حلمت بأني أداهن غيما
ويشتاق جسمي دخول المدينة
تلك التي في مهب الرياح تنوس
وقد عرفتْ أنها آتيةْ
أنشُّ التجاعيد عن مقلتي
بينما أستطيع مقارعة اللحظة الفارقةْ
أحب سماع أزيز الرعود
إذا أمعنتْ ترتقي نحو أعضائها
تلبس الصخَب العذب
تقتات من سرها
ثم من بعدُ تنهض ماسكةً
يد الشغَب اللولبيّ
كأن لها صيحة...
في البدءِ
كانتِ الريحُ،
وكان بحرٌ
يتقاطعُ فيه ظلامُ اللُّجَّة
ببياضِ الإشراق.
وكانت أمشاجٌ
من رطبٍ ويابس
تُصاغُ
في رحمِ الأفق.
وكان الماءُ / البحر،
وكان الطينُ / البرّ.
أمرتِ الريحُ البحرَ
أن يمدَّها بالنوارس،
وأمرتِ البرَّ
أن يُفتّت الصخر
حتى يصيرَ رمالًا.
ثم أمرتِ النوارس
أن تبيضَ
على الشاطئ...
قلبي له نبضٌ
تدرَّب قبلِي على الفرح،
ذاتَ مطرٍ خرج يتنزَّه في خَميلة،
فنسِيَ – دونَ عمدٍ – كيف يعود.
كلَّما فكَّرتُ أن أسترِدَّهُ،
أتانِي النَّسيم من وشائجِ الأشجار،
يُحدِّثني عن الظِّل الذي صار خيمةً
للبقاء،
عن الرَّفرفات المخملية
لِحَمَامِ بانٍ يُغرِّد السماء في الصباحات.
في صدري فراغٌ الآن...
يحلو لك الصمتُ ..؟!
أم أن الحروف لهبْ؟!
أم أن عمرك أمسى ماضيا ..
وذهبْ؟!
تطوف ساعتك الحمقى دوائرها…
وكل ماءٍ على مرمى العيون نضب..
وكلما حركت فينا عقاربها…
يدق قلبك….
هذا موعد ..
وقربْ
أوقف قطارك أو خفف بسرعته..
فنحن نجرى فراشا ..
والخيال تعب ..
تلك البراءة في عين الصغار مدى
وأعين النجم في كف...
كارثة " أبو الهول " للفنان الألماني: بول كلي
يا و...طن
امتلأتُ بك حباً
ففاضتْ جراحاتي العمرية
وضلَّت القصيدةُ طريقها إلي
وقال لي الحجر الأصم:
كان عليك أن تكون أقل عاطفة
في رحابة مقيتة لفراغ غوليّ
يا و...طن
امتلأت بك صحوة، يقظة
فداهمتني سيول من علق وأوراق دبقة ومصابيح عمياء
وصرخت القصيدة في...
ما يُحزن في الأمر
أن جنائزنا باردة، اعني أننا حين نلج العدم
حين نُجرب آخر فصول العنف البشري
حين ينظرون إلينا بتلك القسوة، ويرمون علينا التراب الساخن، لأن معظم ميتتاننا في الظهيرة
وينسحبون إلى جدالات كُرة القدم، ومؤخرة نادلة، ونمائم حول جارة تُعطي نفسها بكرم شرقي
اعني حين يكتشف الأب، لم يكن طفله...
بعد موتها العبثي
مخلفة أربع كتاكيت
خبأتها في قلبي
خشية أن تخطفها العقبان
بكينا طويلا أنا والباب والبستان
شيئا فشيئا كبر الفراغ
في غرفة النوم
صار ينام إلى جواري
نتقاسم سريرا واحدا
أضع حبات منومة
في كأس مليٸة بالدموع
ليحتسيها وينام إلی الأبد
كنت أخشى كثيرا
على كتاكيتي الصغيرة
من ذٸاب...
الجمال سيكون مُثيرًا للاضطراب... (2020) لوحة للفنان أوديلو
نعم، نعم، أعرفك ِ جمالاً
أنك عندما تبكين
تمنحين السماء رطوبة
وتأمر السماء غيومها
ألَا امْطري
لكنني لا أريد رؤية عينيك سوى كمرآة الحقيقة
نقية كبشارة
ملهمة كنور نفاث
مبهجة كفضيلة عنيدة
أريد للسماء أن تؤدي مهامها الطقسية دون اتكال عليك...
1- هكذا هو العالَم، قصاصات أخبار.
أو لوزة حدث وأنْ صارت أسطورة.
تعبتْ يداكَ من معاول الشرر.
حيث هي رسم وحلم من إلى.
هي هجْرٌ. هي فحمٌ.
فحم راكدٌ في عمق حصاةٍ.
أسرارٌ للبلاغة،
حين تُكَلِّمُ البكارة بين الفخذيْن...
لو أنكَ بقيتَ في تعاريجكَ،
كهضبة شريفة.
أيامنا، من إلى، لوزة قريبة من نوافذ ترتعش...
مغلق مثل ليلكة لم تنم
ليلة البارحةْ
وأجيء إلى بلدي حاملا
سمتَ هوائي
وأرعى إلى آخر اللحظات شياه النهار
ولدتُ بدون خرائطَ
ألمع كالعشب في ليلة
غضّة الوجه
أركض
تلهث خلفي الغيوم
فآه وآه أيا نجمتي
أشتهي لك شكلا يناسب أسماءنا
كي نغني الطفولة مغتبطين
ونحن نسوق الهزيمة من دونما ندم
صوب نهايتها
أتقدم...
أوقَفَتْني في النور،
وقالت:
البصيرة لا تُرى،
لكنها إذا سكنت القلب
صار الوطن يقينًا.
أوقَفَتْني في الحبّ،
وقالت لي:
ما كنتَ تعشقني،
بل كنتَ تعشق
الطمأنينة التي بكَ آمنتَ بها.
أوقَفَتْني في السكينة،
وقالت:
الإيمان وطنٌ،
من دخله باليقين
لم يخف من التيه.
أوقَفَتْني عند حدّ القلب،
وقالت:
من عرف...
غداً ترى
وجهكَ في المرايا
يُشارِف على التَّكسُّر،
وأنت تحاول لمْلمَة ما تبقى من انعكاسك،
سيُخبركَ أحدهمْ بارتباككَ الأخير:
وصلتَ إلى ما يشبه النهاية!
حِينئذٍ ستدرك
كيف سقط كبرياؤُكَ أمام عينيك
في غفلةٍ منك أنتَ، أنتَ.
لن يكون لك فكرةٌ خضراءُ،
ستغدو ملامِحكَ مُتصحِّرةً،
تجاعِيدكَ أكثر من أيّ...
إلى متى تتعامى.. ؟!
لم تذق -هكذا- لعشرين عاما ..
لم تذق حيرةً
وشوقاً
ووجداً..
وغراماً ..
ولهفةً.. وهياما
ما الذي جدّ..
أنها نبعُ شعرٍ
بين عينين
تفجُران كلاما؟!
أم تربى تحت الحنيّاتِ ذئبٌ..
جاع ..
حتى رأى الشفاه طعاما..؟!
يا ابنة الخال ..
أسكرَ الخالُ روحي..
وأرى السّكر في اعتقادي حراما...