شعر

كنت أدفأ قليلا لو أن الريح أشفقت بالنجوم أو أن بيتنا غدا طينيا كما كان أو أن صباح الخير لم تصبها هذا التشقق وظلت على طراوة العجين الذي يعطّر االروح كلما هبّت أمي من ظلمتها كنت أدفا مثل الطيور الصغيرة وأتكوّر كالهرر المدللة لو أن المكان لم ينحرف بي لأرى كل هذه الطرق الوعرة وهذا الركام الذي به...
لقد طالبت امي بمحاكمة العالم ، لانني لم امت مبتسما وقد كُنت مندهشاً من ذلك، حين شاهدتُ نشرة العاشرة، من قبري المُطل على بحيرة من الاخفاقات الخضراء و اندهش صديقي الذي سمع الخبر من صديقي الآخر وهو ممسك عضوه يتبول في جدار ويقول ( دعنا من قصة الموت، هل سمعت بقصةِ نادية؟) وقد إندهشت بائعة القهوة...
في الشّتاءِ أجلسُ على كرسيٍّ خشبي ظهريّ يؤلمُني كجندي، يشهق أخر طلقة في الهواء أمارس العادة السّرية ثُمّ أشذب قلم الرّصاص وأرسم لوحة تسيل حزنا قد استعير بعض ألوانها من "مونك" ٢ في ليل الشّتاء أمرن اصابعي على "الطّقطقة" أغني مغتاظا من الضّباب... واسيرُ مع امرأة، لليلة واحدة، امرأة تشبه المرآة...
أيها الوطن بكل هذا الخواء لن أتخلى عنك هذا الخريف الفائض بالآهات سيرحل سيرحل الخراب ويبقى اخضرار الأرز يزحف على الوجوه هؤلاء الذين غفوا فوق سرير الأحلام في غرفة الصمت المخزي سنرسم... بالصوت ...
أصدق القلب ولا ثقة لي في الزمن لا اشك مطلقا في نية السفرجل وهو يستعد مرتجفا لاحتضان أحبابه لكن من يضمن لي ان تقويم الشتاء صحيح والغيم الموعود للحقل لن يخلف وعده ربما لا ذنب للسحاب لكن الريح تلك الريح العنيدة تقوض كل شيء تسوق الغيم الى السهوب البعيده تحكم قبضة الشوق على معصم السفرجل فيقتله الحياء...
الى الشاعر الصرح محمد المكي ابراهيم، في امبراطورية الشجر حيث تتعمد في بحيرة من فرح، ونساء، وأوراق البردي لنصوص ووصايا تُعد لأنبياء يحدث وأن يُبعثوا في عوالم لم يأت محمدها بعد إليك جثمانا واحدا وألف جنازة ترتدي طين بلدانها وتقاسمك مزحة التحليق/ إليك، وأنا أخص اُمم الاشجار، المُعاقبة بالخُضرة...
ليسَ مجرّدَ ريحٍ عابرة يقولُ العابرُ بينَ الجُرحِ، هناك، على ضفّةِ الوادي، في وطنٍ صار طيرًا في قفصٍ وأيادٍ مثقلة بروائح الخوفِ ولافتات الريح ؛ يا ابن الرمل المنسيّ احمل خيبتَكَ الأخيرةَ كما يحملُ الغيمُ أسرارَه واغسل وجعَك، بأسماءٍ تغفو في الريحِ *** لا وقتَ لديكَ للوقوفِ هنا... في بلادٍ...
شكراً يا الله على المذبحة الجيّدة والشهود الفضوليين شكراً على الشارع الطويل الذي ينتهي بأغنية وعلى المعامل الكيميائية شكراً على حبوب منع الحمل ونعمة التزاوج شكراً يا الله على المرأة الغريبة، شكراً للسلاف وللقمر، شكراً للتي تفتح شارع قميصها لمجرى النهر المستباح شكراً على عقوق المصب، وعلى...
(1) جوقة.. عازفون في ثياب رسمية مهلهلة وأربطة عنق كرباط الأحذية وجوههم صفراء وشفاههم ترتجف وأعينهم الزائغة.. تضيقُ رغم وسع الأفنية يستميتون وراء سيمفونية هاربة من الآلات المحطّمة.. والأوتارُ واهيةٌ ونوتةٌ مبعثرةٌ أوراقها ممزّقة ونغماتٌ هالكة كشتات على الماء طافية وبوق عشّش فيه...
سأتلصص على شفتيك أرقب وقع الكلمات وهي تتدحرج في غنج على طبقات صوتك الرخام أسترق سمع طنينها الشفاف همسها البلوري وهي تردد اسمي لا داعي للكلام دعي الهمس يردد تراتيل العشق الناشئ للعيون سيدتي لغة تأبى استنطاقها المعاجم .. .. عزيز لعمارتي ..
سل الكفر ياساكن الكفر إنّا على تربة الكفر ثمّ ركضنا ** وبين حنايا جنانه سرنا ومن صفو نبعه ماء شربنا ** سل النهر ياوارد النهر إنّا على بلبل ناغم قد رقصنا ** وغنينا للزهر لحن الرّبيع وغنينا للنهر حتّى ثملنا ** وبحنا لبعض بسرّ الهوى وبحنا بسرّ الهوى ما كتمنا ** سل البحر يا عاشق البحر إنّا على...
على أنـقاضِ خـذلاني يـَدورُ صمتُ إيماني ليحوي فـَجوةَ الامسِ يـؤاخي وهجَ أحزاني تـَهزُّ عـودي الشكوى وتـرجو كتـمَ بُركاني لترسو فـَوق ناصيتي حـــكاياتي وطـوفـانـي هـَجاني مـوجكم مـرّة تـَمطّى فوقَ اغصاني ويسعى كيفـَما يسعى بـِقاع الضيمِ...
هُناك قطيع من الألغاز في الخارج ليس خارجا جداً الخارج المجازي الخارج الذي أحياناً يبدو بعيداً جداً بالنسبة لرجل وقع في الحبِ لتوه يبدو الخارج في المريخ وربما خارجه وبالنسبة لامرأة تعرضت لخيانة يبدو وكأنه يشاركها الغرفة خارج جسدها ، قرب ملاءتها تماماً بالنسبة لشاعر وحيد يبدو على النافذة ولكن...
أوصد غرفة الأحلام وأفتح ذاكرة الحب على أرشيف الذكريات أحن إلى أرض الأجداد وجمال القرويات أحن إلى جدتي، برغم تجاعيدها وهي تحكي الزمن إلى الأطفال وتغني للحياة أحن لزغاريد العصافير وهديل الحمام فوق سماء أرضنا أحن إلى نسوة يغنين الحلم بالأمل أحن إلى بائع "الزريعة" في مدينتي أحن إلى تلاميذي وهم...
أعلى