبدة الحروب
تتسلق أعمدة الطرق و القوافل.
لم أنس شيئا حيث نسيتُ كل شيء
لمّا
الأثر صار رغوة بيولوجية
***
اليوم
قرر أن يدخن رأسه
تحت رحمة طرب وهابي
عفوا
إننا نتوهب و لا نعرف
أن شرجنا كوكب شمسي...
إلى روح أحمد التي ترفرف مثل طائر دوري في حديقة رأسي.
** سأخرجك من القبر يا أحمد
سأبعثك من مرقدك الملعون.
أقرع الأجراس عاليا.
أنا الرب الذي يوقظ الموتى بسحر الكلمات.
الكلمات التي تجلب الرعود والبروق والمطر.
سأسحب هاديس من العالم السفلي.
أكسر عظامه بجزمتي الغليظة.
أطوي أجنحته العملاقة إلى...