في الخمسينيات يبكر تحت مخالب البرد والهاجرة.
ينوء تحت اكياس الاسمنت ،
لحية مبيضة وكوفية وصمت,
سيعود لامراة نهابة حاقدة ماكرة،
الصغيرات العائدات من المدرسة
يبتكرن لعبا فردية او جماعية
يرسمن البهجة في الطريق
وفي زاوية مهملة
يصارع اكياس الاسمنت،منحنيا
تئن عظامه وتجالد
سيعود لامرأة خائنة
واولاد...
ليكن اليوم من خواتم الغيم
ليكن لغة للوقت
لمسات نجم هارب الى ظلال
التاريخ
ليكن يوما من عوسجة الدهر
مهد لرؤى الفجر
وهي تسوس سفر الصقر
يرنو الى انهيار ثلج المعاني
هنالك حيث
غبار الخطى/الغدر
يلفظ سنين الرشق، يلمح الى خاطرة الانهيار
يذهل مصاعد الايك اللاهث، ينقاد لصدى الحدود
لما تنثر شرايين الفصول...
طوال عمره المديد
لم يقل لها- ولو مرة- كلمة " أحبك ِ"
لم يقل لها- ولو- مرة- نهارك سعيد
لم يقل لها – ولو مرة- تصبحين على خير
لم يقل لها مرة لحظة خروجه من البيت- ولو مرة- إلى اللقاء
كان يكتفي دائماً باحتضانها بصمت بليغ
***
ذات مرة
تجرَّد من كامل ثيابه
صرخ المحيطون به: يا للعار
كان في العراء...
قالوا : ذات ليلة ليلاء
بعد استراحة طويلة في المقبرة
بعد ارتكاب جرائم قتل مكرورة
في ضواحي المدينة
ونهب المزيد من المخدرات
يقف الحزن أمام البيت
يحدق في عمود التليغراف
المطر يطرد جميع المارة
العتمة تتدلى
مثل شفتي عجوز
الحزن القاتل الشرير
حين لم يجد أحدا
لا بشرا ولا عربات
لا نجوما تتلامع
في...
الصبح الذي يأتي مكبلا بالأصفاد
يسحل ذاكرة من رماد
يحمل لعنة أسماء متآكلة
على الجدران...
يزحف صخب قوافل
توبخ اللقب المُقيم بين شقوقها
كمن يضبط مواعيد الهذيان
على رنة تثقل الصحو
لكنه ( الاسم ) المدون أعلاه
يحب الباب مشرعا على ندوبه
بلا حدود بلا أقفال
كصهريج يعيد هندسة الهواء
بقفص صدري
يكح خطى...
تحت الغطاء
أستجمع أحاديث البرد
والقلب
رعد
رعد
رعد
.
أحدثك
عن فيثاغورس
وهو يضرب الأرقام في خلاّط الدماغ
يسكب معادلات التعب
فوق رخامة الجسد
هو الآخر يفكر مليا
قبل أن يتنهد.
.
هندسة الماء
من أعمدة النشوة،
لا نسقط مرتين
من برج القبلة ذاتها.
.
أدسّ السماء
بين فخذي
تسقط النجوم
كشامات مؤقتة
ألفظ اسمك...
وَحْدي..
أجُرُّ قصيدتي خلفي وأمضي
لا أريد سوايَ
أو قُلْ إنَّني
أشكو كذلك وحدتي..
فيها أنا أيضًا
وإنّي مُثقلٌ بالذِّكرياتْ
فيها جميع الغائبينَ
إذا حضرتُ
فمَن يفرِّقُ بيننا؟!
مَنْ يستطيعُ الجمع بيني والفراغَ
فلا أرى نفسي
ولا أصغي لصوتي
حين تَنطِق في فمي
كلُّ اللغاتْ..!؟
وحدي
ومِنّي هاربٌ
وتريد...
أشخاص
أشخاص
أشخاص، أينما نظر أحدهم يلتقي بأحدهم
يرفع له يده محيياً
ترفع مخدتك فتجد امرأة تسألك هل لنا قهوة
تحلق شاربك تجد احداهن تقول هل تتذكر المطر، والقبلة البدينة تلك
هي نفسها كانت عابرة، لحُزن عابر
تحضر الشاي يسألك أحدهم
كوب لي من فضلك
تفتح دفتراً لتكتب فتجد أحدهم في السطر الآخر
يحدثك...
على زهرة خارج الباب
حط ندى
بينما كان أص هناك رحيب الزوايا
جميل المحيا
تأثل في نزوة حادة
وانتهى واقفا شاردا
في العتَبةْ...
أنت يا سيدي المرتدي
ثوبه باقتدار مكين
تكلمْ لتسمِع برزخ بحرين مشتبكين
بمائهما ذي المهابة
حاصر جهاتك حتى تلينَ
فنارك تثوي بأقصى الحدود
وأنت مجرد شخص يحب الصعود
إلى الهاويات...
من علو شاهق
يحدق في عينيه الثاقبتين
يقول أيها الذئب:
-أعرني عينيك
فأنا شبه ضرير
أعدو وراء حملان الكلمات
منذورا للسقوط في البئر
يقول الذئب:
لأعضك من كتفيك
وأشرب من ينابيع دمك العذب
بعدئذ أسلمك عيني المتلامعتين
يقول الرجل للذئب :
لا أصدق نبرتك المتلعثمة..
يطوي رؤوس الجبال
يلوح وعل بأبهة...
أنني في مزاجِ جيد
لهذا إنتبهت للصباح
للطائر الذي اُصيب بالحمى وغاب عن صلاة الندى على الغصن
لطائر آخر
غازل حبيبته مستغلاً غيابه بالحمى
للندى الذي أزعجه الأمر
فباع رطوبته لصرصور متسلق
كنت في مزاج جيد
لهذا إنتبهت لليل
كان خائفاً كفأر لمح قطعة جُبن موجودة في متناول القضم
أنتبهت إلى أن...
الذئبُ قدْ جالَ ليلاً
بين التلال الكبيرة
فشاهدَ الشاةَ تَرْنو
إلى النجومِ الِمُنيره
فسالَ منه لُعابٌ
و سارَ نحوَ الصغيره
وقال في همهماتٍ
يا حُسْنَ تلكَ الأميره
لأنْسِجَن شباكي
كي تغدو عندي أسيره
وظل يدنو ويدنو
وقوسه مستديره
ليطلق السهمَ غَدراً
لقنصِ تِلكَ الغريره
فقال عِمتِ مساءً...