هزار على الغصن يرنو
إلى حجر راتب
ينفش الريش
يستغرق الوقت أكثر
من صنوه
كي أمام نواظره يسرج الغيمة الحائرةْ
وإذن
من هنا انطلق الماء
يعتام ديباجتيه
ودائرة النار تنداح تحرسه
أنا ما امتثلت
ولكن توقفت حين رمى قدميه
إلى شفة السهب
قد كنت أحمل في داخلي
ظمأً طافحا بالرغبات
أكابرُ
علَّ الينابيع ترأف...
ذلك البائعُ الطيّبُ يحبُّني
يسألُ عنّي ويذيعُ أخباري
ولا أخرجُ من عنده بعلبة سجائر و"تيكي أورونج" إلاّ بعد ربع ساعة على الأقلّ من الثرثرة
منذ مدّة وأنا ألاحظُ الشّبهَ الغريبَ بينَنا:
نفسُ الجبهة العريضَة
نفسُ العينين الكستنائيتين
نفسُ الشّفتين الغليظتين...
هذا الصّباحُ خطرَ لي أن أحلقَ شاربي قبل...
يلزمني في هذي اللحظة
أن أتكئ على حجر دمِث
ثم أشير إلى الأشجار
بمروحة الطين
لكي إن جئت مدار القرية
صرت حماسيا أهتف بشعاراتي
وأخذت أواصل فتح العتَبات
إلى أن تأوي الطير إليها
يغمرني فرح ثمِل بجهات الأرض
لذا حتى أنا أسرج في الكف
بياض الأزمنة
وأظهر مفتخرا بفتوحات الناي
فها هوذا الموج على ثبج الشط...
من حذر النهر من موجه
وزرع الخديعة
بين الكلمة والمعنى
من علم السنابل أن تهجر الحقول
بلا تفكير في نهش الغياب
من علم الجوع أن يطرق
أبواب العصافير
يا زمن القمع
إليك عنا
نحن قوم منهكون
كل جريرتنا
تلك القشة التي تقصم ظهر الحياة فينا
ونلتقيها في كل حين
في السلم والحرب
بأي لغة أفتح...
شرد الطارود رفات الموتى
يسأل هيكل عظمي
ما الذي جاء بك الى هنا
قال؛ يتسع لي هذا اللحد
أكثر من مضمار تتوسطه الأخاديد
الثنائيات باتت في كل زقاق
تثير الديكة الغبار الذي
يصيب الضوء بالجزع
تتسلل السناجب الى بيوت الفقراء
تشرب ما بقي من بذر الحياء
تهرق الخمر المسال على اللحى
أو تلك المهدورة على...
يدا محمد آدم الصوتيتان من صوان غريب
يداه الشاعرتان النهريتان الصادحتان الصارختان
مع ديمومة آدمممم
لا صخرة تفلت من نفاذ ظلهما
لترددات اهتزازاتهما يتماوج صوت دُمممم
لا تتركانه حتى يستحيل عجينة
هوذا صوت الألم الألم الألم
ألممممم
تغمز له القصيدة بعشق بركاني
وحين تفارقانه
من ملمسهما الصاعق
يحدث دوي...
منذ أن نزلت جمرة الماء
في حبره
قفزت بين أحضانه مدن وقرى
وانبرى كاهن الوقت يغمس أصبعه
في دم الصومعةْ...
كنت في الشط أمشي
على هامتي حط الفراغ
وعينايَ تلتمعان
وفي قدمي يتسلل رعب قديم
شبيه بخيمة صبح وحيد...
أنازع في اللغة العنفوان
وأحكي المياهَ
لديَّ قناديل أُولِمُها الليلَ
من غير ما أسَفٍ
إنني...
(١)
الألم سائل قديم في الجسد:
مريوان: لا يكفي أن تكتب للتتأقلم لغايةٍ، وهي الاستمرارية على العيش، إنها غاية في منتهى التفاهة، عليك أن تبتكر طريقة جديدة للخلاص، طريقة خاصة، أقربها إلى روحك.
انظرْ لأيّ حركة في الظل، الحركة هي التي تئوّل الظل، الكتابة ظل، والحركة هي الخلاص.
شافيار: يمكنني أن...
ثَمة في الأفْق غبار
أضرم في الطرقات هلاوسه
واحتال على الشجر النائم
حتى ألبسه ثوب النزوات
وأخرج من قفص البحر
جذوته الملكيّة
صار يغار
فقد شك أخيرا أن الأغصان
تثير حفيظته
والزمن المطلول على اللحظة دمه
هو جهة ثانية تأتي الطير إليها
كي تكسر عند النبع
رتابتها الأرضية
اَلآن أغادر نحو الذات
وحينئذ...
كل صباح ..
أنظر فنجان قهوتى المرة ..
والأطباق الفارغة ..
فوق المائدة
أفتح النافذة ..
أطل على ساعى البريد
الذى لم يأت
ألقى بكومة الشعر ..
وأوراق الهوى الممزقة ..
فى السلة المهملة
أطل من النافذة ..
على ذكرى موجعة
الرؤى غائمة
أقرأ البسملة ..
تفاجئنى الأسئلة
أين من كانت لشعرى ...